متى نتمتع بالمواطنة الكاملة..؟

متى نتمتع بالمواطنة الكاملة..؟
أمين أحرشيون- برشلونة

نؤكد دعمنا المطلق لمبادرة الكرامة والحق في المواطنة الكاملة للمغاربة المقيمين بالخارج شباب الجالية المغربية بمدينة طراسة بين المطالبة بحقوقهم في المجال السياسي من ناحية التصويت والانتخاب من بلدان الاقامة ، وفي المشاركة في تسيير المؤسسات الحكومية التي تهتم بشأنها داخل المغرب وخارجه. المواطنة: انتماء إلى الوطن إما عبر المولد وهذا انتماء أصلي، وهو يربط الفرد بالأرض برباط الجغرافية والهوية، وإما انتماء بالجنسية عبر منح الجنسية للفرد الذي لم يولد في الوطن، وإنما طرأ عليه لسبب معين، قد يكون زواج أو تجارة أو لجوء سياسي. المواطنة: مساواة الأفراد أمام القانون والدستور، بما يعني ممارسة المواطن حقوقه كاملة وأداء واجباته كاملة دون ميز أو مضايقة أو إلغاء أو تهميش. والحقوق تضمن له حق المشاركة في المجتمع السياسي أو المدني كما تضمن له ممارسة حقوقه المتنوعة الأخرى.
فالمواطنة إذن ( تتعلق بالمساواة بين جميع المواطنين والفرص المتساوية لجميع المواطنين للمشاركة في الحياة السياسية والعامة، أي أن ركني المواطنة هما المساواة والمشاركة ). وبذلك فـ ( في دولة المواطنة جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الاختلاف في الدين أو النوع أو اللون أو العرق أو الموقع الاجتماعي …
– مبدأ المعاملة بالمثل بين عراقيل إطار الاتفاق و حسابات سياسية و دعوات الجالية لتفعيلها: فرضت معاهدة ماستريخت التي صدرت في عام1992 المعاملة بالمثل في حق التصويت بين الدول الأعضاء في الاتحاد الاوربي ، (مثلا الإنتخابات المحلية) و هذا تم تفعّيله في إنتخابات البرلمان الاوربي . و في عدة بلدان أوروبية بدأت المناقشات بشأن مسألة حقوق التصويت للأجانب و قد أصدر البرلمان الاوربي، ومجلس أوربا ، و مؤتمر دول بحر البلطيق عديد التوصيات لإدخال حق التصويت و الإستحقاق به لجميع المقيمين الأجانب في الإنتخابات المحلية للبلدان المعنية. إتفاقية مشاركة الأجانب في الحياة العامة قد فتحت من قبل مجلس أوروبا للتوقيع و التصديق منذ5 فبراير 1992.(16) ، و حتى في الاعراف الديبلوماسية فالمعاملة بالمثل على مستوى الاتفاقات تستهدف طرف الاتفاق مثلا فاذا قامت احداهما بفرض تأشيرة على مواطني تلك الدولة تقوم الاخرى بنفس الشيء مما يعني المعاملة بالمثل. و هذا ما لم يتحقق بعد و خاصة مع الدول الأوربية ، فعلى مستوى المشاركة السياسية قد سبق لحكومة سباتيرو بارسال مصوغة تطالب بإحداث بعض التعديلات بخصوص بعض القوانين التي قد تسمح للمهاجرين المغاربة بإسبانيا بالإدلاء بأصواتهم حول اختيار رؤساء البلديات وعمداء المدن، تفعيلا لمضمون اتفاق «المعاملة بالمثل» بالنسبة إلى الناخبين المهاجرين المغاربة بإسبانيا ونظرائهم الإسبان القاطنين بالمغرب، في عهد حكومة عباس الفاسي و التي لم تستجب للطلب الموجه إليها ، مما حرم على نسبة كبير من المغاربة في المشاركة في الحياة السياسية و المؤسساتية باسبانبا دائما ما كان الدافع الى ذلك هي مبررات أمنية وتخمينات فوقية هواجسها السياسة الضيقة ، فظلت المسألة معلقة رغم الدعوات المعلنة من الجالية في تفعيل أوسع للمعاملة بالمثل ليس فقط من الناحية السياسية بل تحقيقا لمضمون المواطنة الكاملة ، و مع صدور دستور جديد بالمغرب و الذي خص أهمية هي الأولى من نوعها ما لم يكن سابقا بحيث أنه تم التنصيص على حق الأجانب في التصويت و الترشح على المستوى الجهوي والمحلي في إطار مبدأ المعاملة بالمثل و هذا التنصيص يعتبر إذنا دستوريا يسمح للدولة المغربية بإبرام اتفاقيات مع دول المهجر تسمح بالمشاركة السياسية على المستوى المحلي والجهوي ، و الشيء الذي يفرض تساؤلات أكثر من ذي قبل هي مدى استجابة الحكومة المغربية لدعوات الفاعلين المدنيين بأوربا و خصوصا اسبانيا لاسيما أنه هناك مبادرة تهدف الى تفعيل مبدأ المعاملة المثل من طرف المغرب و اسبانيا المدرجة في بنود الاتفاقات الثنائية على مستوى اللجنة العليا بين البلدين .
ندعو المجتمع المدني والحقوقي والاعلامي بالمغرب وببلدان المهجر بتوحيد الصفوف وتكثيف الجهود من أجل التحسيس والتعريف بحقنا و بقضيتنا العادلة في مواطنة كاملة غير منقوصة في الحقوق والواجبات.


