رسالة إلى المجلس الجماعي

العرائش أنفو
رسالة إلى المجلس الجماعي
وما حُزنا سوى سَقْطِ المتاعِ ــــــ فلم تبق الضِياعُ على الشياعِ
وطال الجوع ما عدنا شباعا ــــــــ ويرثى دائما حال الجياعِ
ومن تيه إلى تيه وشيئا ــــــــ فلم نعرف أَمَرَّ من الضياعِ
أكلنا جيفة الدنيا وصرنا ــــــــ على جِيف نرى طول الصراعِ
يصير مُشوها مثل الدواهي ـــــــ فمن فيها يشب على الرضاعِ
مصارع أهله يلقى عيانا ـــــــــ فمن يُعمل هوى بعد السماعِ
تعرضنا إلى حيف كبير ــــــــ ورد الحيف ليس بمستطاعِ
فكيف يَرد في الليل المُعنى ــــــــ وبعد عنائه صاعا بصاع
وفي الوادي السحيق لها الدياجي ــرأينا لم نطق ضوء الشعاعِ
ومنا أرضنا تسبى انتزاعا ـــــــــ فلم نقدر على فض النزاعِ
وبالسيف المهند ما أخذنا ـــــــــ حقوقا الآن تعطى بالذراعِ
بسوق المبتدى مُلكا أضعنا ـــــــــ بلا كيل ومن دون الصواعِ
بسوق المنتهى وطنا أضعنا ـــــــــ فقد سقط القناع عن القناعِ
ومن حرب إلى حرب وخابت ــــــــ لأجل سلامنا كل المساعيِ
أتانا منطق طاغ وباغ ـــــــــ وحكم الله فينا لا يُراعي
ومخبولا فيا عجبا أتانا ــــــــ ومجبولا على سوء الطباعِ
وصاحبنا فما عادى جنونا ــــــويسري الموت في هذا القطاعِ
يروم الحكم مجنونا ويمضي ــــ فمن بعد الصراع إلى الصداعِ
وما نلقاه لا يجدي وما لا ــــــــ ح أقرب للضرار من النفاعِ
فليس يرى الرعية كل راع ــــــــ وليس يرى المساعي كل ساعِ
جوابا لم نجد للسؤْل داع ـــــــــ نلاقي مستجيبا للدواعي
وعرسانا بعيد الحب كنا ـــــــــ وكنا نرتجي خير المتاعِ
فأصبحنا نعاني من صداع ــــــــ وتغريرا قُلتنا بالخداعِ
حملنا كافة الأمراض منها ــــــــ سياسة من طغوا بعد الجماعِ
لها أمرا مشينا ما عصينا ــــــــ نطيق المُرَّ بالأمر المُطاعِ
ترانا أعين الدنيا عراة ـــــــــ وأمواتا أضل من الرعاعِ
فما أبقت لنا حصنا حصينا ـــــــــ أياديها هوت كل القلاعِ
وصرنا لاجئين وفي صحارٍ ــــــــ ومن دون الأراضي والضِيَاعِ
وعانينا فمن جذب وضرب ـــــــــ قفارا قد غدت كل المراعي
بلاد الخير قد ضاعت وضاعت ــــــ ومن شر الورى خير البقاعِ
بلا شدو نلاقيها ورقص ـــــــــ فطائرنا فمن دون الضواعِ
وفي زمن التغرب والمنافي ـــــــــ نفارقها ومن دون الوداعِ
جراح الروح ما زالت تناغي ـــــــــ نعاها في فراق الروح ناعِ
هواها قد أتانا مستبدا ـــــــــ يميل إلى الفساد لقاع قاعِ
وبان الجهل من شتى الدواعي ــــــ وعقلا قد حملنا غير واعيِ
قُتلنا من عقاربها ومنهم ـــــــــ أخذنا السم أولاد الأفاعي
رأينا حكم فرد فاشل ما ـــــــــ رأينا ذلك الحُكم الجماعي
ومنتقما أتى ومن الجياع ــــــــ وبعد الجوع صار من الشباعِ
ورب البيت لم يحمل كتابا ـــــــ وحبل الرقص في السر المذاعِ
جهارا سره يلقى نهارا ـــــــــ فسر السر في الخبر المشاعِ
إلى تكميم أفواه سعى كم ــــــــ سعى ظلما إلى قصف اليراعِ
عمود الخير في شر تهاوى ـــــ وعدوى الشر تسري للنخاعِ
وألقينا بعاصفة سفينا ـــــــــ وتجري الريح خوفا بالشراعِ
سياستنا فما عادت فنونا ـــــــــ كمثل الغاب حبلى بالسباعِ
سياستنا تعود إلى فتون ـــــــــ سباع الأرض تفتن بالضباعِ
وما ضحكت سماي على طلول ــــ تباكى القلب أيام اقتراعي
أحقا ما بلغت بها مرادا ــــــــ أنا الباكي على الحق المُضاعِ
رأيت من البلاد حروف آهٍ ــــ عليها في البلاء جرى اطّلاعي
ومن حُمّى كلامي ليت شعري ـــــــ أتى بين ارتياح وارتياعِ فما أبديت بعد الآه جبنا ـــــــــ قَلبتُ الآه بالقلب الشجاعِ
هذه رسالة سامية وأخلاقية أيضا إلى كل من يهمه الأمر وإلى كل الهيئات والمؤسسات والنُظُم وإلى كل رؤساء المجالس الجماعية وإلى كل رؤساء مجالس البلديات وهي أيضا إلى كل المجالس التي على شاكلتها سواء المجالس الإقليمية أو الجهوية والأعلى منها طبعا المجالس التشريعية والبرلمانية والمجالس الحكومية والوزارية وأيضا إلى تلك التي تشبهها كالمجالس العلمية الدينية والقضائية……الخ ولن يستقيم أمرها إلا بالعمل الصالح والعدل والعدالة والإنصاف والإصلاح والصلاح فاللهم بلغت اللهم فاشهد محبتي وتقديري للجميع
خميس الساحل إقليم العرائش المغرب في30أبريل 2026
قصيدة عمودية موزونة على البحر الوافر
كلمات الشاعر حامد الشاعر
