ads980-90 after header
الإشهار 1

شباب فاس يطلقون حملة ضد الحواجز داخل الحافلات العمومية

الإشهار 2

العرائش أنفو

شباب فاس يطلقون حملة ضد الحواجز داخل الحافلات العمومية

منذ حوالي أسبوعين أطلق مجموعة من الشباب بمدينة فاس حملة ضد الحواجز داخل الحافلات العمومية. هذه الحملة اتخذت أشكالا تعبيرية متعددة تحمل هاشتاغا واحدا هو :#لا_للحواجز-داخل _الحافلات _العمومية، الهدف منها “الحملة” هو إيصال صوتهم الرافض لتلك الحواجز لأكبر عدد ممكن من الساكنة.
الحواجز داخل الحافلات تعتبر عائقا أمام مستعملي هذه الوسيلة العمومية، لاسيما الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تجعل صعودهم شبه مستحيل خصوصا أصحاب الكراسي المتحركة، فإذا كان المواطن العادي يمتعض من تلك الحواجز فما بالنا بذوي الاحتياجات الخاصة!!
وكما هو معلوم أن الشركة المفوض لها النقل داخل مدينة فاس كان قد صدر في حقها حكم بإزالة تلك الحواجز، بعد أن تقدم شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة بدعوى قضائية ضد الشركة السالفة الذكر، كما تضمن الحكم إضافة إلى إزالة الحواجز، غرامة مالية قدرها خمسمائة درهم عن كل يوم تماطل ابتداء من تاريخ تنفيذ الحكم.
صدر الحكم سنة 2017 ونحن اليوم على مشارف منتصف سنة 2019، غير أن الشركة مازالت تتماطل ليومنا هذا في تنفيذ حكم وقرار المحكمة!! مما يجعلنا نتساءل عما إذا كانت الشركة المعنية فوق القانون؟!! وما مدى احترامها للقانون المغربي؟ وهل الأحكام القضائية المغربية تظل حبرا على ورق ولا يكترث لأمرها ولأوامرها؟؟
قد نتفهم تملص الشركة من تنفيذ الحكم الصادر في حقها، لكننا لا نفهم سكوت المجلس الجماعي الساهر على تسيير مدينة فاس بخصوص هذا الأمر!!! المجلس البلدي الذي يضم منتخبين من واجبهم الإنصات للساكنة والاستماع لمشاكلهم وإيجاد الحلول لها، إذ لا يعقل أن يتجاهل المنتخبون “بفتح الخاء” صوت المنتخبين”بكسر الخاء” والذي بفضله هم متواجدون في مراكزهم…
حملة إزالة الحواجز التي شنها خيرة شباب مدينة فاس ليس الهدف منها هو أذية الشركة بقدر ما هي دعوة إلى تحسين جودة النقل، مما سيجعل من الشركة شركة مواطنة تسهر على راحة مستعمليها من خلال احترامها لمعايير الجودة العالمية، خاصة وأنها المسؤولة عن النقل في مدينة سياحية وعريقة كفاس تستقطب نسبة مهمة من السياح الذين يساهمون في رفع مداخيل السياحة المغربية بكل تأكيد…
الحواجز داخل الحافلات تحط من كرامة مستخدمي هاته الوسيلة، خاصة ونحن في الألفية الثالثة. غير أننا لازلنا نركب وسيلة نقل بحواجز حديدية غابت منذ سنين في الدول المتقدمة، ولعلها لم تتواجد أصلا، وإن كان الهدف منها “الحواجز” هو مطالبة الركاب بأداء ثمن التذكرة فلتفكروا إذن في طريقة إلكترونية تتماشى وروح العصر، كما هو معمول به في الدول التي سبقتنا بسنوات ضوئية في التحضر والتقدم؛ الدول التي تحضر فيها إرادة خدمة المواطنين وتغيب عندنا نحن!! الدول التي توثر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة خلافا لنا!! فيا ترى ما الذي نمى فيهم حب الوطن والمواطن وقتله فينا!!؟؟
حملة لا للحواجز لازالت مستمرة، إذ ستنتهي فقط حينما تسقط الحواجز من أبواب الحافلات. لذا نجدد دعوتنا للشركة بأن تمتثل للقانون المغربي، وأن تحترم صوت الساكنة. كما ندعو المستخدمين إلى المحافظة على ممتلكات الشركة والتخلي عن الثقافة التخريبية، لأن وسائل النقل نحن من نستعملها وليس أصحاب الشركة.. نتمنى أن تحسن الشركة الإصغاء لمطلب حملة :لا_للحواجز_داخل_الحافلات_العمومية وأن يتحلى المواطن الفاسي بروح الوطنية كذلك، فمعا قادرون على أن نبني وطنا يطيب فيه عيشنا جميعنا…
وفاء الغازي


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5