ads980-90 after header
الإشهار 1

لويس ماريا كازورلا برييتو ذاكرة عرائشية و قلم عالمي

الإشهار 2

العرائش أنفو




لويس ماريا كازورلا برييتو ذاكرة عرائشية و قلم عالمي 

بقلم : محمد عزلي 

 

 

هناك ثلاث أنواع من الإسبان، ( إسبان إسبانيا – إسبان العالم – و إسبان العرائش )، لويس ماريا كازورلا واحد من إسبان العرائش المميزين، شخصية إسبانية رفيعة القدر، له مسيرة حافلة محليا و إقليميا و دوليا، سواء تعلق الأمر بحياته المهنية أو الفكرية، كتب عن العرائش و تاريخها و عن شمال المغرب الكولونيالي، و دون أشياء نادرة عن حقبة زمنية هامة و مفصلية في تاريخ العرائش و المغرب و العالم، الفترة التي سبقت دخول إسبانيا للشمال المغربي أواخر القرن 19 و بداية القرن 20 حيث أرخ للهجرة الممنهجة للإسبان إلى مناطق الشمال المغربي بما فيها العرائش، منطلقا من تجربته و خبايا ذاكرة أسرته التي كانت من ضمن هؤلاء المهاجرين من الضفة الإيبيرية هاربة من ظروف الأزمة الاقتصادية الحادة التي طالت الإسبان، كما تحدث عن فترات قوية و مفصلية و مطمورة عاصرت خطوات الجنرال سلفستري منذ نزوله العرائش و إلى غاية ( كارثة أنوال ).

نبذة عن حياته :

  • 1950، ولد بمدينة العرائش.
  • 1972، تحصل على إجازته في القانون من جامعة ( كومبلوتينسي مدريد ).
  • 1974، انضم إلى المجلس الأعلى للمحامين، و من ثم إلى الكتابة العامة بالبرلمان.
  • 1979/1981، مدير عام للمكتب الفني لوزارة المالية.
  • 1981، دكتوراه في القانون مع مرتبة الشرف من الجامعة نفسها.
  • 1981، مفتش الخدمات لدى وزارة الاقتصاد و المالية.
  • 1982/1988، أمين المجلس الانتخابي المركزي.
  • 1999/2002، عضو اللجنة القانونية للجنة الأولمبية الدولية.
  • 2005/2007، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الإسبانية.
  • 2010، أستاذ في المالية و القانون الضريبي بجامعة الملك خوان كارلوس.
  • 2012، أمين عام المجلس الإداري لمدريد.
  • يشغل حاليا منصب الأمين العام لمجلس إدارة البورصة الإسبانية و سوق القيم.
  • كما يشغل منصب نائب رئيس وكالة رويترز للأنباء.
  • قاضي بمحكمة التحكيم المنبثقة عن اتفاقية المشتريات الحكومية ( TACOP ).

مؤلفاته :

نشر لويس من الأعمال القانونية و العلمية خلال مسيرته أزيد من عشرين مؤلفا نذكر منها :

  • 1978، ( السرية المصرفية ) عن معهد الدراسات المالية.
  • 1981، ( ضريبة الدولة، قوة و معاصرة ) عن معهد الدراسات المالية.
  • 1985، ( البرلمان المعاصر ) عن سيفيتاس.
  • 1986، ( الخطابة البرلمانية ) عن كوليكسيون أوسترال
  • 1990، ( الشركات الرياضية ) عن مطابع العلوم الاجتماعية.
  • 1996، ( مجلس النواب و أهميته الراهنة ) عن أرانزادي
  • 1998، ( قوانين دعم الميزانية ) عن مارسيال بونس
  • 1999، ( الترميز المعاصر و التقنية التشريعية ) عن أرانزادي
  • 2000، ( قانون الضريبة ) عن أرانزادي
  • 2007، ( اللغة القانونية ) عن تومسون-أرانزادي.
  • 2009، ( الأزمة الاقتصادية و تحول الدولة ) عن تومسون-أرانزادي.
  • 2010، ( حكومة العولمة المالية، النهج القانوني ) عن أرانزادي.

كما نشر لويس كازورلا أعمالا أدبية، في القصة و الرواية نذكر منها ( مشروع القانون و أحد عشر قصة )، ( أربع قصص مستحيلة )، و رواية ( لا معك و لا بدونك )، كما نشر سنة 2007 روايته الشهيرة ( بالقرب من الحد المسموح ) التي أهلته للتواجد ضمن القائمة النهائية المتنافسة على جائزة الرواية العالمية ” خفير توميو “.

أما في الرواية التاريخية فقد نشر كما سبق و ذكرنا كتبا بالغة الأهمية تتحدث عن مرحلة ما قبل الاستعمار في الشمال المغربي و المراحل الأولى للاحتلال بحكم تواجد أسرته الإسبانية ضمن المهاجرين الفارين من الأزمة الاقتصادية التي عانت منها إسبانيا أواخر القرن 19 و بداية القرن 20 في اتجاه شمال المغرب و العرائش بشكل خاص حيث مارسوا فيها تجارة رابحة شأنهم شأن كل المهاجرين الذين استقروا بالمنطقة من المسيحيين و اليهود.

  • ·       ( مدينة اللوكوس )

رواية تاريخية من 680 صفحة باللغة الإسبانية، من إصدارات دار النشر ألموزارا سنة 2011.

تدور أحداث الرواية في بداية القرن العشرين حيث كان التنافس على أشده بين القوى الإمبريالية الأوروبية على استعمار و تقسيم المغرب، و وضعية إسبانيا التي اعتبرت تواجدها في المغرب ضرورة قصوى نظرا ” لأحقيتها التاريخية ” في الشمال المغربي عموما و العرائش تحديدا، و كذلك لتضميد جراح فقدان مستعمراتها ( كوبا، بورتوريكو، و الفلبين)، كما يتطرق الراوي للإنزال العسكري في العرائش يونيو 1910 بقيادة الجنرال سلفستري و الظروف التي سبقته و النتائج التي خلفها بعقد معاهدة الحماية التي فرضت فيها إسبانيا نفسها بالأمر الواقع و بالتواجد العسكري الميداني، كما يسرد لويس كازورلا في سياق درامي مشوق مسلسل التهجير الممنهج الذي طال عددا مهما من الأسر الإسبانية التي فرت من قسوة ” أزمة أليكانتي الاقتصادية ” إلى مناطق الشمال الغربي للمغرب في الفترة ما بين 1904 و 1912 لتشكل بذلك نواة شعب المعمرين الذين بسببهم سترفع لواءات التدخل العسكري بحجة حماية مصالحهم، و منهم أسرة الراوي نفسه.

تحكي الرواية أيضا تفاعلات الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و السيايسة و العسكرية التي طبعت العرائش خلال النصف الأول للقرن العشرين، من خلال تطورات المجتمع سواء الإسبان منهم أم المحليين الأصليين، هؤلاء الذين فصل في أوضاعهم بشكل كبير خصوصا أنه كان عليهم تطبيع معتقداتهم و أعرافهم و تقاليدهم و عقلياتهم العتيقة بمستجدات و متطلبات العصر الجديدة، المتطورة، و المادية..

يمكن اعتبار الرواية وثيقة تاريخية متينة يمكن الاعتماد عليها لاكتشاف و فهم بعض الأحداث و الشخصيات التاريخية المركبة و المعقدة، ( الحرب الأهلية الإسبانية 1936 )، ( الجنرال سلفستري )، ( مولاي احمد الريسوني ) .. إضافة إلى اكتشاف و قراءة مرحلة دقيقة يشوبها الكثير من الغموض و الضبابية من تاريخ مدينة العرائش و الشمال الغربي بل و المملكة المغربية و محيطها الإقليمي.

  • ·       ( الجنرال سلفستري و ظلال الريسوني ) 

رواية تاريخية من 344 صفحة باللغة الإسبانية، من إصدارات دار النشر ألموزارا سنة 2013.

 

 

 

تحكي الرواية عن السجال العجيب الذي دار بين الجنرال سلفستري و الشريف مولاي احمد الريسوني بين هدنة و حرب، بين اتفاق و صراع، و ذلك في الفترة المتراوحة بين 1912 و 1918، كما تحكي رحلة النجاحات التي حققتها عائلة نييت في العرائش و تطوان، و من خلالها شبكة العلاقات الوازنة التي ربطت العائلة بمحيطها من النخبة السياسية و العسكرية كما يسافر بنا إلى عمق المجتمع بصراعاته و انشغالاته و خبايا سياساته و التشويق الذي يضمنه العمل الاستخباراتي الفرنسي و الألماني بالمنطقة.

في الرواية أيضا رصد بالغ الأهمية لبداية الحركة الماسونية بالشمال الغربي للمغرب، و ” سرطان الفساد الاقتصادي ” و ظاهرة الانصهار العجيبة التي جمعت الأديان الثلاث باختلاف عقائدها مبرزا على وجه الخصوص ذلك التوازن العجيب و الفريد الذي فرضه العنصر اليهودي في المنظومة الاجتماعية بالمنطقة الشمالية عموما و العرائش على وجه التحديد.

  • ·       ( بذور أنوال ) 

رواية تاريخية من 476 صفحة باللغة الإسبانية، من إصدارات دار النشر إيلوسترادا سنة 2015.

تحكي الرواية عن عودة الجنرال سلفستري إلى الساحة العسكرية بمنطقة الاحتلال الإسباني شمال المغرب ابتداء من غشت 1919 بتكليف رسمي و مباشر من العاهل الإسباني آنذاك ” ألفونسو 13 ” الذي خدم إلى جانبه كمستشار عسكري بقصره في مدريد في الفترة ما بين 1915 و 1919، عاد من بوابة قيادة منطقة سبتة حيث ستعلو أسهمه مجددا بعد عملية ” فندق عين الجديدة ” التي ستطيح نهائيا بنفوذ و سلطة الشريف مولاي احمد الريسوني.

تتداخل في الرواية أحداث و ملابسات عن صراعات المال و الأعمال التي أثرت بشكل مباشر في جسم الجيش الإسباني حيث نخر الفساد عمق المؤسسة العسكرية و شكلت جزءا من تداعيات البذور الأولى المسببة ل ” كارثة أنوال ” المعركة التي اندحر فيها الجيش الإسباني و انتحر فيها الجنرال سلفستري في هزيمة شنعاء أهانت و أذلت كرامة إسبانيا و مؤسستها العسكرية، و عجلت بإطاحة الملكية و الحرب الأهلية و الصراع الداخلي الدموي العنيف.

تعد هذه المؤلفات الثلاث الأخيرة جزءا من أرشيف مدينة العرائش، جزء من تاريخ اكتنفه الكثير من الغموض و التحفظ و الضبابية نظرا لندرة المصادر و ضعف جودتها و في أحيان كثيرة تداخل النوايا و المرجعيات و عدم الحيادية بسبب الانتماء و العاطفة القبلية أو الوطنية.

تجدر الإشارة أخيرا على أن الدكتور لويس ماريا كازورلا برييتو، حاز على تشريف الصليب الأكبر ل سان رايموندو دي بينيافورت، و تشريف صليب الاستحقاق الأكبر للطيران، و وسام الاستحقاق الرياضي.

كل هذا يجعل العرائش تفتخر بابنها الذي لم و لن ينساها بما أن رأسه سقط بها و تاريخ أسرته ارتبط بها و ذاكرة الطرفين صندوق أسود يملكان مفاتيحه.

 

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5