المغرب ثاني أهم مصدر للهجرة إلى إسبانيا في عام 2025

المغرب ثاني أهم مصدر للهجرة إلى إسبانيا في عام 2025
العرائش أنفو
كتب: عبد العزيز حيون
كشفت البيانات الأخيرة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا (INE) عن تحول ملحوظ في التركيبة السكانية ومصادر الهجرة الدولية نحو البلاد.
ففي عام 2025، سجلت إسبانيا رقماً قياسيا جديدا في عدد السكان، متجاوزة عتبة الـ 49.5 مليون نسمة، وهو نمو يعتمد بشكل كلي على الهجرة الخارجية التي باتت تعوض الانخفاض المستمر في معدلات المواليد المحليين.
ورغم الحضور التاريخي القوي للجالية المغربية والفنزويلية، إلا أن الأرقام وضعت مواطني كولومبيا في صدارة الوافدين الجدد خلال العام الماضي، وبفارق شاسع عن الجنسيات الأخرى.
كولومبيا في الصدارة: تدفق مستمر طوال العام:
أظهرت الإحصائيات أن كولومبيا كانت المحرك الرئيسي للنمو السكاني في إسبانيا خلال عام 2025، حيث وصل إجمالي الوافدين من هذا البلد اللاتيني إلى 144.000 مواطن. وقد اتسم هذا التدفق بالاستمرارية على مدار الفصول الأربعة:
الربع الأول: 39.800 وافد.
الربع الثاني: 36.100 وافد.
الربع الثالث: 32.100 وافد.
الربع الرابع: 36.000 وافد.
هذه الزيادة المطردة تعكس جاذبية إسبانيا للمهاجرين الكولومبيين، الباحثين عن فرص عمل واستقرار في بيئة تشترك معهم في اللغة و الثقافة.
المغرب وفنزويلا: صراع على المركز الثاني
و جاءت الجنسية المغربية في المرتبة الثانية بإجمالي 94.300 وافد جديد خلال عام 2025، متفوقة بفارق ضئيل جدا على فنزويلا التي سجلت 94.100 وافد.
المغرب: سجل أعلى معدلات الوفود في النصف الأول من العام (حوالي 51.000 شخص)، قبل أن تشهد الأرقام تراجعا طفيفا في الربعين الأخيرين (23.400 و22.000 على التوالي).
فنزويلا: أظهرت البيانات عودة قوية للوافدين الفنزويليين في نهاية العام، حيث سجل الربع الأخير وحده وصول 27.000 شخص، مما جعلها تقترب جدا من أرقام الجالية المغربية.
إسبانيا تقترب من 50 مليونا بفضل المهاجرين:
بفضل هذه الموجات البشرية، وصل عدد سكان إسبانيا إلى 49.570.725 نسمة. وتكشف الأرقام عن واقع ديموغرافي جديد:
المولودون في الخارج: يعيش في إسبانيا حاليا 10.004.581 شخصا ولدوا خارج حدودها، وهو ما يمثل حوالي 20% من إجمالي السكان.
الجنسية مقابل المولد: من بين هؤلاء العشرة ملايين، هناك 7.2 مليون لا يزالون يحتفظون بجنسياتهم الأجنبية، بينما حصل الباقون على الجنسية الإسبانية.
تعويض النقص الطبيعي: تؤكد البيانات أن الهجرة هي “صمام الأمان” للديموغرافيا الإسبانية، فبدون الوافدين الجدد، كان عدد السكان سينكمش بسبب زيادة الوفيات على المواليد بين المواطنين الإسبان الأصليين.
توزع النمو: فالنسيا ومدريد في الطليعة:
على مستوى الأقاليم، شهد الربع الأخير من عام 2025 نموا سكانيا في جميع المناطق باستثناء جزر البليار.
وتصدرت منطقة فالنسيا قائمة الأقاليم الأكثر نموا بنسبة 0.34%، تلتها كاستيا لا مانشا (0.27%) ثم العاصمة مدريد (0.24%).
خلاصة القول، يثبت عام 2025 أن إسبانيا باتت مجتمعا عابرا للحدود بامتياز، حيث تقود دول أمريكا اللاتينية والمغرب قاطرة النمو السكاني، مما يفرض تحديات وفرصا جديدة في مجالات الدمج الاجتماعي وسوق العمل والإسكان.
