ads980-90 after header
الإشهار 1

الأخطبوط والسمسرة.. من كؤوس الشاي إلى بيع “حسن السيرة”

الإشهار 2

العرائش أنفو
الأخطبوط والسمسرة.. من كؤوس الشاي إلى بيع “حسن السيرة”

أمين أحرشيون

​من كان يصدق أن من كان يقف بجلابته وطربوشه الأحمر يصب الشاي في أبواب المناسبات بطراغونة، سيصبح بين ليلة وضحاها هو الآمر والناهي في قطاع الصناعة الحرفية؟ بفضل “السي دريس”، الأخطبوط الذي يمسك خيوط اللعبة في كتالونيا، تحول “صباب الشاي” إلى مسؤول يتحكم في رقاب العباد ومصالحهم.
​هذا الشخص الذي بدأ بجمع “البقشيش” والتويشيات، وجد نفسه اليوم يحكم في وثائق “حسن السيرة والسلوك” بأثمنة خيالية. مستغلاً علاقاته المشبوهة مع سماسرة الترجمة في المحلات التابعة لوليه ونعمته، أصبح يبيع صكوك الغفران لمن يدفع أكثر، دون حسيب أو رقيب.
​والقصة لا تقف هنا، ففي قلب القنصلية العامة ببرشلونة، يوجد موظف يلعب “الغميضة”. يدعي أنه بعيد عن الأخطبوط الأكبر، لكنه في الحقيقة يده اليمنى التي تبطش في صمت. هذا “السي فلان” المنحدر من شمال المغرب، وضع يده في يد سمسار آخر يتاجر بالمآسي وبضائع رخيصة، مقابل رحلات صيفية وكاميرات وهدايا مسمومة.
​هل يعلم القنصل العام في طراغونة وبرشلونة أن “حسن السيرة” أصبحت تباع وتشترى كأنها سلعة في سوق الخردة؟ هل يعلمون أن هناك من يحصل عليها وهو غائب أو حتى متابع في قضايا خطيرة بالمغرب؟
​هذه رسالة مباشرة لوزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت: الوضع يحتاج إلى عين حمراء ورقابة صارمة. هناك سماسرة يفتحون الأبواب لأشخاص قد تكون لهم صلات بالإرهاب أو متابعات قضائية، كل ذلك من أجل مصالح شخصية ضيقة للأخطبوط ومن معه من موظفي الخارجية السابقين وسائقي الحقول والبونجات.
​على السلطات الإسبانية أيضاً أن تتحرك بحزم، فالأمر لم يعد مجرد “سمسرة” عادية، بل وصل إلى المس بالأمن القومي والتعامل مع جهات مشبوهة.
​الموضوع كبير جداً، واليوم نكشف جزءاً منه لعل وعسى يستفيق من بيده القرار.. والقادم سيكشف الكثير مما يطبخ في الكواليس.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5