ads980-90 after header
الإشهار 1

نقاش صريح من قلب الساكنة.. حي “كا نانغلادا” يرفع صوته والغياب يطرح تساؤلات

الإشهار 2

العرائش أنفو

نقاش صريح من قلب الساكنة.. حي “كا نانغلادا” يرفع صوته والغياب يطرح تساؤلات
امين أحرشيون


​كما كان مبرمجاً في المنشور، احتضنت القاعة لقاءً لم يكن مجرد اجتماع عادي، بل كان لقاءً أكثر من مفيد، تلاقت فيه هموم الساكنة وغيرتها على المنطقة. في هذا الجمع العفوي، تحدث الحاضرون بكل صراحة ومسؤولية عن كل صغيرة وكبيرة تخص واقع حي “كا نانغلادا” (Ca n’Anglada) بمدينة طراسة.
​لقد تمحور النقاش حول هدف واحد حظي بموافقة وإجماع الجميع: إيجاد حلول واقعية وملموسة من أجل إنقاذ الحي. تم وضع النِقاط على الحروف وجرى تشريح الوضع من كافة الجوانب، سواء ما يتعلق بالنظافة، الحفر، غياب الأمان، أو السلوكيات غير الحضارية التي باتت تؤرق بال الساكنة اليومية.
​لقد كان حضوراً مشرفاً بحق؛ نقاشات مليئة بالوفاء والإخلاص الصادق للحي. هؤلاء المواطنون الواعون هم من يتوجب على البلدية والمجالس الرسمية الاستماع إليهم، وفتح باب الحوار المباشر معهم، لأنهم يمثلون النبض الحقيقي لساكنة طراسة التي بات الجميع يتحدث عما يقع فيها. هذا الواقع المرير هو ما حرك غيرة أبناء وبنات الحي، وجعل إحساس المسؤولية يتحدث في دواخلهم تجاه مستقبل الجميع.
​لكن، الغريب في الأمر وما أثار الانتباه والدهشة، هو الغياب التام والمطلق لأي شخص من مسؤولي الجمعيات الدينية والثقافية عن هذا الاجتماع المصيري الذي يهم كل فرد يعيش هنا. وإذا تحدثنا بجرأة وواقعية، فإن مسؤولي الحقل الديني بمسجد بدر هم أول من يتحمل المسؤولية المباشرة والأخلاقية في كل ما يعيشه ويقع داخل حي “كا نانغلادا”.
​هذا الغياب التام للمسؤولين أو للأبناء من أصول مهاجرة في هذا اللقاء القاعدي، يجعلك تدرك بوضوح أن الأمور أصبحت موجهة ومتحكّماً فيها، وأن هناك من يُملي على هذه الجهات أين تحضر، ومع من تجلس، ولصالح من تتحرك!
​وهنا نطرح السؤال الجوهري والمشروع:
​لماذا عندما يتعلق الأمر بنشاط سياسي مدفوع، أو برامج جمعوية رسمية مليئة بالبروتوكولات والاستدعاءات الفخمة وحضور أشخاص من خارج المدينة، نرى الجميع يتسابق للحضور ويتغنى بشعارات “الاندماج والتعايش المشترك” التي سئمنا سماعها؟
​إن الحاضرين اليوم أظهروا نضجاً تاماً وفهماً عميقاً لما يدور في الكواليس، ولما قد يؤول إليه الوضع في المستقبل القريب. الحي اليوم يسير نحو الهاوية بسبب غياب الاهتمام الحقيقي والمسؤول، واستمرار هذا التخاذل سيسقط “كا نانغلادا” في مستنقع قد يصعب جداً الخروج منه في الأيام القادمة.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5