جرح المشاعر

جرح المشاعر
عادل المغربي أخصائي اجتماعي لقراء “العرائش أنفو”
أظهرت بعض الدراسات على الدماغ البشرية أن الألم بسبب جرح المشاعر والأحاسيس ألم حقيقي كالألم الجسدي، و جرح المشاعر كم اقساها من كلمة ، كم هو احساس رهيب وكم تكون الحياة صعبة ومؤلمة ، عندما تهان وتجرح المشاعر وتصبح الدنيا من حوله ابشع ما يكون ، ولربما يتمنى الموت من أثره وبالاخص لما يكون جرح المشاعرمن اغلى الأشخاص لديك وحين تهان من اشخاص لطالما كانوا لك خيرا وهو في بعض الاحيان ، يكون الجرح من غير قصد او بقصد ، مثال في حالة مشاجرة زوج وزوجة في حفل عام او مكان عام او بجوار الاسرة ونتيجة الغضب يخرج لفظ من احد الطرفين يؤدي الى الاذئ النفسي ولايقبل ان الاخرين يأن سمعوا مثل احمدي ربنا أني تجوزتك او انت تحسبين نفسك حلوة أنت عجلة ونفس الشيئ للمراة وهي تقول انت تظن نفسك راجل متل بقية الرجال أو اتجوزتك وانت لم تلق ما تأكل وايضا الاصدقاء انا كنت أصرف عليك لما نخرج وأنت فقير ليس لك شيئ، وكنت أعطيك ملابسي القديمة ، والبنات ايضا لما تقول لصاحبتها انت تظنين انك حلوة انت أوحش واحدة فينا انت ليس لديك ثقة في نفسك وانت تافهة و شيئ مثل هذا من نفس الشكل .
واقول هنا اعلم جيدا أن هذه الالفاظ لا يمكن ان تنسى ابدا وهي اصبحت مثل المرض الجسدي والعاهة في الجسم ، ومن هنا هل تحسون بدموع الانسان الذى جرحت مشاعره بالداخل ، ولكن المجروح يظهر الابتسامة حتى لا يحس الناس من حوله ما يعانيه في الداخل ، وهو جرح الاحاسيس أصعب من قسوة الحياة ومشاكل الحياة نفسها، ولذلك كن حريصا في كل ما تقوله في حالات الغضب وكن رحيما بالاخرين مهما كان السبب وهناك بعض الاهانات لا يمكن ان تمحى من الذاكرة حتى لو مرعليها فترة او مدة طويلة من الزمان، وايضا نخسر المكانة التي كانت موجودة قبل الاهانة من معزة ومحبة واحترام ، ويتوقف الأمرعلى مدى الاهانة او الالفاظ التي خرجت منك ومنها حتى لو اظهر الطرفان التسامح ، هو متل المرض لايخرج من العقل بسهولة والوجع وتاخذ مسكنا للالم ولكن المرض لا يختفي نهانيا او أثره ، ولذلك كن جميلا ولطيفا في الالفاظ حتي لاتترك اثر سيئا في حياتك وربنا يحفظنا من أذى الناس
