ads980-90 after header
الإشهار 1

نقطة نظام بخصوص منحة شهر 13

الإشهار 2

العرائش أنفو

نقطة نظام بخصوص منحة شهر 13

أعتقد أنه من الوهم ٱنتظار تحقيق مكتسبات جديد عبر جولات الحوار التي تخوضها حاليا النقابات التعليمية مع الوزارة الوصية على القطاع، في ظل السلم الإجتماعي السائد الآن، لأن التاريخ يعلمنا أنه ما من حقوق ومكتسبات تتحقق دون أن تكون وراءها قوة تحصنها، وقوة نساء ورجال التعليم دوما كانت وستبقى هي وحدتهم النضالية الميدانية، النضال سلاحهم الوحيد الذي يجب أن يشهر دون كلل، طبعا أشكاله يجب أن يطالها الإبداع والجرأة والشجاعة، لأن الحوار حتى لا اقول التفاوض -على اعتبار أن المفاوضات وحدها التي تحصن المكتسبات وتحقق الحقوق- ، والمفاوضات لا تكون من موقع الضعيف الواهن، بل من موقع القوة حتى تحقق مبتغاها، لهذا لا شيء الآن يدفعنا للتفاؤل بنظام أساسي يستجيب لتطلعات الشغيلة التعليمية بكل فئاتها، وهنا أريد فقط أن أقف عند النقطة التي تسربت وبالتاكيد تثير وستثير الجدل لو تم إقرارها حقا، وهي منحة الشهر 13، التي توضح بالملموس حجم التراجعات التي سيأتي بها النظام الجديد، فعوض أن يتم إقرار أجرة شهر 13 رسميا تكافؤ بها الوزارة الشغيلة على عمل شاق امتد لمدة سنة كاملة، وبالتالي تشجعهم على قضاء ولو جزء يسير من عطلتهم بشكل مريح، ها هي تريد خلق شرخ جديد ينضاف الى شروخات سابقة، ترسخت جراء التفييىء الذي طال المهنة، والتي لن تحفظ كرامة الأساتذة بل ستعمق من الفساد والمحسوبية والرشوة داخل القطاع، لذلك فالمطلب الملح الان هو:
1- اقرار أجرة شهر اضافي في السنة اي الشهر 13 لكافة نساء ورجال التعليم.
2- إقرار منحة خاصة بالدخول المدرسي واخرى خاصة بالأعياد الدينية.
3- إعادة النظر في خدمات مؤسسة محمد السادس للشؤون الاجتماعية بما يوفر لكافة للشغيلة التعليمية التنقل والترفيه والخدمات بشكل أجود تناسب حجم الاقتطاعات التي تأخذها منهم.
4- إعفاء نساء ورجال التعليم من الضريبة على الدخل وليس التقليص منها لأنه هؤلاء يخدمون بلادهم ويبنون أهم عنصر فيها ألا وهو الإنسان لذلك ليس من المنطقي أن يدفعوا 38٪ من رواتبهم للدولة التي تؤدي اصلا هذه الرواتب.
5- زيادة في الأجور بنسبة تفوق 50٪ حتى تساير الزيادات التي طالت الأسعار في السنتين الماضيتين.
مع العلم ان هذه المطالب لا يمكن ان تتحقق عبر الحوار الذي يجري الان، بل عبر مفاوضات تكون فيها الشغيلة التعليمية هي من فرتضها بقوتها النضالية، وليس عبر حوارات شكلية مغشوشة تسعى فقط لربح الوقت وإزالة اخر ما تبقى للعمل النقابي من طهارة وأهمية تاريخية.
طبعا قد تبدو للبعض- هذا حدث ذات مرة عندما كتبت مقالا بعنوان 20 مطلبا- أن هذه المطالب ربما تعجيزية او حتى غير موضوعية او تصلح لو كنا في دولة السويد كما كتب احد المعلقين على مقالي السابق، أن هذا سيؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الوزارة فعلا استطاعت أن تقرأ نفسية وعقلية شغيلتها جيدا والتي لم يعد في مقدمة أهدافها الدفاع عن حفظ كرامتها، بل صار جزء منها يستكين للخنوع والذل، وبالمقابل يبحث البعض منها عن حلول خاصة به، وللاسف يتحول الأباء والتلاميذ الى واحد منها خاصة عندما يصبح اللجوء اليهم فرصة لتحسين الدخل.
أخيرا أقتبس من القول ما قالته أم آخر ملوك بنو عباد غداة سقوط الاندلس “لا يجوز ان نبكي غدا كالنساء على حقوق ومكتسبات ضيعنا صونها والحفاظ عليها كرجال”.
شفيق العبودي
أستاذ

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5