زعامة نسائية بقيادة الجرار… اليمين يحسم الرهان أمام الإسلاميين وأصدقاء بيدرو سانشيز في المرتبة السادسة

العرائش أنفو
زعامة نسائية بقيادة الجرار… اليمين يحسم الرهان أمام الإسلاميين وأصدقاء بيدرو سانشيز في المرتبة السادسة
أمين أحرشيون ـ برشلونة
في السنوات الأخيرة، شهد المشهد السياسي تحولاً لافتاً بتراجع حضور أحزاب الإسلام السياسي وصعود أحزاب الوسط واليمين إلى الصدارة. هذا التغيير لم يكن وليد المصادفة، بل عكس تحولاً في أولويات المواطن الذي أصبح يبحث عن النتائج الملموسة في الاقتصاد والخدمات اليومية، بعيداً عن الصراعات الأيديولوجية والشعارات المرفوعة. لقد فرضت واقعية إدارة الدولة والتحديات الاقتصادية نفسها على الجميع، وأثبتت أن الشارع أصبح يثق أكثر في البرامج التنموية والحلول العملية.
أما بالنظر إلى المستقبل، فإن هذا الفوز لا يعني بالضرورة نهاية المطاف، بل يضع أحزاب اليمين والوسط أمام اختبار حقيقي ورهان أعمق. المستقبل سيتطلب الانتقال من مرحلة الفوز الانتخابي إلى مرحلة تحسين جودة حياة الناس بشكل دائم وبناء اقتصاد قوي وقادر على الصمود. إذا نجحت هذه الأحزاب في تقديم نتائج ملموسة وتدعيم العدالة الاجتماعية، فإنها ستكرس هذا التحول السياسي لسنوات طويلة قادمة، أما إذا عجزت عن تحقيق تطلعات المواطنين، فإن المشهد السياسي سيبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات والتقلبات.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سنرى تحالفاً حكومياً جديداً بين الأحرار والبام والاستقلال، أم أن هناك خيارات أخرى قد تفرزها الخريطة السياسية؟ وفي كل الأحوال، هنيئاً لفاطمة الزهراء المنصوري بفوزها برئاسة الحكومة، كأول امرأة تتولى هذا المنصب رفيع المستوى في تاريخ المغرب وتاريخ المنطقة، في خطوة تشكل حدثاً بارزاً ومحطة جديدة في مسار المرأة بالسياسة المغربية.
