الحلم الأمريكي

العرائش أنفو
الحلم الأمريكي
كان لي حلم وما كان إلا حلما في الكرى وكان لي كغيري حلم الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الحلم للأسف الشديد لم يتحقق ولم ير النور ويبقى هذا الحلم الأمريكي من أجمل الأحلام التي عشتها في الماضي وهو من اللحظات الجميلة جدا التي عشتها وكلما كان يأتي شهر أكتوبر (تشرين) كنت أدفع للقرعة الأمريكية مع الأصدقاء وكان دوما يقتلني الانتظار وتلعب بي الأفكار والظنون وأنتظر بشغف كبير شهر ماي ونتائج القرعة ودائما كانت تأتي كما المعتاد الصدمة قوية جدا ولا يحالفني الحظ وكل الحدود تعدى هذا الحلم الأمريكي ويا لهف نفسي على هذا الحلم الذي صار سرابا والحقيقة مرة جدا والواقع المزري يفرض نفسه بقوة دائما
بلاد الأحلام والفرص والتنوع ولو في الخيال لم تقبل بنا أردت بهذا السلوك تجاوز الواقع هروبا منه ومن جحيمه وكما قيل في المثل المصري الدارج المعروف إيه لي رماك على المر الي أمر منوا ولقد حلمت كثيرا وما زلت أحلم ولله الحمد ولم تنته الأحلام وحلم الهجرة إلى بلاد العم سام كان حلما جميلا ورائعا تمخض عن النفس الأخير بعد النوم في العسل لكنه لم يكن حلما بريئا أو حلما عذريا لوجه الله لقد كان حلما من أجل المصلحة والمنفعة العامة وتحول مع الصحوة الأولى إلى مأساة حقيقية كمأساة العراق بعد الغزو البربري وهذا الحلم ما زلت وفي صحوي ونومي أحس به وما يزال في تشبيه المعاني كلها الحلم المستحيل والذي للكوابيس يفضي وبالنسبة لي وبالنسبة للمنطقة التي أعيش فيها وأنتمي إليها هو في معناه الحقيقي يعتبر كابوسا أسودا تتلوه الكثير من الكوابيس وأحلام اليقظة وأضغاث الأحلام والكثير من الصدمات والأزمات وفي حقيقة الأشياء الحلم يشد الانتباه وكثيرا ما أعجبني هذا الحلم الأمريكي الأرعن وكثيرا ما أعجبتني أمريكا في أحلامها وأعلامها وأحكامها وكثيرا ما أعجبتني مبادئ الثورة الأمريكية مثلها مثل التي سبقتها في الطرح الثورة الفرنسية وتأثرت بهما وما تمخض أيضا عن ميكنا كارطا وما جرى في بريطانيا العظمى من الأحداث والوقائع وكثيرا ألهمني ما قاله وفعله فلاسفة الأنوار والأدباء والآباء المؤسسون لأمريكا وآمنت بكل المبادئ والأفكار الثورية وآمنت بالإخاء التام بين البشر وبالحرية والمساواة وبالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية وهذه المبادئ لا تتناقض مع ديني الحنيف ومع ذاتي المبدعة وفي الحقيقة وللإنصاف عيد الاستقلال الأمريكي يدرس وكذالك العلوم السياسية الأمريكية والسياسة الأمريكية ليس له أصدقاء دائمين ولا أعداء دائمين ولكن مصالح دائمة وعلينا تفهم الأمر برمته
بحثت كثيرا عن كل الوسائل والطرق للفرار من جحيم الوطن إلى نعيم المنفى والغربة فما عشته من قهر وحكرة لا يطاق
وما ذقته من إقصاء تام وتمهيش وحرمان وقمع وكبت كاد يصيبني في مقتل وكاد يصيبني بالعته والسفه والجنون
فلم يساعدني أحد على الهجرة سواء من العائلة والأصدقاء والمعارف وأهل البلد وأبناء الجالية الساحلية والعرائشية ولم يكن أمامي من خيار سوى هذا الحلم وهذه الطريقة الشرعية لكوني لا أحبب الهجرة الغير الشرعية وأخاف ركوب قوارب الموت وأخاف من الغرق وبقسوة تعرضت للإقصاء والتهميش والحرمان تعدت علي الدولة وجارت علي بلادي وجار علي قومي وأهلي صرت عرضة للتسول وعرضة للضياع وللموت الزؤام وعرضة للتشرد وعرضة للسجن وعرضة للتصفية
وخاصة بعد مرضي النفسي وتخرجي من الجامعة جامعة الحقوق وصرت مغربيا بلا حقوق وخريج كلية القانون ولا يحميني القانون وخارج بسبب تمردي وثورتي عن القانون الدولة المغربية لم تنصفني مثلي مثل غيري نحن ثلاثة إخوة خريجي الجامعات وبلا وظيفة ولا مستقبل وللأسف الشديد حتى ذلك المسؤول المحلي عن المنطقة التي أعيش فيها أراد قتلي معنويا واغتيالي وأراد بكل الطرق سجني وبعدما رفع الدعاوي القضائية والمتابعات الأمنية ضدي بلا مبرر وبدلا من الاهتمام بي ورعايتي أراد سحقي لغاية في نفس يعقوب وأراد جعلي تحت الأقدام وأراد لكنه فشل ولم يحقق ما أراد سامحه الله لغبائه وحقده وغطرسته وتكبره لا لشيء آخر
فلو كانت لي وظيفة حكومية ودخل قار واحتواء ورعاية لما فكرت بتاتا في الهجرة وتركت بلدي وأرض أجدادي الصيد ولو كان لي مورد رزق وفير لما قررت إطلاقا ترك وطني الغالي والعزيز وبلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ظنوا علي كرام وكما هو معروف للجميع عانيت الأمرين في بلادي عانيت من المرض والفقر والجوع والحرمان والعوز والفاقة والوحدة والضياع بعد تخرجي الجامعي ولم تلفح جميع المساعي الحميدة التي أجريتها في الحصول على وظيفة وعمل كريم وزواج ولبلاد الغرب كنت أسعى وكنت أبتغي هجرة شاملة وهجرة عادلة لأمريكا وكندا وأروبا الغربية إسبانيا وفرنسا وبريطانيا العظمى وألمانيا سواء بعقد عمل أو عن طريق الزواج بمغربية أو أجنبية وأو بأي صيغة كانت وبصراحة الدولة المغربية وكل حكوماتها المحكومة كانت قاسية معي مثلي مثل كل الشباب وعاملتني بعنف وقسوة كشاعر جميل المشاعر ومريض نفسي وخريج جامعة معطل وأعلى منصب حصلت عليه في المغرب الغير النافع حارس أمن خاص رغم كفاءتي ومواهبي وقدراتي ولسخرية القدر وفي زمن الغرائب والعجائب أغلب الشركات والأماكن التي اشتغلت فيها كانت أمريكية شركة ديلفي وشركة كوكا كولا ومطعم ماكدونالد وشركة كروب 4 والعديد من الفنادق التسيير والتدبير فيها أمريكي الشكل والمعنى والمضمون ومن عجائب الأمور أنها شركات أمريكية ولها فروع كثيرة في المغرب البلد المنتمي للعالم الثالث وكلها لا تحترم حقوق الإنسان ولا كرامته ولا إنسانيته تشغله بأجر زهيد وفوق العدد القانوني للساعات وبلا ضمانات حقوقية وقانونية وتصدعنا أمريكا وحزبيها الديمقراطي والجمهوري بهذه الشعارات الجوفاء حقوق الإنسان والديمقراطية
وعلينا الاعتراف من باب الإنصاف العيب فينا أولا وأمريكا رغم ما فيها من مشكلات وأزمات بلد عظيم وهي قارة على الخريطة وفيها حرية الصحافية مقارنة معنا وحرية النشر والإبداع وكل الحريات كحرية التعبير وحرية التفكير وحرية الاعتقاد وفيها كل الحقوق كحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الأقليات وأمريكا هذا العالم الجديد بعد اكتشافه رائد في شتى المجالات مبارك من الرب رغم اللعنات وطيب رغم الأزمات التي يخلقها لنا ولجميع الأمم وفيها هذه القارة جميع الفصول وفيها كل الأشياء وفيها جميع الألوان وكل الأعراق والأديان والمذاهب والأفكار بلد بني على الهجرة والهجرات الجماعية وبني على جلب العقول الكبيرة والنوابغ والأطر والكفاءات والأفذاذ ورغم ما فيه من تحيز للكيان الغاصب والغاشم أمريكا منتصرة علينا لأنها الأقوى وتتسلح بالعلم والمعرفة وتفرض إرادتها على الجميع لأنها تعمل بذكاء ودهاء قل نظيره أمريكا قضاؤها نزيه مقارنة معنا فيها التعليم الجيد والصحة العامة والتشغيل والرعاية والاحتواء للمريض قبل المعافى وللفقير قبل الغني وفيها أيضا الشركات الكبرى المهيمنة على العالم والعائلات الحاكمة للعالم وفيها الشيء ونقيضه وكم كنت أرغب في الهجرة إليها لسبب وجيه جدا أن أكتب بحرية مطلقة ودون رقابة ودون الخوف من المجهول والديكتاتورية ولأكتشف العالم الحر أيضا طبيعتي الشخصية تقبل ما هي عليه من جمال ومن قبح أيضا ومن ازدواجية في المعايير ومن تناقض ذاتي المبدعة محبة للجميع محبة للغير وتقبل الجميع كيفما كان المخالف دينه ومذهبه وعرقه وجنسه ولونه ومعتقده والتضييق الذي أتعرض له مثلي مثل شعبي جعلني كثيرا أحب الهجرة بين قوسين إلى (بلاد الكفر وموطن الكفار) والعالم الغربي المسيحي على ما يبدو أرحم بكثير من أنظمتنا القمعية ونظمنا السلطوية الأبوي ماما أمريكا أفضل وأجمل
كان لي حلم العيش في كنف بلاد أسسها العقلاء والهجرة من بلاد يسيرها المجانين والطغاة وكانت لي رغبة في زيارة البيت الأبيض والكونجرس والبنتاغون ومشاهدة كل الأماكن المعروفة في أمريكا وناطحات السحاب وهوليود ومشاهدة كرة السلة الأمريكية ومقر الأمم المتحدة الذي بني حسب ما قرأته على أنقاض أكبر بيت للقوادة والدعارة دفعني حب الاستطلاع إليها وحب المعرفة يدفعني إلى معانقة أمريكا ولو من بعيد وكانت لي رغبة ملحة في معرفة أهل الفن والثقافة فيها والدين والسياسة والإعلام والمال والأعمال ولم يحالفني الحظ السعيد في الهجرة إلى بلاد يحرسها المحيط الأطلسي من الشرق والمحيط الهادي من الغرب حظي كان عاثرا صديق واحد نال هذا الحظ وهو صديق العمر والدراسة محمد خالص الذي افتقدته كثيرا بعد هجرته إليها أرجو له فيها حظا موفقا
أمريكا جنة الله على الأرض شئنا أم أبينا أمريكا سلة غذاء العالم ومتقدمة جدا ومن الأجدى الاستفادة منها والتعاون معها ولكن دون الانبطاح التام والخضوع المطلق التام لسياساتها الهدامة فهي كما تصدر العلم والتكنولوجيا تصدر الفوضى الخلاقة للعالم والشذوذ والانحطاط الأخلاقي وإثراؤها إثراء بلا سبب وإذا ظهر السبب بطل العجب
معاداة أمريكا والسامية لا أحبها بشكل متطرف ولا أدعو الناس إليها وعلينا من باب الحكمة التصدي للغلو من جانبها ومن جانبنا بشكل واع وهادف ومنضبط ومسؤول وكراهية الآخر لحد الإرهاب والعنق لا مبرر لها ولا تجدي بنفع وأرفضه تماما أمريكا التي بناها الآباء المؤسسون الأوائل بنيت على أساس متين ورغم كونها بنيت على الدماء و الأشلاء وعلى أنقاض حضارات أخرى وأمم أخرى كالهنود الحمر وهذه الدولة المارقة التي انتصرت على النازية والفاشية وألقت قنابلها الذرية يجب محاربة فكرها الدموي لصالح العيش المشترك ولأمريكا فكر نير في السياسة والاقتصاد ولكنه فكر شاذ في الحروب والدروب التي تسلكها وحيدة ما زالت تؤمن بالنظريات الهدامة كنظرية نهاية التاريخ وصراع الحضارات فبعد الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفياتي والشيوعية ترى الإسلام عدوها الأكبر وهذا خطأ عدوها الأكبر شيطانها المتهود وهي في كل الأحوال عدوة نفسها وسبب هلاكها نفسه سبب هلاك كل الامبراطوريات والآن دخلت في مرحلة الصراع مع التنين الصيني ولا سبيل لها للنجاة منه ومن نفسها الأمارة بالسوء سوى التحالف مع العالم الإسلامي والذي لا يراها ندا له إلا في حالة عدوانها عليه ونصرتها للمحتل للقدس الشريف والمسجد الأقصى ومن مصلحة أمريكا نشر الحكم الرشيد في عالمنا العربي والإسلامي فهي ستغرق في الوحل طالما هي متشددة في أحكامها اتجاهنا ولا سبيل أمام امبراطورية الروم الحالية سوى ذاك السبيل العربي الواقع في قلب العالم وفي موقعه الاستراتيجي ومن كل الطرق أمريكا لا تحمل القداسة في روحها ولا الطهر في جسدها هي حقيقة عارية وعاهرة جميلة جدا فاتنة ابنتها الغير الشرعية اخرائيل قاتلة تحب الجنس والمال الحرام والفواحش وليلة عهرها حمراء دائما تعطي المتعة بمقابل لنا وبغير مقابل لغيرنا وتعطي لعشاقها الإيذز أيضا وبعد بلوغ النشوة والقذف تقتل بدم بارد محبيها تسيطر دائما وتحتكر الأسواق بلا منافس تبيع لنا الوهم وتبيع لنا السلاح والغذاء والدواء والتكنولوجيا وتسقط حكاما وأنظمة ودولا وتسقط خصومها في فخاخها ولا عهد وعد لها ولا ضمير ولا مروءة
أمريكا فعلت بي الأفاعيل من الناحية الشخصية أحببتها من قلبي وكرهت جميع فعالها وخاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق والذي صادف بداية مرضي النفسي وشكل عقدة من عقدي النفسية وقبل هذا الغزو عشت قصص وأحداث حرب الخليج وتواجد قواتها العسكرية في الأراضي المقدسة وما عقبها من تواجد قواعدها في الخليج العربي والمنطقة والآن أشاهد قصة أخرى درامية حربها على إيران العدوانية وكلما أشاهد التراجيدية الأمريكية والكوميديا الأمريكية أصاب بالخرس وكلما أراها تستعمل الفيتو ضدنا وضد مصالحنا أصاب بالقرف وهي على العموم وهذا الأمر لا يخفى على أحد ضد مصالح الأمة العربية والإسلامية وضد وحدتها ونهضتها تستعمل كل الوسائل الخبيثة من أجل تدمير هذه الأمة المرابطة لجهلها بحقيقة الأشياء وفي تجسس دائم علينا وتقوم لغبائها الشديد بوضع عملاء علينا يحكموننا وسياستها ضد ما يبغي ويريد شعبها المسالم الشعب الأمريكي يتضامن مع القضايا العادلة يتضامن مع فلسطين بقوة وكل مشاهيرها مع إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف والأمريكي أكثر حرية منا في قول الحق والترافع عن المظلوم والمكلوم والمهموم
ومن كل الجوانب أمريكا مباح فيها كل شيء تقريبا أمريكا تدعم الإباحية في كل شيء وليس فقط الأفلام الإباحية هي بلد الحرية الأول والحرية فيها غير منضبطة والمال هو الإله الحقيقي الذي يعبد فيها دون الله عز وجل رغم وجود العديد من الكنائس ودور العبادة أمريكا تغيرت بعد جرح 11 سبتمبر و الاعتداء الإرهابي عليها والكل شاهد تلك الهجمات على برجي التجارة العالمي والكل بين الفينة والأخرى يشاهد الأعاصير والحرائق التي تجري فيها وتلك الأحداث الفجائية
أمريكا تتحكم بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تعطي المساعدات والقروض ولا تفي بديونها وتستغل الجميع
ولغاية اليوم لم تتح لي فرصة التلاقي الحضاري بأمريكا مباشرة وإن كنت ألقاها من خلال التلاقي الثقافي والسياسي بين بلدي الحبيب المغرب وأمريكا العظمى ومن المفارقات العجيبة والغريبة ذلك التحالف المستمر لحدود الساعة بين المغرب ونظامه العلوي وأمريكا ونظامها الليبرالي الحر وكل لوبياتها وخاصة اللوبي اليهودي وهناك محبة لا تسقط بين الدولة العلوية والدولة الأمريكية وتعاون في شتى المجلات على العكس تماما من الأخوة والجيران أمريكا تساند علنا كل قضايا المغرب وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية وتدعم اقتصادنا وتدعمنا منذ الحرب العالمية ونحن من محاسن الصدف أول دولة اعترفت باستقلال أمريكا وكل رؤساء أمريكا سيدة العالم يقفون إجلال وإكراما واحتراما لملوك المغرب الكرام ويحبون الشعب المغربي الكريم ويقوم بزيارة المغرب وحتى في الأعراس الملكية أو الجنائز له حضور قوي
ولهذا كله لا يمكنني أن أقف ضدها ولا يمكنني أن أتبني موقفا عدائيا مطلقا اتجاهها ومما سبق ذكره كانت لي رغبة قوية في الهجرة إليها والعيش فيها لكن نار تلك الرغبة المتقدة خمدت مع مرور الوقت والسنوات لم أعد أدفع للقرعة ربما كبرت في السن والعمر وأيضا الهجرة تحتاج مصاريف وليس عندي المال الكافي لتحقيق هذه الرغبة والتي تركتها لقادم الأيام فإذا أراد الله ذلك تمت وكل شيء منوط بالإرادة الإلهية والخير فيما اختاره الله وبمشيئة الله يعوضني الله على تعبي خيرا ومثل غيري حيرني سؤال معلن في غاية الأهمية لماذا نفر من بلادنا هاربين وما جرى في سبتة مؤخرا من أحداث مأساوية عبثية أثبت بالملموس لي ولغيري فرضية هذا السؤال المطروح والأجوبة منا جد صادمة ومؤلمة فلو فتحت الحدود لما بقي من أحد في أوطاننا أوطاننا ما عادت أوطانا مصيرها التقسيم والخراب والدمار ومصيرها معلوم مسبقا
أمريكا ليست آخر الأحلام وليس أول الأحلام أمريكا مجرد حلم كان حلما ليس عاديا لكنه بكل المقاييس حلم وهي رغم ما فيها من ازدهار وتقدم لا تعترف بالآخر القادم من عالم الأموات أمريكا تؤمن بحقوق الإنسان الأبيض وقبل أن تعلمنا ديمقراطية الرجل الأبيض تعلمنا الجنس والقتل وكل ما حرم الله وتعلمنا التعامل الربوي والقمار والمقامرة في كل شيء واللعب السياسي القذر على أسس تجارية وشيطانية أمريكا هي بورصة العالم وكل الأموال تلقى في واديها السحيق
أمريكا كما استخدمت العبيد السود في الماضي تستخدم اليوم عبيد الجنس والمال الحرام والسلطة في الحاضر وفي المستقبل وهذا أكيد ستقوم باستخدام كل عبيد الشيطان والدجال الأعور من أجل الدخول في تيه آخر طويل
مستقبل أمريكا وهذا رأيي واعتقادي مع الإسلام والمسلمين وأمريكا بما هي عليه من رذيلة وفضيلة أقرب لهذا الدين من غيره ولابد أن ينتشر فيها الإسلام طال الزمن أم قصر وهناك إرهاصات ومؤشرات تدل على ذلك سرعة اعتناق الإسلام من طرف الأمريكان وسرعة تقدم المسلمين نحو المعالي ومراكز القوة والقرار وخير مثال عمدة نيويورك زهران منداني
أمريكا تفتح ذراعيها للعرب والمسلمين رغم العداء المعلن عليهما من اليمين المتطرف أمريكا بلد بمعنى الكلمة متحضر ومن الأجدى المساهمة والمشاركة في بنائه وبناء العالم ومن الأولى نشر الدعوة الربانية فيها بأسلوب فريد وحسن وما ألاحظه انتشار الإسلام في الغرب وانتشار الردة عندنا وربما تحدث الردة في الاتجاهين قوية وتغير الواقع والمواقع والله أعلى وأعلم وحقا أمريكا توفر ملاذا للعيش والاستقرار آمن
فما أطيب العيش الذي فيه تتحقق الأحلام الحلم الأمريكي في مجمله كان حلما مستحيلا وأغلبية الأحلام مستحيلة والعلم ليس كالحلم ومن بات في الأحلام بات مغرورا
ولي عذر وأنا أدمن الأحلام كيف لا وأنا ذلك الشاعر الحالم والكاتب العالم وذلك المريض النفسي الذي تلعب به الأحلام والأوهام والضلالات وكثيرا ما دفعني الحلم العجائبي للبقاء حيا فما أضيق العيش لولا فسحة الأمل فكل الأماني يصعب تحقيقها والأحلام يمكن تحقيقها ويكمن سرها المكنون فينا
أمريكا تسكنني قبل أن أسكنها كنت راغبا فيها وصرت منها خائفا ومع مرور الوقت صرت زاهدا فيها وبعد تعذر المساعي وعدم قدرتي على تحقيق الهجرة إليها ولم أعد أدفع كما كنت بشغف للقرعة ولم أعد أبحث عنها وعن أي وسيلة للهجرة إلى بلاد النصارى شعوري بالعجز التام أحبطني وإحساسي بالفشل أوجعني والتخلي عن الحلم أراح تفكيري فلو كان العدل في بلادي العربية وفي بلاد المسلمين وكان التوزيع العادل منا للثروة والحكم بما أنزل الله لما فكر أحد في ترك بلده وأهله وسكنه ووطنه والحمد لله أن هذه الدنيا فانية وتوجد الدنيا الباقية والجنة العالية والحياة الأبدية الأخروية وهذا ما يريح بالي ويشعرني بالسكينة والطمأنينة حلاوة الدنيا في أحلامها
فما أحلى أمريكا ولو في الحلم وما أحلى أمريكا ونسوان أمريكا الشقر والبيض والسمر وبكل النكهات أمريكا تغري وبكل المحاسن والمفاتن تغري ورغم كونها دولة مارقة لا تحترم القانون الدولي وقانونها هو القانون الأسمى ودستورها هو الدستور الأعلى جميلة أمريكا جدا وحتى في غطرستها ونجرسيتها ومجنونها النصف عاقل ترامب الكل ركع لأمريكا من حكامنا ومنظماتها الماسونية والصه يونية والإمبريالية والرأسمالية والكل يرقص على حبال أمريكا ويقول هالوا أمريكا وماما أمريكا والكل يخطب ود أمريكا ويخشى منها
البطالة والعطالة وانعدام فرص الشغل والحياة الكريمة وانسداد الأفق وتفشي الظلم الاجتماعي والظلام تدفع الشباب للتفكير في الهجرة والموت في سبيل تحقيقها وتحقيق هذا الحلم ولولا الظروف لما طرح هذا الخيار
أمريكا وبلاد الغرب فرضت هيمنتها وسطوتها والكل يرى كيف كل العالم وكل المسلمين يدفع الجزية مقابل العيش بسلام
والكل يرى كيف العالم أصبح عرابه الدولار الأمريكي وكيف يطبع بلا ذهب ولا سندات ولا اعتمادات هي الأقوى ونحن الأضعف والمغلوب يقلد الغالب وهي أيضا العراف الذي يهرف بما لا يعرف
أمريكا مسيطرة ومهيمنة ولو شاء لجعلت كل رؤساء الهيئات
والمؤسسات والمنظمات العالمية من الأمريكان البابا اليوم منها يتزعم الفاتيكان ولو أرادت لأصبح كل من رئيس الفيفا ومدير الفاو ورئيس الناتو ورئيس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أمريكيا ولو شاءت حتى الأمين العام للأمم المتحدة ….إلخ
القرار الأحادي لها بعدما انتهى عصر التنائية القطبية وكل شي وارد إلى أن يخرج المارد الصيني الجبار من القمقم ويسطر على جزيرة الطايوان أمام أمريكا تحد صعب والأصعب من هذا التحدي أن يخونها الحلفاء والدول والدولة العميقة التي تقودها من وراء ستار ويبيعها اليهود في سوق النخاسة كما فعلوا مع الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ويخونها الكل بعد الضعف والهوان والمذلة والهرم ويخونها الحظ والطالع والحلم ويخونها حسن التقدير للأمور والدهر كما قيل قديما بأهله يتقلب
آخر أعراس الدنيا الكروية أجريت في أمريكا افتتاح ونهاية المونديال في أمريكا والذي فازت به إسبانيا وبمشاركة ابن العرائش أمين يامال والكل شاهد ملاعبها الرائعة وبنيتها التحية الماتعة
زعيمة حلف الناتو بعدما أعلنت الحرب على الإرهاب (على الإسلام المتشدد) تريد الخروج منه مثلما فعل الانجليز بعدما خرجوا من الاتحاد الأوروبي أمريكا شيكا بيكا وأمريكا مزيكا
هي تريد والله يفعل ما يريد
كلنا على خريطة أغراب والكل تقريبا يفكر من الشباب في الذهاب إلى بلاد تكثر فيها الحرمات والمعاصي ولا تفكر الأغلبية باستثناء الحج والعمرة في الاستقرار والعيش في بلاد الحرمين الشريفين مثلا ولا في غيرها من الأقطار والأصقاع العربية والإسلامية المستشري علنا فيها القمع والفساد والاستبداد والمطبعة صاغرة مع الأعداء والخاضعة بالتبعية للأجنبي المستعمر والمستباحة ترواثها ومقدراتها والخارجة عن نطاق الخدمة بكثرة اعطابها وأمراضها وكثرة الصراعات الدامية فيها
أمريكا رغم فضائحها وفضائح رؤسائها وجزرها كجزيرة إبستين ورغم ما فيها من تبرج وسفور لها سحر خاص وجمال أخاذ ولها إغواء وإغراء ولها ذلك الجمال المقرون بالقبح والفن المقرون بالعفن أمريكا أوجدها الله من أجل عباده والعيش فيها متاح والعيش في أمريكا عيش رغيد كنت من طفولتي ومراهقتي أحلم بالهجرة ومع بلوغي مرحلة النضج زادت رغبتي في الهجرة إلى أمريكا كنت محبا لأمريكا وبهرجها الخداع ويشدني الحنين إليها وكنت محبا للعيش فيها وكارها لسياساتها العدوانية والإمبريالية والصه يونية كانت بالنسبة لي ملجأ وملاذا وحصنا حصينا فكلنا في أوطاننا مشروع لاجئ ومنذ صباي وأنا مولع جدا بالسينما الأمريكية هوليود ومتابع دائم للانتخابات الأمريكية وكنت أرى المد الذكوري فيها ولا أفهم ما الذي يسبب غياب المرأة عن منصب الرئيس
وأقول في نفسي الأمريكان لا يقبلون المرأة أن تتولى شأنهم ولا يرفضون التغول والتحكم اليهودي فيهم وأقول ما هي ماهية هذا الشعب وأقول وأقول ولا ينتهي القيل والقول ولا ينتهي طرح الأسئلة وفي الأخير طرحت مقالي بعفوية وتجرد
وآخر مقال دونته في صفحتي المتواضعة على الفيس بوك بخصوص أمريكا جاء بعد تفكير عميق بالصيغة التالية
أمريكا الطاعون والطاعون أمريكا حين يكون الشعر بليغا.
الماريكان تقوات والنسا اعلينا جاروا حين يكون للفن رؤية. طز بأمريكا حين تقيأ المجانين على ماما أمريكا.
الشيطان الأكبر شاخ ودوخ العالم وداخ.
رحم الله الشاعر الكبير محمود درويش الذي عانى من ويلات أمريكا والفنان المغربي الأصيل الحسين السلاوي الذي حذر من أمريكا والعقيد معمر القذافي الذي قتلته أمريكا مثله مثل صدام حسين ورحم الله كل من حارب أمريكا وتصدى لها وتحداها أيضا ورحم الله كل من عشق أمريكا وأحبها رغم ما فيها وأمريكا أولا هذا شعار حملة انتخابية لترامب الزمان كفيل بالإجابة وليس نحن والله وحده القادر على كل شيء وليس أمريكا ومن الواجب الدعاء لها بالهداية ولجميع الدول والشعوب والأمم وفي أسفل النص التعبيري صورة لي بالذكاء الاصطناعي وخلفي تمثال الحرية وناطحات السحاب والعلم الأمريكي وخريطة الولايات الأمريكية ربما كنت يوما سأكون هناك وربما يوما ما تصير الصورة طبق الواقع وعلي تقبل واقعي المزري وعلي الحلم بواقع جديد في بلدي والخير في اختاره الله دائما وأبدا وما عرضته من بيان وتبيان لحلمي أرجوه تقبله بصدر رحب سواء أصبت أو أخطأت فهو مجرد حلم والحلم يأتي تدفقا رغما عن صاحبه المُعنى وللحلم بقية
بقلم: حامد الشاعر
