رهانات وآفاق المؤتمرات الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة

العرائش أنفو
رهانات وآفاق المؤتمرات الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة
بقلم: رشيد الخادري

في أفق التحضير والإعداد لعقد المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة يوم السبت 18 مارس 2017 بمدينة طنجة، باعتبارها محطة أساسية، ومتميزة في ترسيخ الوعي والبعد الجهوي التنموي للإنسان على مستوى التراب الجهوي كرافعة اقتصادية، اجتماعية، سياسية، ثقافية، بيئية، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة اقتراحها وتقديمها للمواطن الجهوي كأسلوب أو برنامج عمل تنموي لتحقيق أهداف معينة في طليعتها النهوض بالاقتصاد الجهوي عبر إقرار سياسات عمومية جهوية قادرة على حل مشاكل جماعية عمومية بالنسبة للساكنة الجهوية من خلال إدراك الفاعل السياسي للهوة بين ماهو كائن وما ينبغي أن يكون كما تحدث عن ذلك المفكر الإيطالي باجيليو، فيما يتعلق بالأفراد، الجماعات، المنظمات، والطبقات في مواقفهم ومصالحهم ووضعياتهم. وفي هذا الإطار لا بد أن يساهم المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة في تقديم إجراءات وتدابير ملموسة تحدد محتوى ومضمون السياسة الإقتصادية، والإجتماعية، والثقافية،والبيئية التي يجب أن تتسم بالإستمرارية والتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات الحية والصادقة والهادفة إلى تحقيق المصلحة العامة الجهوية في إطار من المشروعية و الإنسجاموالتوقعية. فالمطلوب من الفاعلين الحزبيين والفعاليات المدنية على مستوى الجهة الاهتمام بمشاكل جماعية جهوية من خلال حصول هذه الأخيرة على المكانة اللازمة ضمن أولويات المؤتمر الجهوي القادمالأمر الذي يفرض علينا صنع سياسات جهوية دينامية وفعالة عبر تقديم إجراءات وتدابير وحلول كفيلة بتغيير المحيط الإقتصادي، والإجتماعي، والسياسي، والثقافي والبيئي الجهوي.
فالغاية من هذا المؤتمر هو التفكير بشكل جماعي، منظم، عقلاني قصد تقديم إجابات وحلول للرفع من مستوى التنمية الجهوية على اعتبار أن حيويتها أو جمودها أمر تتحكم فيه قدرتنا وكفاءتنا من خلال استخدام أدوات وميكانيزمات تحليلية ضمن النسق العام الوطني والجهوي.
فالتنمية الجهوية هي نتاج لتكامل الأبعاد الإيجابية لمجمل القضايا الإقتصادية، والإجتماعية، والسياسية، والثقافية، والبيئية في إطار من التكامل بين هذه الأبعاد،وهي مسلسل كذلك يهدف إلى الرفع من المستوى المعيشي للساكنة. كما أن تدبير هذه القضايا لن يتأتى إلا بالتفاوض من خلال الترافع مع كافة الشركاء والمتدخلين العموميين والخواص، حيث تشكل فرصة حقيقية من شأنها أن تساعد على إقرار سياسات جهوية قائمة على أساس إجراءات وتدابير توافقية تنسجم مع أهداف ومبادئ التنمية البشرية المندمجة والمستدامة من خلال توفير مناخ من الثقة كفيل بالمساعدة على إنجاح هذا المشروع.
وانطلاقا من هذه الحيثيات، فالمسؤولية الملقاة على كافة المؤتمرين الحاضرين باسم المناضلين والمناضلات على مستوى الفروع المحلية والإقليمية بالجهة دقيقة وجسيمة تتطلب مهارات وكفاءات وقدرات تنظيمية وسياسية واقتصادية تستجيب لتطلعات وآمال المواطنين والمواطنات بالجهة نحو إصلاح جهوي فعلي وقوي.
العرائش في: 14 مارس 2017
