قائد صندوق التفاح يقع ضحية الكاميرات

العرائش أنفو
قائد صندوق التفاح يقع ضحية الكاميرات
كنت أعلم أن هذا القائد سيقع ضحية المواقع الإلكترونية التي حولته إلى مادة دسمة تحصد من ورائه المتابعات ..
أتابع فيديوهاته باستمرار وكنت أحس أن الكاميرا ستحرقه ، وهاهي الآن قد حرقته بذنب اكاد أجزم أنه لم يقترفه ، لا أدافع عنه الآن ، ولكن أرى أنه ليس غبيا أن يأخذ صندوق التفاح وهو يعلم أن الكاميرات موجودة وللإشارة فالصندوق ليس به تفاح بل ليمون (حامض) ..
لقد نبهت في السابق القائدة حورية بأن لا تحول نفسها إلى مادة دسمة لبعض المواقع ،وقد استجابت للتنبيه ولم تعد تظهر ، وها أنا أنبه القائد عبد الله بالابتعاد عن الكاميرات لأنها ستضره أكثر مما تنفعه …
الواقعة كالآتي :
كان القائد عبد الله في إطار عملياته اليومية التي ترمي إلى ضبط المخالفين لحالة الطوارئ ، يهم بالدخول إلى زقاق به شباب غير ملتزمين بالحجر الصحي ، ويوجدون به بعد الساعة السادسة ، وبينما همَّ بالدخول للزقاق هو وفريقه من القوات المساعدة وأعوان السلطة ، فر الشباب ودخلوا بيوتا متفرقة وهي ليست ببيوتهم ، وهي عملية يقوم بها أبناء درب السلطان بمساعدة بعض العائلات التي تترك لهم الأبواب مفتوحة ، وبعدها يدخلون لبيوتهم عبر الأسطح ، وعند فعل ذلك يشعرون بالتسلية ولذة الإنتصار ، لأنهم انتصروا على القائد عبد الله ….
القائد عبد الله قام بتنبيه أصحاب البيوت بأن لا يتركوا بيوتهم مفتوحة حتى لا يجدها الشباب فرصة للهروب من خلالها ، ووقف عند بيت من البيوت ، وقام بتنبيههم بذلك ، وأنكروا بأن لا أحد دخل عندهم ، وبينما هو واقف أمام الباب استرعى انتباهه أن أصحاب البيت يحتلون الملك العمومي ، وذلك بوضعهم صناديق بها بضائع مخصصة للبيع ، وأمرهم بإدخال الصناديق إلى بيتهم في إطار تحرير الملك العمومي ، وفي الوقت الذي كان أصحاب البيت يحملون الصناديق ، كان القائد هو وفريقه يحملون الصناديق ويضعونها على الأرض من أجل أن يسرع أصحاب البيت في حملها ، وأن لا يترك لهم الفرصة عند ذهابه ليرجعوها إلى مكانها .
وحدث أن التقطته كاميرا وهو يحمل صندوقا ، فاعتقد الكثير أنه سيحوزه إليه ويذهب به إلى سيارته ، الشيء الذي خلق نقاشا على الفيسبوك اليوم بسبب صورته التي انتشرت على نطاق واسع ..
القائد عبد الله والحق يقال أنه يتعامل بحزم مع المخالفين لكن بدون عنف وهذا هو المطلوب في رجل السلطة ، الخطأ الذي ارتكبه أنه أصبح مدمنا على الكاميرات وهي التي أحرقت صورته الآن ، ولذلك وجب عليه الإبتعاد هو وغيره ، فمجهودات السلطة معروفة في زمن كورونا ، وليست مجهودات فردية تتميز من قائد إلى قائد، لأن المجهود جماعي يحسن من صورة الداخلية ، فإذا صلح القواد تحسنت صورة الداخلية بأكملها..
وختاما أقول” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”
