ads980-90 after header
الإشهار 1

حشدت بوزنيقة تنظم ورشتها الثانية حول القانون رقم 15.89 الخاص بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

الإشهار 2

العرائش أنفو

حشدت بوزنيقة تنظم ورشتها الثانية حول القانون رقم 15.89 الخاص بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي

أحمد رباص


احتضن مقر الحزب الاشتراكي الموحد ببوزنيقة مساء يوم الأحد سادس أكتوبر الجاري الورشة الثانية المنظمة من قبل المكتب المحلي لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية (حشدت) والتي اتخذت شكل قراءة من منظور سياسي في القانون رقم 89-15 المتعلق بالمجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي، قدمها الرفيق أحمد أيت سي علي الكاتب المحلي للحزب الإشتراكي الموحد والعضو في مكتبه السياسي. وياتي هذا اللقاء في إطار برنامج سلسلة اللقاءات المحلية مع الشباب،

وفي البداية دعا أيوب التازي، بصفته الكاتب المحلي للشبيبة و مسير الجلسة الحضور إلى وقفة صمت ترحما على زوجة الرفيق زكرياء بندالي . بعد ذلك، تحدث أحمد آيت سي علي عن السياق العام الذي اندرج فيه هذا النص القانوني الذي يشكل امتدادا لاعتراف دستور 2011 بحقوق الشباب (الفصل 33)، معربا عن رغبته في أن تثير قراءته السياسية تفاعلا وتداولا حول أهم الإشكالات التي يطرحها النص المقروء. كما توقف عند مفهوم الشباب حيث أشار إلى أنه حظي بتعريفات مختلفة. فمثلا، منظمة الأمم المتحدة تحدد الشباب كفئة عمرية بين 15 و24 سنة، في حين أن وزارة الشباب والرياضة تعتبر شابا كل من يتراوح عمره بين 18 و35 سنة. لهذا السبب، يستنتج المتحدث، تواجهنا صعوبة تحديد المفهوم على المستوى الوطني. كما أشار إلى وضعية الشباب المغربي من خلال أرقام لها دلالتها في الكشف عن مظاهر الأزمة الهيكلية التي يعاني منها: 75 % من الشباب بدون تغطية صحية، 270 ألف نلميذ في الابتدائي ضحايا الهدر المدرسي، 13 % من الشباب يحصلون على الباك، 1 % فقط هي نسبة الشباب المنخرطين في الأحزاب والنقابات والجمعيات؛ الشيء الذي يدل على عزوف مريع عن المشاركة السياسية والعمل النقابي والجمعوي. وتطرق لكرونولوجيا مبادرات الدولة في مجال اهتمامها بهذه الفئة العمرية؛ حيث تم التذكير بالمجلس الوطني للشباب المؤسس سنة 1957 لأجل إصدار ظهير الحريات العامة قبل أن يتم حله على إثر إقالة حكومة عبد الله إبراهيم. وفي عام 1971، يقول المتحدث، تم تأسيس المجلس الوطني للشبيبة والرياضة الذي ألغي سنة 1990 وحل محله المجلس الوطني للشباب والمستقبل برئاسة الحبيب المالكي. وبالرغم من اعتراف المؤطر بأن المجلس الأخير قام بإعداد ميثاق وطني حول التشغيل، إلا أنه يستغرب استنمرار توصل أعضائه برواتبهم وتعويضاتهم حتى لو صدر القانون رقم 89.15 المتعلق بالمجلس الإستشاري للشباب والعمل الجمعوي منذ سنة 2011. كمحطة أخيرة في الكرونولوجيا الرسمية ذات الصلة، أثار المتحدث أن هذا القانون موضوع هذه الورشة من إفرازات حراك 20 فبراير الذي عرف مشاركة مكثفة للشباب في مختلف مناطق المغرب رفعوا خلالها مطالب مشروعة وواضحة من قبيل حرية – كرامة – عدالة. لكن تبين اليوم، يلاحظ الرفيق، أن دسترة حقوق الشباب وصدور القانون منذ سنوات دون أن يرى المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي النور يدل على رغبة الدولة المغربية في احتواء الحراك وعجزها عن الاستجابة لانتظارات وتطلعات الشباب.

بعد ذلك، قدم المؤطر نبذة قصيرة عن المواد ال28 التي يتكون منها القانون المعني بالأمر هنا، مركزا على المادة 5 من الباب الثالث الخاصة بتشكيلة أعضاء المجلس الذي يعين رئيسه بظهير شريف؛ الشيء الذي رأى فيه الكاتب المحلي للحزب مؤشرا على غياب المنهجية الديمقراطية في طريقة تأليف المجلس. كما أشار المؤطر في هذا السياق إلى أن المشرع استبعد شبيبات الأحزاب والجمعيات الشبابية من أن يكون لهم من يمثلهم ضمن أعضاء المجلس. وبخصوص المادة 2 من الباب الثاني الخاصة بصلاحيات ومهام المجلس، لاحظ المتحدث أن هناك تضاربا بين الاختصاصات تعيش في ظله أجهزة الدولة ذات العلاقة بقضايا الشباب في غياب الالتقائية بين تدخلاتها ومبادراتها.

في نهاية مداخلته، رأى الرفيق أحمد آيت سي علي في تأخر تشكيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي فشلا دريعا منيت به الدولة من جديد في اختبار إرادتها السياسية في تجاهل تام لتنامي الاحتجاجات الشعبية، داعيا الجهات المعنية إلى الاقتناع بأن المدخل الأساس لضمان الاستقرار وتفادي الاحتقان هو مدخل سياسي يفضي إلى إرساء الديمقراطية والتوزيع العادل للثروة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5