فضيحة: المكتب الوطني للكهرباء يقطع النور عن مدرسة قروية بطنجة

فضيحة: المكتب الوطني للكهرباء يقطع النور عن مدرسة قروية بطنجة
العرائش أنفو / طنجة انتر

اقترف المكتب الوطني للكهرباء جريمة أخرى في حق سكان منطقة فحص أنجرة، عندما قطع الكهرباء بشكل نهائي عن مدرسة ابتدائية لا تبعد سوى بضعة أمتار عن ميناء طنجة المتوسط، الذي يوصف بأنه من أكبر الموانئ في حوض البحر الأبيض المتوسط. وصُدم سكان منطقة قريبة من الميناء، بنزع العداد الكهربائي بكامله عن “مدرسة الدالية” من طرف موظفي المكتب الوطني للكهرباء، بحجة عدم أداء فواتير سابقة. ويعيش تلاميذ “مدرسة الدالية” عطلة إجبارية منذ عدة أيام بعد قطع الكهرباء عن مدرستهم المتواضعة، والتي يدرس بها تلاميذ فقراء يعيشون في قرية توجد على بعد خطوات من أغنى ميناء في المغرب.
والمثير أن إدارة ميناء طنجة المتوسط، عادة ما تتظاهر بدعم مدارس في عمالة فحص أنجرة، وعلى الخصوص مدارس توجد على بعد عشرات الكيلومترات من الميناء، غير أنها لا تأبه بمعاناة تلاميذ يدرسون في مدرسة متهالكة قرب أنف الميناء، حيث لم يقم مسؤولو الميناء بأية مبادرة نحو هذه المدرسة بعد قطع الكهرباء عنها.
وكان مسؤولون من الميناء المتوسطي قد زاروا مؤخرا مدرسة في جماعة “الزّرارع”، على بعد حوالي 30 كيلومترا من الميناء، حيث قدموا لها دعما ماديا ومعنويا، في الوقت الذي يتصرف مسؤولو نفس الميناء بمنطق غريب حيال “مدرسة الدالية”، التي توقف تلاميذها عن الدراسة بعد قطع الكهرباء عنها.
ويعتبر هذا السلوك فضيحة حقيقية للمكتب الوطني للكهرباء ووزارة التعليم، وأيضا للميناء المتوسطي، حيث يتم حرمان مدرسة مطلة على أوربا من الدراسة بسبب تأخر أداء الفواتيٍر، في الوقت الذي يبذر الميناء الملايير على مشاريع أخرى كثيرة من دون أية أهمية. كما أن المكتب الوطني للكهرباء لم يعبأ بالأسلاك الكهربائية التي تهدد حياة السكان في المنطقة بسبب سقوطها وتآكلها، حيث تظل على حالها لسنوات، بينما انتبه فقط لمدرسة ابتدائية يدرس بها أبناء الفقراء فقرر قطع الكهرباء عنها. والغريب أن هذه المدرسة، الموجودة قبالة البحر، تعتبر أقرب مدرسة ابتدائية إلى أوربا حيث تطل مباشرة على الضفة الأخرى لمضيق جبل طارق، غير أن هذا القرب الجغرافي لم يشفع لتلاميذها الفقراء الذين وجدوا أنفسهم في قلب الظلام وسط الميناء المتوسطي المُضاء بأضواء باهرة وقوية ليلا ونهارا.
