السفارة المغربية بلندن تفشل أمام البوليزاريو

السفارة المغربية بلندن تفشل أمام البوليزاريو
العرائش أنفو/ منبر الجالية

في غياب ثقافة المساءلة والمحاسبة، باعتبار عدد الرّسائل والشكايات التي وجّهت لسفيرة المملكة المغربية بلندن بسبب تقصير مكتبها في حقّ الجالية والقضايا الوطنية بالخصوص، دون التوصّل بأي ردّ، يواصل أعداء الوحدة الترابية كسب المزيد من النقاط والمكاسب داخل المجتمع البريطاني.
فإلى جانب كسب تعاطف ودعم زعيم حزب العمّال، ذو الأغلبية في المعارضة، جيرمي كوربن، الذي أصبح بمثابة الناطق الرسمي للبولزاريو داخل البرلمان البريطاني، استطاع نشطاء البوليزاريو، على قلّتهم، اكتساح المجال الفنّي والثقافي، حيث نظّم قبل أسبوعين عرض مسرحي أحياه الكوميدي البريطاني المشهور، مارك تومس، المعروف بمواقفه المناوئة لسياسة المغرب. وقد خصّصت مداخيل الأمسية لمساعدة مخيّمات ما يسمّى باللاّجئين الصّحراويّين.

النائب والمسؤول الأول للسفيرة عثمان باحنيني
وللوقوف على مدى خطورة مايروّج له داخل المجتمع البريطاني، ما عليكم إلاّ بمراجعة ملصق الأمسية المرفق.
وفي المقابل، وبعد مضيّ ثماني سنوات خلف أبواب السّفارة المغربية بلندن، وأبواب الإقامات الفاخرة الموصدة، والتّي لاتفتح إلاّ في وجه الدّمى المنتفعة المعروفة بولائها الأعمى لكبار مسؤولي السّفارة، فقد راكمت إدارة السّفارة الحالية سجلاّ من الإخفاقات والتجاوزات ذات العواقب الوخيمة، لاقدّر الله.
فقد سجّل غياب السفيرة ونائبها المتعجرف في عدّة لقاءات ومناسبات تخصّ قضيّتنا الوطنية، آخرها االلقاء الذي عقد بمقر البرلمان البريطاني يوم 11 من الشهر الجاري، إذ سجّل غياب السفيرة ،دون تقديم أيّ تبرير، وانسحاب نائبها من اللّقاء بعد مضيّ 20 دقيقة، دون تقديم أيّ توضيحات، وإن كان أنّ أحد منظمّي اللّقاء قد أبلغ موقعنا الإخباري باعتذار النّائب له شخصيّا لوجود إرتباطات أخرى. فباعتبار الظرفية الحرجة التي يعيشها ملف الصحراء، فأيّ ارتباط هذا أكثر إلحاحا وأولويّة من قضيّة الصحراء أيّها النائب الغائب؟
وممّا زاد من استياء الغيورين من أبناء الجالية هو حضور السفيرة مؤخّرا لحفل زفاف مغربي بلندن، وغيابها النّمطي عن لقاءات رسمية ووطنية مصيرية، خاصّة في ظلّ سياسة القرب من أفراد الجالية التي يحرص عليها صاحب الجلالة أينما حلّ ورحل. نتسائل بكلّ حسرة وأسى، كيف بملك البلاد الذي عبر القارات ، وفي فترة وجيزة، إدراكا من جلالته لأهمية الظرفية وحرصا منه على الدّفاع المستميت على وحدتنا الترابية، تواصل إدارة السفارة المغربية سياسة اللامبالاة والإستعلاء.
وتتويجا لما بات يعرف بأسوأ وأضعف تمثيلية دبلوماسية مغربية بالمملكة المتحدة، تنظّم بعض الجهات المقرّبة من السفارة المغربية بلندن سهرة يحييها الستاتي وبعض المحسوبين على الفنّ، تكريسا لعدميّة وتفاهة ما يروّج له كأنشطة ثقافية تحث رعاية ملحق ثقافي ألحق أضرارا جسيمة بصورة البلاد والعباد هنا في المملكة المتحدة.
مع مرارة الواقع، وفداحة الأخطاء، وخطورة العواقب، كلّنا أمل بأن يبادر السفير القادم، الذي ينتظر أوراق اعتماده، بإصلاح الوضع، تنفيذا للتوصيّات والتوجيهات الملكية الرّامية إلى تأسيس دبلوماسية موازية وازنة، بعيدا عن سياسة التحكّم والتهكّم، التي تفنّن الثنائي باحنيني والرميقي في ممارستها.
