ساكنة عياشة تتصدى لقافلة طبية مزورة تستغل الغطاء الجمعوي

ساكنة عياشة تتصدى لقافلة طبية مزورة تستغل الغطاء الجمعوي
أحمد الوهابي

استبشر سكان أربعاء عياشة خيرا بالإعلان عن تنظيم قافلة طبية طبية بالمجان لفائدة سكان الجماعة والتي كان مقررا تنظيمها يومي 18 و 19 أبريل الجاري بشراكة بين جمعية محلية وأخرى وطنية تمتهن النصب والاحتيال باسم العمل الجمعوي.
لكن سكان الجماعة فوجئوا صبيحة يوم السبت 18 أبريل بقافلة طبية مزورة لا تضم أي طبيب ما عدا طبيب متدرب واحد، بالإضافة إلى فرض مقابل مالي نظير جميع الخدمات التي أعلن عنها أنها ستكون مجانية: تخطيط القلب 130 درهما، النظارات 200 درهما، تحليلات البولة 15 درهم، قياس السكر 15 درهم، قياس الضغط 10 دراهم، الاستشارة الطبية 50 درهما، … والغريب في الأمر أن وصفة الأدوية التي تسلم للمواطنين لا تحمل أي طابع الطبيب ولا طابع الجهة التي تسلم الوصفة تهربا من أي مسؤولية قد تترتب عن تعريض صحة المرضى للخطر.
وأمام هذا الابتزاز، قامت الساكنة بالاحتجاج على منظمي هذه القافلة المزوة متهمين أصحابها بالنصب والاحتيال على الساكنة واستغلال حاجتهم إلى العلاج من أجل ممارسة الابتزاز، وأمام هذا الموقف اضطرت السلطات المحلية إلى التدخل ليتأكد لها استخلاص مبالغ مالية من المستفيدين من خدمات القافلة عكس ما أعلن عنه في اللافتة. وطالبت السلطات المحلية من المنظمين إرجاع المبالغ المستخلصة إلى أصحابها ومغادرة الجماعة.
وقد خلفت هذه القافلة المزورة استياءا عارما في صفوف الساكنة الذين توافدوا بكثرة للاستفادة من الفحوصات الطبية بالمجان.
وبذكر أن العديد ممن يمتهنون القوافل الطبية المزورة يشتغلون تحت الغطاء الجمعوي للنصب على المواطنين خصوصا في البوادي وفي الأحياء الحضرية المهمشة، مما يضع السلطات أمام مسؤولياتها في السماح لأمثال هذه الممارسات أن تعبث بصحة البسطاء من المواطنين في غياب إشراف طبي حقيقي، وترك السكان عرضة للابتزاز المادي من طرف من يحترفون الاغتناء اللامشروع عن طريق القواقل الطبية المزورة.
