ads980-90 after header
الإشهار 1

فيروس الغباء الكرغولي يجتاح إسبانيا

الإشهار 2

العرائش أنفو

فيروس الغباء الكرغولي يجتاح إسبانيا

محمد إنفي

كل المعطيات تدل على أن فيروس الغباء الجزائري قد تسرب إلى إسبانيا وانتشر بقوة في إعلامها وفي أحزابها السياسية، خاصة منها اليمينية واليسارية المتطرفة. ويبدو أن هذا الفيروس قد نقله رئيس الحكومة الإسبانية عند زيارته لقصر المرادية مباشرة بعد نهاية مباريات كأس العالم خلال صيف هذه السنة (2026)، والذي توج به الفريق الإسباني.

ومصطلح “فيروس الغباء” ليس تعبيرا مجازيا ولا كلاما إنشائيا، بل هو مصطلح علمي أطلقه العلماء عام 2014؛ وهو اكتشاف علمي حقيقي تم التوصل إليه بالبحث والتجريب. وبهذا الاكتشاف أصبح سهلا أن نفهم تصرفات وعقليات بعض الأفراد وبعض الشعوب والمجتمعات، وحتى بعض الدول. ويؤكد العلماء بأن هذا الفيروس يسبب مشاكل في الإدراك والذاكرة ويؤثر على وظائف الدماغ المعرفية (من يريد أن يتأكد من هذه المعلومة أو الحقيقة، فما عليه سوى كتابة مصطلح “فيروس الغباء” في جوجل).

وما حدث في إسبانيا يؤكد، من جهة، مقولة الدكتور عبد الرحيم منار اسليمي: “الكابرانات طريقهم كحلة” لأن الدول التي تضع يدها في يد النظام العسكري الجزائري، لا تسلم من نحس هذا النظام؛ إذ يصيبها، بالضرورة مكروه ما؛ ومن جهة أخرى، يتأكد ما كتبناه وما قلناه عن الغباء الجزائري الذي أصبح فيروسا يهدد ليس فقط الجزائريين؛ بل يهدد الساكنة في كل بلد له صلة بالجزائر والجزائريون. وقد رأينا، خلال كأس أمم إفريقيا بالمغرب، كيف أصابت العدوى منتخبات جنوب إفريقيا ومصر والسنغال، بصفة خاصة.

وها هو اليوم فيروس الغباء الجزائري قد انتقل إلى إسبانيا، وأصبح إعلامها وخطاب أحزابها اليمينية واليسارية المتطرفة نسخة طبق الأصل من الأعلام الجزائري ومن خطاب أحزاب الحظيرة الكبرى أو الزريبة. ولا نستبعد أن يجتاح هذا الفيروس أوروبا بأكملها. وقد ظهرت بعض البوادر في البرلمان الأوروبي؛ مما ينذر بخطر انتشاره مع صعود اليمين المتطرف في كثير من البلدان الأوروبية.

لقد حذرنا، في كثير من المناسبات، من عدوى فيروس الغباء الجزائري الذي جعل الكثير من الجزائريين يبينون من خلال أحاديثهم وخطاباتهم بأن أدمغتهم فارغة؛ لدرجة أن هذه الأحاديث وهذه الخطابات قد أصبحت يُتَندَّر بها في وسائل التواصل الاجتماعي بسبب انحطاط مضمونها وأسلوبها. وهذا ليس مفاجئا؛ فخطابات الرئيس الجزائري جعلت منه أضحوكة في العالم. وهكذا جعل من الجزائر مادة للتسلية والفكاهة لدى عدد من الشعوب والمجتمعات والدول.

ورغم تحذيراتنا من هذا الفيروس، فإن الكثير ربما يعتقدون بأن الأمر لا يعدو أن يكون تنمرا أو افتراء أو تصفية حسابات مع الجيران المعادين لبلادنا ولدولتها. ولولا هذا العداء، ما كان الملك الحسن الثاني رحمه الله، ليطلق هذه الصرخة من كولمبو، عاصمة سيريلانكا سنة (1976) خلال مؤتمر دول عدم الانحياز: “لا أريد من مؤتمر كولمبو أن يثبت أو ينفي مغربية الصحراء، لكن أريد أن يعلم العالم مع من حشرنا الله في الجوار”. إنه بالفعل جوار لئيم وخبيث جدا؛ جوار غير قابل للتعايش والتساكن. وتحذيراتنا من عدوى الغباء الجزائري، اعتمدت على اكتشاف العلماء وعلى ما خبرناه في إعلام الجزائر وفي مسؤولي هذه الأخيرة وفي أحزابها السياسية ونخبها من علامات انتشار فيروس الغباء بينهم.

خلاصة القول، من يقترب من النظام الجزائري قد لا يسلم من عدوى فيروس الغباء الجزائري؛ وخير مثال على هذه العدوى ما حدث في تونس بعد اقتراب قيس السعيد من عبد المجيد تبون. فتونس تعاني اليوم الأمرين؛ وهناك دول إفريقية أخرى تعاني من هذه العدوى. وآخر مثال على هذه العدوى، ما حدث في إسبانيا بإعلامها وأحزابها. ومن هناك تسرب إلى البرلمان الأوروبي؛ وقد تتسع رقعته فيصيب مؤسسات أخرى.
مكناس في 26 شتنبر 2026

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5