ads980-90 after header
الإشهار 1

موت سبعة أطفال في السنغال بعد تلقيحهم ضد فيروس كرونا خبر عار من الصحة

الإشهار 2

العرائش أنفو

موت سبعة أطفال في السنغال بعد تلقيحهم ضد فيروس كرونا خبر عار من الصحة

أحمد رباص

في زحمة سيل الأخبار خلال زمن كرونا، نشر موقع “العرائش أنفو” يوم تاسع أبريل الجاري” مقالا قصيرا عنوانه: “اللقاح المصنوع في فرنسا ضد فيروس كرونا أسقط أولى ضحاياه في أفريقيا”. ادعى مضمون المقال أن هؤلاء الضحايا عبارة عن 7 أطفال سينغاليين استعملوا كفئران تجارب دون اعتبار إنسانيتهم وحقوقها حسب قصة مشكوك فيها. ولهذا انتهى المقال بجملة تقول إن غموضا كبيرا يلف هذه القصة المظلمة التي تستحق أن تسلط عليها مزيد من الأضواء. وهذا ما سنقوم به الآن في ما يلي من سطور.
تقول المنشورات التي تم توزيعها على نطاق واسع في غرب إفريقيا منذ 4 أبريل إن سبعة أطفال ماتوا في السنغال بعد تلقي “لقاح ضد فيروس كرونا”. وقد تم إرفاق هذا الخبر بشريط فيديو مدته دقيقة واحدة، يظهر حشدا وسيارة درك. تدخلت السلطات السنغالية لتكذب الخبر نافية وجود لقاح حتى الآن ضد كوفيد-19، غير مصدقة لإجراء اختبار في البلد، وافترضت إن كان الفيديو أصليا، فلا يوجد فيه أي طفل. تظهر هذه الصور التي التقطت يوم 26 مارس حشدا أمام منزل في ضواحي داكار، حيث اعتقد الحشد أن ممثلا في مستحضرات التجميل كان يدير لقاحا ضد فيروس كرونا.
من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مالي مرورا بالكاميرون، انتشر الخبر في آفاق غرب إفريقيا منذ 4 أبريل متخذا صيغا مختلفة. في أحد هذه المقالاات، التي نشرت على موقع الفيسبوك ما يقرب من 3000 مرة، ورد أن” السنغال حزين بالفعل على وفاة 7 أطفال دفعة واحدة بعد اختبار اللقاح عليهم”. مشاركات مماثلة راكمت آلاف المشاركات، وصل بعضها إلى أكثر من 8000 مشاركة.
ادعى صوت مسجل فوق الصوت الأصلي للفيديو، يكاد لا يسمع أن سبعة أطفال ماتوا بعد تلقيهم لقاح ضد فيروس كرونا، مردفا: “ما توا على الفور. إنه أمر خطير. اتصلوا بالشرطة، لدينا مشاكل مع فيروس كرونا، وهناك أناس يستغلونها لقتل أشخاص من هذا القبيل. هذا كثير ! إنها الحقيقة، يقع هذا في السنغال”.
أدى بحث في “غوغل” قامت به وكالة فرانس برس باستخدام هذه الكلمات “لقاح السنغال الكندي” إلى مقال على موقع PressAfrik بتاريخ 26 مارس. نقرأ فيه أنه ألقي القبض على 3 أشخاص صباح الخميس في داليفورت، وهي بلدة تقع في ضواحي داكار. ادعوا أنهم قاموا بتلقيح الأطفال ضد فيروس كرونا، زاعمين أنهم تابعون لوزارة الصحة. وهكذا اتصل السكان برجال الدرك الذين ألقوا القبض على “المجرمين” ووضعوهم تحت الحراسة النظرية في هان ماريستيس (منطقة واقعة شرق داكار).
في مقال آخر نشر في نفس اليوم على موقع Senego، نجد رواية أخرى لنفس الوقائع مصحوبة بمقطع فيديو مشابه من جميع النواحي لفيديو المنشورات التي تحققت منها وكالة الأخبار المذكورة: نفس سيارة الدرك، نفس القميص الأزرق الفاتح مع اسم غريزمان على أكتاف صبي وسط الحشد.
محاولة منها إزالة الغموض عن هذه القصة، اتصلت وكالة فرانس برس بوزارة الصحة السنغالية، التي نفت بشدة أي وفيات في مرحلة الطفولة من أي لقاح ضد فيروس كرونا المستجد. إلى ذلك، أكد المتحدث باسم الوزارة أن “هذه أنباء وهمية تماما. لا يوجد لقاح. السنغال دولة ذات سيادة، وحتى في حالة وجود لقاح، لا يمكن لأحد أن يجبرنا على تلقيح مواطنينا. هناك خبراء طبيون، في معهد باستور بداكار، سيوافقون رسمياً على لقاح عند وجوده وسيتواصلون بشفافية بشأن استخدامه”.
ولقد ترددت الشائعات بعد ثلاثة أيام من مناقشة مثيرة للجدل بين باحثين فرنسيين في برنامج تلفزيوني فرنسي، ناقشا خلالها مدى صواب اختبار لقاح في إفريقيا. هذا النقاش أثار إدانة وغضبا عارمين، وفسح المجال للعديد من الشائعات حول اختبار لقاح جديد لفيروس كورون في أفريقيا.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5