قتل الامل جريمة لا تغتفر

العرائش أنفو
قتل الامل جريمة لا تغتفر
بقلم ذ.مصطفى الكنوني

انتظر دوري في صف طويل لاقدم شكايتي لمسؤول، اسرق النظر اتجاه الامام عساي اعرف رتبتي ومرتبتي في هذا الطابور البشري الخارج عن تغطية البصروالنظر.
لكن خيبة الظن تصاحبني فالصف طويل ، والبصر غير حديد ، انظر الى الخلف هذه المرة فاصاب بما اصبت به من النظر الى الامام ، كان خط البشر الموجود ورائي يوازي خط البشر الموجود امامي قلت في نفسي رتبتي لا تحن لرقم لكن تعانق كلمة بين وبين، لكن اعترف ان البشر الواقف ورائي اهدى الي إحساس القائد الهمم ، وحتى البس حلته البنفسجية سمعت هاتفا في اذني :” فضلك القدر يا بشر فمرتبتك الأولى بالنسبة لكل الموجودين وراءك،قبلت قدري وتمنيت ان يستمر ما احسست به في هذه اللحظة ، بدا لي ان الإحساس مستمر وسيستمر بسبب انتظاري ووقوفي في الصف منذ زمن طويل، ولمقاربة الكلام من سواه ادمجت كل مشاريعي في الحياة الجمعوية وأعلنت انخراطي في كل أنشطة ذات القيم الدينية والوطنية وساهمت بشعار (ثقافة الصورة هي كل امل)، هل تعرف أيها الصحافي الإعلامي اني ما زلت انتظرحدوث حركة ما في طابور الشكايات الحقوقية منذ زمن تاريخه (لا ادري)؟ هل تعرف أيها المسؤول المكلف انك بعدم الانصات الى مظالمنا وشكايتنا ان املنا لن ينتحر؟ بل انا شخصيا مصمم على الوقوف بين يديك لتقريبك و العالم من مظالمنا، فاستمع الى ما اخزنه في ذاكرتي ، قطعت وعدا على نفسي ان لا اومن بمبدا التقية لانه اصل فساد كل مطية جماعية كانت او فردية ، قطعت وعدا على نفسي ان احب كل الناس وانت على راسهم ، ادركت ان الحب فضيلة فابتعدت عن موقدي نيران الكراهية ، اراك الان تسالني عن سر مظلمتي متهما كلامي هذا بالفلسفة البزنطية ، اصالة المبادئ الإسلامية ومراسيم القوانين الوضعية تفند الحوار وتدعم صبري وباستمرار، اعرف اني ما زلت في الصف انتظر المثول امامك لاحكي لك عن السر الذي تجهله ، سري في كتاب منظور ، عدد صفحاته عدد أيام عمري المقدر المكتوب ، انا اقف اليوم في الصف لاقرا عليك صفحة واحدة منه بعد تقييمها وتصحيحها بمرجعية القوانين السماوية والوضعية، اعرف ان الصف طويل كما عهدناه وتطبعنا عليه انا وانت، اعرف الان اني اناجي ربي ونفسي لتقوية قدرات صبري وعندما اقف بين يديك اعدك انني ساقنعك ب…….محبة كل الناس ، ساقنعك بان مفتاح سعادتك مقبور في قلوب البشر يراك ولا تراه ، يغازلك ويبتسم لك في كل طلقة وجه ترسلها بطعم الايمان الى اخيك المسلم ،مفتاح سعادتك الحقيقية على أهبة الاستعداد ليصبح عبدك وخادمك ينتظر ظهور نتائج امتحان (حب الله للعباد)، وللاستئناس ان ضمان النجاح في امتحان حب الله لا يومن بالتوكل فقط بل يتطلب العمل الخالص والحب العذري فجرب واستمع الى روحك…
