اختيار الشريك

اختيار الشريك
عادل المغربي أخصائي اجتماعي- اوتريخت
لقراء “العرائش أنفو”
في الحقيقة لفت نظري في بعض المجتمعات تدخل الاب والام في اختيار شريك الحياة بالنسبة للابناء ، وهنا اقول وأطرح بعض الاسئلة التي لم اجد لها جوابا من سيتزوج ؟ ومن سوف يعيش تحت سقف واحد مع الطرف الاخر؟ هل الولدان ام الابناء ؟ والتدخل هنا هو تحكم في شوؤن مهمة وهي حرية الاختيار للابناء في اختيار الشريك المناسب والتأثير على الانسجام والتقارب بين الطرفين ، والحياة الزوجية متعددة الابعاد وهي علاقة جسدية عاطفية واستمرارية وبناء اسرة. اذن التدخل في تلك الشؤون ليس منطقيا وغير منطقي من الولدين اتجاه الابناء أ وارجع ذلك الي الفروق الموجودة من حيث العصر والوقت والتفكير ولا انكر خبرة الولدين وحبهم للابناء ولكن الوقت والعصر والتفكير قد تغير والوقت غير الوقت والزمان غير الزمان ولذلك أدعوكم الى الاكتفاء بالنصحية واتركوا لهم الاختيار.
وللتوضيح اكثر أسوق لكم مثالا وفكروا معي قليلا لو ضغط عليك للذهاب الي زيارة افراد العائلة وانت تحمل كره كبيرا جدا لذلك الفرد كيف سيكون احساس الزيارة اكيد لن يكون له اي طعم وسيكون تقيلا ولو ذهبتم بالظبط دقيقة وتريدون أن تقوموا بزيارة وتنهوها بأسرع وقت ما يمكن نفس الشيئ عندما تضغط على احد من ابنائكم للارتباط بالشريك دون قبول واختيار من القلب ، والنتيجة الطلاق في فترة بسيطة وهناك من يقول بضرورة الاحترام والطاعة والتقدير للولدين ، وهذا خطأ وهو يجب ان ننظر للنتيجة ، حيت الحياة الزوجية لن تستمر ويمكن أن ينضاف الى ذلك تأثر الأولاد وبعد ذلك يحدث الانفصال وتصبح الاسرة كلها مفككة ويؤدي بها ذلك الى الاانهيار .ومن يتحمل ذلك الاولاد وليس الاباء ولا الامهات .
ونرجع لنبحث عن حل رغم ان الحل كان في ايدينا وهو عدم القبول بالتدخل في شؤون الابناء والضغط عليهم للخضوع للقبول بشريك الحياة بدون قبول والرغبة في الاطاعة للولدين وهذا تفكير خطأ ، ويجب ان نغير من هذه المفاهيم والعادات والتقاليد القديمة وزواج الاقارب والارتباط مع الاخ والاخت بكلمة ، ويدفع الثمن الأبناء بدون ذنب ، ومن الافضل ترك الحرية والاختيار للابناء وليس لكم ، وهم من يتحملون نتيجة الاختيار سواء كان اختيارا صحيحا او خطأ فهم اصحاب.
