حشدت بوزنيقة تناقش وتصادق على برنامجها السنوي

العرائش أنفو
حشدت بوزنيقة تناقش وتصادق على برنامجها السنوي
أحمد رباص

عاشت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية مساء هذا اليوم (الأحد ثاني فبراير) تحت سقف مقر الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة بوزنيقة جوا مطبوعا بالجدية والاحفالية في آن واحد. من الناحية الأولى، كان أعضاء المكتب المحلي الخمسة للشبيبة الديمقراطية التقدمية على موعد مع طرح مكونات برنامجها السنوي للنقاش في إطار المجلس الثاني؛ علما بأن المجلس الول انعقد خلال السنة المنصرمة. ومن الناحية الثانية، احتفلت شبيبة الحزب بالذكرى السادسة تأسيسها مباشرة بعد الانتهاء من التداول في شأن برنامج عملها السنوي.
انطلقت فعاليات هذا الاجتماع بكلمة ألقاها أمين مال لحشدت معطيا نبذة تاريخية عن هذا التنظيم الموازي الذي تأسس سنة 1985 وتطور فيما بعد نتيجة انفتاحه على فصائل يسارية مثل جمعية الوفاء الديمقراطية. أما على المستوى المحلي، أشار المتدخل إلى أن حشدت بوزنيقة لم تر الوجود إلا منذ سنة 2004 وأن من شروط امتلاك العضوية فيها التوفر على صفة شاب(ة) المحددة بالانتماء للفئة العمرية 18-34 سنة والموافقة على القانونين الأساسي والداخلي للحركة. غير أن أهم تلك الشروط – يتابع المتدخل – يتمثل في الانتماء إلى الحزب الاشتراكي الموحد أو عدم الانتماء إلى أي حزب آخر.
عن هوية الحركة قال عثمان بوغابة إنها نابعة من الاشتراكية العلمية بما تعنيه من نصرة المستضعفين والتواجد المستمر وسط الجماهير الكادحة وتطلع إلى واقع أفضل. في هذا السياق، شدد الكاتب المحلي لحشدت على أن الأخيرة تضع نصب عينها الدفاع عن الحقوق الاقتصادية الاجماعية الثقافية لكافة المواطنين وتناضل من أجل تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات للمرأة والرجل ومن أهدافها تربية الشباب وتأطيرهم حتى يتحرروا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.


بعد ذلك، أعطت فاطمة الزهراء حمال بصفتها مسيرة الكلمة للرفيق أيوب التازي، الكاتب المحلي لحشدت، ليقدم عرضا مقتضبا عن حصيلة الأنشطة التي برمجت ونفذت في إطار البرنامج السنوي السابق. في هذا الإطار، ذكر المتحدث بمجموعة من اللقاءات المحلية مع الشباب وبالأنشطة الإشعاعية وكذا بالورشات التكوينية التي نظمتها الحركة خلال السنة المنصرمة. اما عن المشاركات الخارجية فقد أشار الكاتب المحلي لحشدت إلى حضور ممثلين محليين منتدبين للمؤتمر الوطني لشبيبة الحزب بطماريس والمشاركة في المؤتمر الجهوي الأول للحزب. وفي باب المراسلات ذكر المتحدث أن الحركة وجهت في العام الماضي مراسلة إلى مدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حول الانقطاعات المتكررة للماء دون أن تتلقى جوابا.
بعد نقاش شارك فيه أغلب الحاضرين حول حصيلة الأنشطة المنجزة خلال السنة الماضية تم الانتقال إلى برنامج السنة الحالية المكون من أربع فقرات: سلسلة اللقاءات – الأنشطة الإشعاعية – ورشات تكوينية – أنشطة جانبية. اشتمل المحور الأول على المواضيع التالية: حرية الرأي والتعبير بين الواقع والنص الدستوري – التنوير في المغرب، الأسس والرهانات – تاريخ اليسار وتجربته في التحولات السياسية في المغرب – الحريات الفردية بين المواثيق الدولية والواقع المجتمعي – الفكر اليساري عند الشباب المغربي – الشأن الثقافي بمدينة بوزنيقة – لقاء داخلي تواصلي مع المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد – لقاء داخلي حول مفهوم العلمانية.
هذا، وقد تضمن المحور الثاني الخاص بالأنشطة الإشعاعية أمسية للشباب المغربي وندوة سوف يؤطرها عمر بلافريج النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بالإضافة إلى عرض مسرحي ومسابقة فنية (BIG UP). أما المحور الثالث الخاص بالورشات التكوينية فقد شمل تقنيات الترافع والدفاع عن قضايا الشباب وتقنيات التصميم الغرافيكي وتقنيات الخطاب والتحدث أما الجمهور وتقنيات صياغة العرائض وتقنيات الوقاية والإسعافات الأولية، فضلا عن ورشات تكوينية أخرى حول التواصل السياسي والمدارس الاقتصادية والفكرية والسياسية وتسيير جمعيات وتنظيمات شبابية.
وصولا إلى المحور الرابع والأخير، نجد أنه يشتمل على: برنامج حصص الدعم لفائدة طلبة شعبة الاقتصاد كامتداد لنفس البرنامج المطبق خلال السنة الماضية – حملة للتسجيل في اللوائح الانتخابية – استئناف حملة جمع الكتب المستعملة – زيارة معرض الكتاب والنشر خلال الأسبوع القادم – تنظيم خرجة لأعضاء ومنخرطي حشدت بوزنيقة – تنظيم دوري لكرة القدم بشراكة مع إحدى الجمعيات – جلسة فنية لفائدة الأعضاء – عرض ومناقشة فيلم من اختيار أعضاء الشبيبة – قراءة في كتاب من اختيارهم كذلك.
على إثر النقاش الذي أدارته جميلة ببراعة وسلاسة والذي انصب في مجمله على مكونات برنامج العمل السنوي الجديد لحشدت مع تقديم بعض الاقتراحات وبعد أن صادق عليه الحاضرون بإجماع تم الشروع في الاستعدادات والترتيبات الممهدة للاحتفال بالذكرى السادسة لتأسيس حشدت بوزنيقة. هكذا انخرط الحاضرون والحاضرات في جو يطبعه التواد بينهم والإنصات لحديث الذاكرة الجماعية عن المحاولات الأولى التي تخللتها عوائق تم تجاوزها في حينها بفعل صمود المؤسسين وإصرارهم على أن تكون في مدينة بوزنيقة حركة شبيبية ديمقراطية تقدمية لأول مرة في تاريخها.
