الإمات الثلاث

العرائش أنفو
الإمات الثلاث
منير الفراع
كنا قد نشرنا خبرا توصلنا به من عاصمة الممكلة المغربية، مفاده أن المكلف بالنيابة قد استعمل سيارة من نوع داسيا تحمل رقم 167917 تابعة للدولة مدفوع ثمنها من عرق المغاربة الأحرار، بعد أن شوهدت مركونة بالقرب من مقهى ميامي، وبجانبها السائق، يومه الثلاثاء 01 دجنبر 2015م، وهو اليوم الذي حددته وزارة التربية الوطنية لإجراء المقابلة الشفهية للمقبولين لمنصب المسؤولية في تدبير قطاع التربية والتعليم على مستوى النيابات التعليمية، ولحد الساعة لم يستطع المكلف بالنيابة تكذيب الخبر، كما لم تحضر أي لجنة للتحقق من هذا الأمر، مما يجعلنا نتساءل:
إما أن الأمر طبيعي وقانوني وأنه يحق للمكلف بالنيابة أن يستعمل سيارة تابعة للإدارة التي يعد المسؤول الأول عنها، للتوجه إلى الرباط وإن كان الأمر يتعلق بمصلحة شخصية محضة شرط أن يسجل في سجل الإدارة أن المهمة التي خرج فيها السيد المكلف تتعلق بتوجهه إلى الرباط من أجل اجتياز المقابلة الشفهية بعد قبول ملفه من طرف الوزارة الوصية.
وإما أن استخدام السيد المكلف بالنيابة لسيارة مع سائقها لمهمة شخصية، أمر غير قانوني وهذا يفرض وفق الدستور الجديد أن يفتح تحقيق في هذه النازلة لأن الأمر يتعلق باستغلال النفوذ وتدبير أموال عامة.
وإما أن السيد المكلف بالنيابة قد جعل الأمر قانونيا -إن كان غير قانوني- كأن يسجل في سجل النيابة أنه فعلا استخدم سيارة الدولة، ولكن في تحديده لنوع المهمة التي من أجلها استخدم سيارة كل تكاليفها من أموال الشعب، جعل المهمة مصلحة عامة، كأن يكتب مثلا : “حضور اجتماع بالإدارة المركزية”، والفرق واضح بين اجتياز مقابلة شفهية وحضور اجتماع بالإدارة، لا يدركه إلا من لا يريد أن يرى.
إن هذه الإمات الثلات التي نطرحها كجامعة وطنية لموظفي التعليم بالعرائش، هي من أجل تنوير الرأي التربوي التعليمي بالإقليم أولا، ومطالبة الجهات المسؤولة بضرورة فتح تحقيق جدي ومسؤول فيما جرى، حتى لا تتناسل الأسئلة أكبر، وتكثر الإمات أكثر.
