حادث خطير بنافورة رحبة الزرع يطرح سؤال السلامة والمسؤولية

العرائش أنفو
حادث خطير بنافورة رحبة الزرع يطرح سؤال السلامة والمسؤولية
أنوار العسري
شهدت نافورة رحبة الزرع حادثاً خطيراً كاد أن يتحول إلى فاجعة، بعدما سقط طفل داخل غرفة تقنية تحت الأرض مخصصة لمضخات وتجهيزات النافورة، في ظروف توصف بالخطيرة نتيجة غياب أبسط شروط السلامة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الحفرة التي سقط فيها الطفل كانت بدون غطاء، بعمق يتجاوز مترين ونصف، وتغمرها المياه وتخترقها أسلاك كهربائية، ما يشكل تهديداً حقيقياً لحياة أي شخص قد يقترب منها، خصوصاً الأطفال. الحادث خلف حالة من الهلع في صفوف المواطنين الذين عاينوا الواقعة، وسط تساؤلات متزايدة حول كيفية ترك هذا المرفق في وضعية مهجورة ومفتوحة دون تأمين.
وقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية بشكل عاجل، حيث تم إنقاذ الطفل في وقت قياسي، في عملية استحقت الإشادة، وأعادت إلى الواجهة مجهودات هذه المؤسسة في التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة.
غير أن هذا الحادث يسلط الضوء مجدداً على إشكالية سوء التدبير والإهمال في صيانة الفضاءات العمومية، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة المسؤولة عن تأمين هذه المنشآت، سواء تعلق الأمر بالجماعة المحلية أو الجهات المفوض لها تدبير وصيانة النافورات والتجهيزات المرتبطة بها.
إن ترك حفرة عميقة مكشوفة، تحتوي على مياه وأسلاك كهربائية، وسط فضاء يرتاده المواطنون يومياً، يعد تقصيراً جسيماً لا يمكن تبريره، ويستدعي فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها أكثر خطورة مستقبلاً.
وفي انتظار توضيحات الجهات المعنية، يبقى مطلب الساكنة واضحاً: تأمين المرافق العمومية، حماية الأرواح، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
