الهمزة، الكروش، وشواهد القلوب السوداء

الهمزة، الكروش، وشواهد القلوب السوداء
العرائش أنفو
أمين أحرشيون
في قلب كتالونيا، تجمعات جماعة كتمثل كاع النماذج اللي كنشوفوها في الغربة؛ متدين، سني، شيعي، حلايقي، ومثقف “مول جوج حروف”. الطبلة محطوطة، والوسط كاين “بروجي” أو “همزة” هي اللي شاعلة فيهم العافية. كل واحد كيجبد جيهتو بـ “التقية” و”التقنية”، شي باغي مسؤول يحامي عليه من “صحاب العوشبة”، وشي باغي مسؤولة تروش عليه باش يضمن البقشيش.
المتدين والسني والشيعي داخلين في صراع الولاءات والمظاهر، وكل واحد فيهم باغي يصور راسو هو “الممثل الشرعي” باش يعمر الصندوق. والمثقف كينقي نضاراتو ويحلل الوضع بكلمات منفوخة وهو في الأصل غير “مهندس” ديال هاد الروينة كيحاول يضمن بلاصتو. أما الحلايقي، فهو “السمسار” اللي كيدور في الحلقة، عارف الثقوب ديال السيستيم وكيبيع ويشري في بنادم بلسانو الحلو.
في عز هاد النقاش الحاد، نطق الملحد بمرارة وقاليهم: “كلكم منافقين وخداعين! كتهضرو باسم الله وباسم المبادئ، وأنتم مجموعة عايشة غير على كرشها، أو ناعسة على كرشها، أو باغية تعمر كرشها. الهمزة هي إلاهكم الحقيقي، والدين والمبادئ عندكم غير غطاء للطمع”.
المصيبة هي أن هاد الناس بداو كيكبروا ويشرفوا، وعوض ما يديروا عقلهم ويتبتوا باش يخليوا شي بصمة نقية للشباب اللي جاي ضايع، بقاو تالفين كيبحثوا على “بقشيش” ساهل. مجتمع فارغ، الأغلبية فيه هازة شواهد مكتوبة باللون الأسود حيت قلوبهم سوداء، وتاريخهم كلو مبيوع ومشري وعارفينو الصغير والكبير.
خلاصة القصة، الفائز الوحيد هو اللي عاق بالقالب وبقى شاد في النصيحة ديال: “لا تنسى منين جيتي، وفين كنتي، وفين تربيتي، ومع من عشتي”. حيت اللي كينسى أصلو، كتولي “الهمزة” هي اللي مسيراه، كيشرف وهو مزال كيجري ورا “الكروش” اللي ما كتشبعش، وفي الأخير كيخرج من هاد الدنيا بلا بصمة ولا كرامة.
