هل ستنجح الديبلوماسية المغربية في الضغط على الاتحاد الاوروبي ؟

العرائش أنفو
هل ستنجح الديبلوماسية المغربية في الضغط على الاتحاد الاوروبي ؟
محمد سلامي – هولندا
دخلت العلاقات المغربية ازمة ديبلوماسية غير مسبوقة بعد اعتراف البرلمان الاوروبي بجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الاقاليم الجنوبية كخياراول والحكم الذاتي تحت سيادة المغرب كخيار ثان.ترى هل ستخدم البوصلة الجديدة التي ستعرفها الديبلوماسيةالجديدة تجاه ملف الصحراء خصوصا بعد النكسات التي عرفتها سياسة التفعفيع والتلويح بالاعتراف بدولة القبايل.ترى هل سيوفق المغرب في ايجادانطلاقة موفقة بتغييره للإستراتيجية اتجاه دول الواجهة الشمالية للبحرالابيض المتوسط والذي تجسد عملياباعلانه المفاجئ
عبر وزارة خارجيته في رسالة موجهة إلى جميع القطاعات الحكومية لوقف جميع المشاركات والإجتماعات التي ينظمها ويشرف عليها الإتحاد الأوربي.ام هي مغامرة سياسية قد تزيد وتعمق المشكل والتي قد لا تخدم الطرح المغربي ام هو تخبط سياسي اخر سينضاف الى الانتكاسات التي عرفتها الديبلوماسية المغربية نهاية السنة الجارية.فلقد تلقت ديبلوماسية المغرب مؤخرا ضربات قوية و التي قد تعود لعدة اسباب من بينها: عدم العمل باستراتيجية عمل معقلنة لا يحكمها ردالفعل بعد دخول العلاقات المغربية ازمة ديبلوماسية غير مسبوقة بعد اعتراف البرلمان الاوروبي بجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الاقاليم الجنوبية. الفشل في اقناع الاطراف المعنية بالطرح المغربي فبما يخص ملف الصحراء. الغياب المستمر في المحافل الدولية للتعريف بالقضية الوطنية. غياب استراتيجية عمل فيما يخص تعبئة الجالية للعب دور في فضح الطرح الجزائري والبوليساريو بدل التلويح بالاعتراف بدولة القبايل التي ستعمق االازمة والتي قدتفتح الباب لجبهات انفصالية اخرى . عدم جدية التعامل مع ملف حقوق الانسان على امتداد التراب الوطني بما فيها الاقاليم الصحراوية. اسناد امورالديبلوماسية لشخصيات استهانت بمدى قوة اللوبيات التي تكبح الطرح المغربي الشبه الغائب باوروبا. الغياب المستمر في المحافل الدولية للتعريف بالقضية الوطنية. نجاح البوليساريو و على مدى عقود في تقوية وتحصين اللوبيات التي تسانده. فحل مشكلة الصحراء رهين بالاصلاح الشامل للمنظومة السياسية واحترام حقوق الانسان وبناء دولة المؤسسات الحقيقية.
وفي ظل هذه المستجدات ما على المغرب الا الدخول في حوار واشراك الفاعلين السياسين وضع استراتيجية عمل مع مراعاة كل السيناريوهات المحتملة في حالة استمرار الوضع الجديد.ومن الخطوات التي قد تقوي وتدعم القضية الوطنية ما يالي: تلميع صورة المغرب السلبية وذلك بتسريع بناء دولة الحق والقانون ودمقرطة الدولة والمجتمع.وذلك لفتح المجال للاقناع والتاثير على مواقف الاحزاب اليسارية الاوروبية. التعريف بالقضية الوطنية عبر الحضوروالمشاركة في المحافل التي قد تعرف بالقضية. رفع الحصار على كل الديموقراطيين الذين قد لعبوا دورا في اقناع يسار اوروبالطرح المغربي.. تعبئة الجالية للعب دور في فضح الطرح الجزائري والبوليساريو. مجابهة الطرح الانفصالي في المحافل الاوربية واعطاء المسؤولية للاكفاء والعمل على خلق جبهة موحدة لفضح مؤامرات واطماع الجزائرفي الصحراء التي ترى فيها بوابتهاالاطلسية ان افلح الانفصاليون في طرحهم.وهذا لن يتحقق ابدا ان وقف الكل ضد هذه المؤامرة الدنيئة.
