ads980-90 after header
الإشهار 1

حزب العدالة والتنمية يوحد برامج الأحزاب السياسية في المغرب

الإشهار 2




العرائش أنفو



حزب العدالة والتنمية يوحد برامج الأحزاب السياسية في المغرب

 

منير الفراع

 


في متابعة للمهرجانات الخطابية للأحزاب السياسية المتنافسة في الاستحقاقات التشريعية التي سيعرفها المغرب في السابع من أكتوبر، أو اللقاءات الإعلامية التي يجريها رؤساء هذه الأحزاب، يتضح وبشكل جلي لا يحتاج لإجهاد الفكر، أو هدر الطاقة العقلية في التجميع والتحليل ثم التركيب، أن أغلب الأحزاب خاصة تلك المتنافسة على رئاسة الحكومة، وخصوصا تلك الطامحة إلى إزاحة حزب العدالة والتنمية من التسيير والتدبير القادم، أنها لم تكلف نفسها عناء شرح برنامجها الانتخابي، ورؤيتها لمغرب ما بعد السابع من أكتوبر، بقدر ما اهتمت بحزب العدالة والتنمية، وكأن حزب العدالة والتنمية استطاع في ولاية واحدة أن يخلق الحدث، ويعيد إشعال المنافسة السياسية بين الأحزاب السياسية، وإن كانت هذه المنافسة تنصب أساسا على تكثل كافة القوى السياسية بل وحتى النقابية ضد العدالة والتنمية، وهذا إقرار ضمني بقوة العدالة والتمنية، وبقوة هياكله، إقرار ضمني بضعف الأحزاب المنافسة وعدم قدرتها على مجابهة مد العدالة والتنمية، ولو بالتكثل والتوحد ضده، واعتراف صريح بأن حزب العدالة والتنمية استطاع فعلا أن يتغلغل عميقا في بنية المجتمع المغربي، وأن يحظى بالقبول لدى كافة الفئات المجتمعية. إن تركيز الأحزاب السياسية في حملتها الانتخابية على حزب العدالة والتنمية أساسا بدل برامجها الانتخابية فيه إشارة أخرى لكل متتبع ومهتم بالشأن السياسي، عن مدى بؤس وفقر الفكر السياسي المغربي، الذي لم يعد قادرا على تقديم البديل في الأسس والمرتكزات وكذا البرامج والمقترحات، لينغمس في وحل بناء الحملات الانتخابية على حزب آخر. إن هذه الصورة التي يرسمها واقعنا السياسي، من خلال خطابات السياسيين تبين بجلاء كيف تعجز الأحزاب السياسية المغربية عن وضع تصور ورؤية لحل الإشكالات التي تواجه المغرب بمغاربته في مختلف القطاعات خاصة الحيوية منها، وفي الوقت نفسه نجدها تجتهد في محاربة حزب العدالة والتنمية، وكأن مشكلة المغرب هي هذا الحزب، ولعل كلام إدريس لشكر خير دليل على انصراف الأحزاب السياسية عن معالجة المشاكل التي تهم المغاربة من خلال برامج قابلة للتنزيل، إلى الاهتمام بحزب خلق الحدث وهو حزب العدالة والتنمية.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
الإشهار 5

شاهد أيضا