خرج للبحث عن “كمامة” فوجد نفسه بمخفر الشرطة بالعرائش

العرائش أنفو/أحداث أنفو
خرج للبحث عن “كمامة” فوجد نفسه بمخفر الشرطة بالعرائش
العربي الجوخ
عاش شاب في عقده الثالث، ليلة جحيم داخل بناية المنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، عقب توقيفه، الثلاثاء الماضي، من قبل دورية، بالقرب من منزل أسرته، حين خرج لاقتناء “كمامة”، ونسي وثيقة التصريح بالخروج داخل المنزل.
وسرد “رضا.ح” في اتصال مع “أحداث أنفو” تفاصيل 16 ساعة من العذاب والشطط في استعمال السلطة، اللذين عاشهما داخل أكبر بناية للأمن بالعرائش، مباشرة بعد توقيفه في الساعة الـ 11 من صباح الثلاثاء الماضي، حيث تم نقله إلى جانب آخرين، وفور وصوله إلى المنطقة الإقليمية للأمن وإنجاز محضر له، طالب شرطيا بزي مدني بالسماح له بإشعار والدته، بواسطة هاتفه النقال، فسحبه منه ورفض الأمر، لكن رضا ذكره بكون حقه في الاتصال بالأسرة يكفله القانون، وهو ما أثار غضب الشرطي الذي شرع في سبه بألفاظ نابية لا تطاق، ثم صفعه بقوة، أمام أعين الكاميرات المثبتة هناك، واقتاده بعنف إلى المخفر لقضاء ليلة بيضاء.
واستغرب رضا كيف تم توقيفه بسبب عدم حيازته لورقة الخروج حين خرج للبحث عن “كمامة” بالقرب من منزله، قائلا باستغراب: “خرجت بسرعة لاقتناء كمامة ثم العودة لحمل التصريح بالخروج، ووضحت للشرطة كل الأمر وقلت لهم أنني قرب سكناي، لكن دون جدوى”، حين كان يترجل منفردا بالشارع العام بحيه، ليتم وضعه بدون كمامة، ولكن هذه المرة في اختلاط مع 19 شخصا أغلبهم دون “كمامات” واقية، داخل غرفة ضيقة لا تتعدى مساحتها خمسة أمتار مربع، دون أي التزام للمسئولين بشروط الحجر الصحي والتباعد الذي يبقى ضروريا لإنجاح قرار حالة الطوارئ.
ومباشرة بعد إطلاق سراحه في اليوم الموالي، بالضبط في الساعة الثالثة من مساء أمس الأربعاء، سارع رضا إلى قياس حرارة جسمه، ونزع كل ملابسه، قبل الاستحمام، خوفا من أن يصيبه فيروس كوفيد 19، لأنه قضى ليلة كاملة مختلطا مع العديد من الشبان أغلبهم كان دون كمامات واقية، في ظروف تتنافى وشروط السلامة الصحية والتباعد، التي توصي بها وزارتا الداخلية والصحة، إبان حالة الطوارئ، في عز انتشار وباء كورونا، حيث يعتزم المشتكي تقديم شكاية إلى وكيل الملك، للبحث فيما لحقه من عنف جسدي ونفسي داخل بناية للأمن.
