المهرجان الأول للفواكه الحمراء الصغيرة يفتح الطريق لاعادة احياء أسبوع العرائش

العرائش أنفو
المهرجان الأول للفواكه الحمراء الصغيرة يفتح الطريق لاعادة احياء “اسبوع العرائش” كموروث اقتصادي وسياحي للمنطقة
متابعة – غبداللطيف الكرطي- فاعل جمعوي

احتضن اقيم اقليم العرائش المهرجان الاول للفواكه الحمراء الصغيرة منتصف الشهر الماضي ماس2017 المنظم من طرف المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس باشراف وزارة الفلاحة وعمالة اقليم العرائش في ظروف مواتية لا باس بها ،رغم وجود بعض التعثرات والنقائص التي يمكن التغلب عليها وتطويرها مستقبلا اذا توفرت الارادة الصادقة وتظافرت جهود كل المتدخلين وفق مقاربة تشاركية مفتوحة على الجميع ، بما فيها االمجتمع المدني والاعلامي، والانفتاح على القطاع الخاص والشركات الصناعية والتجارية المستفيدة والتعاونيات الفلاحية الكبرى والمتوسطة بالمنطقة واشراك الفلاح الصغير في العملية من اجل تحسين وضعيته والدفع به الى الامام .
هذه التظاهرة لطالما انتظرناها طويلا كرافعة اقتصادية للمنطقة وكموروث ثقافي للذاكرة الجماعية لساكنة العرائش والمناطق المجاورة لها التي عاشت مثل هذه التظاهرات الاقتصادية ايام الخمسينيات والستينيات القرن الماضي في اجواء احتفالية رائعة نقشت بمداد من ذهب في اعماق ذاكرتها ايام العز والنشاط الاقتصادي ، حيث كانت الشركات الاجنبية المرتبطة بالفلاحة التصنيعية وتصدير السمك و بتنسيق مع السلطات المحلية والمنتخبة آنذاك تنظم معارض ضخمة وتقيم حفلات ومسابقات كبيرة لتنشيط وجلب المستثمرين للمنطقة والتعريف بالمنتوجات المحلية وتسهل عملية تسويقها في ظروف مواتية ،والعمل على مساعدة المزارعين المحليين والتعاونيات الفلاحية الصغرى، قد تدوم هذه الاحتفالات والمعارض اياما واسابيعا كلها حركة ونشاط واحتفالية رائعة لصالح المدينة وزوار المنطقة .
ولنا مثال على ما نقول فيما كان يسمى باسبوع العرائش La semana De Larache الذي كان يقام صيف كل سنة بتنظيم محكم جعل من مدينة العرائش La Perla De Norte مدينة حضارية بامتياز ومحطة مهمة للمستثمرين الاجانب والزوار الراغبين في الاستثمار ، واعطاها مكانة مرموقة في مجال السياحة والفلاحة التصنيعية وتصدير السمك على الصعيد الوطني والدولي ، استمرت هذه الوضعية المتميزة لمنطقة العرائش الى اواسط السبعينيات من القرن الماضي ، حيث بدأ تراجعها يظهرللعيان مع رحيل المستثمرين الاجانب عن بلادنا بعد ان اطلقت الدولة المغربية عملية التأميم و المغربة التي شملت جل الاراضي والشركات التابعة للاجانب ، وفعلا توقفت هذه التظاهرات للاسف بعد مدة قليلة نهائيا ، ولم تقم لها قائمة الى حدود هذه السنة المباركة التي طلعت علينا عمالة الاقليم والمكتب الجهوي اللوكوس بهذه التظاهرة الفلاحية الكبرى والتي ستعيد البسمة لساكنة هذه المنطقة وتجلب لها الخير والبركة .
حضر افتتاح هذه التظاهرة السيد وزير الفلاحة وعامل اقليم العرائش ورؤساء المجالس المحلية والاقليمية والجهوية , حيث كانت مناسبة للسيد وزير الفلاحة التعرف عاى منطقة العوامرة كاول منطقة في المغرب عرفت هذاالنوع من المنتوج ،و كذلك فرصة للوزير للتقرب من الفلاحين الصغار والتعرف على مشاكلهم الفلاحية في الانتاج والتسويق والري ، وتقديم المساعدات الضرورية لهم خاصة مع غلاء الاسمدة والمواد الكيماوية ، ناهيك عن الارتفاعات المهولة في فاتورة الري ومشكل الانقطاعات المتكررة لسقي اراضيهم . الا ان هذا الامر للاسف لم يحدث ولم يبرمج له مسبقا لعدة اسباب يمكن ان نتطرق لها لاحقا ، وهكذا ثم ابعاد السيد الوزير عن المنتج المتوسط والفلاح الصغير بالمنطقة حيث بقي محاطا فقط بكبار الملاكين المعروفين بالمنطقة و المدير الجهوي لحوض اللوكوس الذي قاد الموكب الوزاري الى الضيعات الكبرى بالمنطقة والتعاونيات الضخمة لتربية الابقار المعروفة على الصعيد الوطني تاركا وراءه استياء لدى الفلاحين الصغار والتعاونيات المتوسطة ، وبهذا يكون السيد الوزير قد دخل في عملية الاقصاء الممنهج للفلاح الصغير والتهميش المقلق للتعاونيات الصاعدة .
نتمنى ان يتدارك المسؤولون لاحقا متل هذه الانزلاقات التي لا تخدم التنمية الحقيقية للمنطقة ،ونحن على يقين ان النسخة الثانية ستكون احسن وان اسبوع العرائش قادم لا محال .
