ads980-90 after header
الإشهار 1

الواقع في مواجهة الدعاية

الإشهار 2

العرائش أنفو

الواقع في مواجهة الدعاية

أمين أحرشيون

حضور غفير بالدريوش لمتابعة اللقاء التواصلي لفوزي لقجع عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

رسالتي كمواطن من أصول مغربية يعيش في المملكة الإسبانية، وممتن جداً لهذا البلد ملكاً وشعباً.
في هذه الأشهر الأخيرة، عدنا لنشاهد سلسلة من المناورات والخطابات التي أصبحتُ على يقين شخصي أنها مؤطرة وممنهجة من طرف جهات معادية للمملكة المغربية، ونحن متأكدون أنها مجرد لعبة أخرى من ألاعيبهم.
نتحدث عن البلد الذي يمتلك أكبر مساحة في القارة الأفريقية ويزخر بخيرات طبيعية هائلة مثل البترول والمعادن والغاز، ومع ذلك لا يزال يعاني من الفقر بسبب خضوعه لحكم المؤسسة العسكرية منذ عقود. وكما نعلم جميعاً، فإن العسكر ليس لديهم سوى هدف واحد وهو التخريب من أجل الترويج لتجارة الأسلحة والإرهاب والتطرف الذي يصنعونه بأساليبهم القائمة على الفكر السياسي العثماني.
ما يحدث اليوم هو رسالة للشعب الإسباني الشقيق، هذا الشعب الذي بنى نفسه بنفسه عبر تقلبات التاريخ، ومن وحي هذا التاريخ نحدثه اليوم.
نرى أشخاصاً يتحدثون باسم شعب بأكمله دون ترخيص ولا تفويض، ويلعبون بالملايين لخدمة مصالحهم الشخصية ظناً منهم أنهم بهذه الأساليب سيصبحون “فاتحي جمهورية الريف”، وهو مفهوم وهمي لا وجود له تماماً مثل جبهة البوليساريو، وكلاهما من تأسيس الجمهورية العربية الإسلامية العسكرية الجزائرية.
رغم علمنا أن السياسة في المغرب مجال معقد، إلا أننا نؤمن بغد أفضل لأنه يستند إلى إرادة الشعب وملك البلاد. إن تاريخ المغرب حافل بالحضارة، ومنذ القِدم وهو يناضل من أجل وجوده، وهذا حق مشروع لنا كمغاربة بصفتنا من أبناء القارة الأفريقية وبأصول أمازيغية محضة استعربت من الشرق الأوسط ولكنها تظل أمازيغية الأصل.
المغرب هو الأرض الوحيدة التي عرفت باحترام جميع الأديان والعيش المشترك منذ القدم، لأنها لم تكن يوماً عبداً لأحد إلا للواحد الأحد، ولهذا تعتبر أرضاً مقدسة مباركة، ورغم كل الظروف يظل شعبها وفياً لها. وما يقع حالياً هو خطة ممنهجة لنشر الشر والإرهاب الفكري، حيثما حلوا تجد الخوف والدمار النفسي باسم الدين والمفاضلة بين البشر.
هذا مجرد رأي بسيط لما يحدث حالياً، وما يظهره مقطع الفيديو من حضور جماهيري غفير في منطقة الريف، وبالضبط في مدينة الدريوش التاريخية بمناسبة اللقاءات السياسية، يوضح الحقيقة الميدانية جلياً: أبناء الريف حاضرون في أرضهم ويشاركون بفعالية، ولا يمثلهم أولئك النفر القليل الذين يعيشون في الجزائر أو يروجون لأفكارهم في بروكسيل ومناطق أوروبا مستغلين حسن استماع الأوروبيين وانفتاحهم الإنساني.
نحن كمغاربة ندرك جيداً طبيعة النظام العسكري الجزائري، ونقول له إن المؤسسة الملكية عند الشعب المغربي هي رمز مقدس ووحدة جامعة، يدرك معناها كل مغربي بغض النظر عن دينه، سواء كان مسلمًا، يهوديًا، مسيحيًا أو حتى غير مؤمن، فالجميع يقدس هذه الأرض التي تضرب جذورها في تاريخ حضاري أمازيغي عريق.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5