ads980-90 after header
الإشهار 1

تيار اليسار الجديد المتجدد يعلن مقاطعة تشريعيات 23 شتنبر ويرفض رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات

الإشهار 2

العرائش أنفو

تيار اليسار الجديد المتجدد يعلن مقاطعة تشريعيات 23 شتنبر ويرفض رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل إلى مستوى السفارات

أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، في بيان صادر عقب اجتماعها العادي عن بعد يوم السبت 19 شتنبر 2026، قرارها عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، لا ترشيحا ولا دعما لأي لائحة، مع تجديد رفضها القاطع لما وصفته بـ”التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وجاء البيان، المؤرخ في الرباط يوم 19 شتنبر 2026، تتويجا لنقاش قال التيار إنه كان “ديمقراطيا مستفيضا” وصادق خلاله على التقرير السياسي، وخصص لتدارس الوضع السياسي الراهن، والموقف من التشريعيات، ومستجدات قضية الصحراء والحكم الذاتي، والتطبيع، وآفاق عمل التيار.
سياق انتخابي يذكر بـ1997
اعتبرت التنسيقية أن تشريعيات 23 شتنبر 2026 تجري في خضم تحولات عالمية متسارعة وظرف وطني دقيق، يستعيد في كثير من ملامحه ما عرفته البلاد أواخر التسعينيات حين أفضى المشهد إلى حكومة التناوب التوافقي، مشيرة إلى تشابه ثلاثة عوامل: الحديث عن “السكتة القلبية”، وشعار الانتقال الديمقراطي، والوضع الاجتماعي المأزوم.

وسجل البيان مستجدا وصفه بـ”المزلزل”، يتعلق بما شهدته البلاد يومي 30 و31 يوليوز 2026 من “نزوح جماعي لعشرات الآلاف من المغاربة، ومن بينهم قاصرون وأسر بكاملها، في اتجاه سبتة المحتلة”، غداة الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش الذي أشاد بحصيلة اقتصادية واجتماعية إيجابية، على حد تعبير البيان.

وأشار التيار إلى أن هذا الاستحقاق يأتي في ظل “استمرار خنق الحريات، واستمرار اعتقال نشطاء حراك الريف وحراك جيل زد، إلى جانب صحافيين ومدونين”، ورفع مستوى التطبيع إلى مستوى السفارات، واستمرار ما سماه “الرعي الجائر والتحفيظ الجماعي الجبري” لأراضي الجموع والسلالية والتهجير القسري والحرب الطبقية العقارية ضد الفئات الهشة، بالإضافة إلى حرمان مغاربة العالم من حق المشاركة بدعوى تعطل المنصة الإلكترونية.
“فرصة ضائعة” ومأساة سبتة
اعتبرت التنسيقية أن الظرفية الحالية كانت فرصة سانحة لممارسة ضغط اجتماعي وسياسي من أجل دمقرطة الدولة وتحقيق ملكية برلمانية حقيقية، لكن “انتهازية الطبقة السياسية وهي تجري خلف سراب فتات الريع الانتخابي” ستضيع فرصة أخرى للتغيير.

وفيما يخص فاجعة النزوح نحو سبتة، جدد التيار تعازيه لأسر الضحايا، معتبرا الفاجعة في غياب أي مساءلة شاهدة على “فشل النموذج التنموي المستورد وعلى زيف شعار الدولة الاجتماعية”. وتمسك بمطالبه الواردة في بيان 3 غشت 2026، وفي مقدمتها فتح تحقيق مستقل وعلني ونشر نتائجه وترتيب المسؤوليات وتعويض الأسر.
مقاطعة التشريعيات
بخصوص العملية الانتخابية، أوضح البيان أن 28 حزبا تتنافس في هذه الانتخابات، ما يعني أن نحو عشرة أحزاب لم تتقدم بلوائح. وسجل عزوف عدد من التنظيمات والتيارات اليسارية والمكونات المدنية والثقافية عن المشاركة، سواء بالمقاطعة الصريحة أو عدم المشاركة أو الدعوة للتصويت الأبيض، مع “التضييق المتجدد والممنهج على التنظيمات المقاطعة واعتقال المناضلين”.

وأشاد التيار بـ”التحاق معتقلي حراك الريف بسجن طنجة 2 بحملة المقاطعة، رغم المحاولات اليائسة لاستمالتهم من طرف بعض الأحزاب”، مؤكدين رفضهم أن يكونوا غطاء لاستمرار الاستبداد والفساد.

وسجل في المقابل “تطاحنا شرسا بين مكونات الحكومة الحالية على استمالة الأعيان، وما ترتب عنه من فضح متبادل، خاصة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، فضلا عن تعاظم استعمال المال لشراء الذمم وانتشار الولائم والسمسرة الانتخابية”.

وأكدت التنسيقية في هذا السياق:
1. صواب قرار عدم المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، لغياب الشروط السياسية الضامنة لنزاهته ومصداقيته وكون المؤسسة المنتخبة مفرغة من سلطة القرار في الملفات المصيرية. 2. تشابه البرامج الانتخابية في وعودها وصمتها عن الأسئلة البنيوية كالتطبيع والإصلاح الدستوري وتوزيع الثروة واقتصاد الريع وأزمة الشباب والهجرة ومطالب الحركة الأمازيغية الديمقراطية.
ودعت إلى احترام قناعات المواطنين وتحميل المسؤولية لمن أفرغوا العملية السياسية من معناها، مع الدعوة إلى رصد وتوثيق كل أشكال استعمال المال والتأثير غير المشروع.
إدانة رفع التمثيل مع إسرائيل
أعلنت التنسيقية رفضها القاطع لما أُعلن عنه يوم 16 شتنبر 2026 في نيويورك برعاية أمريكية من رفع للتمثيل الدبلوماسي بين المغرب والكيان الصهيوني إلى مستوى السفارات، معتبرة ذلك تعميقا لمسار تطبيعي يتعارض مع “التحرر الوطني والسيادة الشعبية والوطنية والتضامن التاريخي للشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني، وفاء لإرث الشهيد عبد السلام المودن”.

واستنكرت اتخاذ قرار بهذا الحجم خارج المؤسسات المنتخبة والإعلان عنه من الخارج في قلب الحملة الانتخابية، مؤكدة مطلبها الدستوري المتمثل في تأسيس مجلس وطني للسياسة الخارجية.
الوحدة الترابية
جدد التيار موقفه الثابت من الوحدة الترابية، مؤكدا أن سبتة ومليلية والجزر مدن وثغور مغربية محتلة واسترجاعها قضية وطنية لا تقبل التقادم، وأن الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية لا يستقيم دون دمقرطة شاملة للدولة وعدالة تنموية حقيقية في كل المناطق المهمشة، وأن المكاسب الدبلوماسية لا ينبغي أن تكون ذريعة لتنازلات تمس السيادة أو الثوابت التضامنية.
آفاق التنظيم
ختاما، أعلنت التنسيقية مواصلة مسار تأسيس أداة سياسية يسارية مواطنة جديدة “من الأسفل وعلى قاعدة أرضية التيار، في احترام تام للمساطر القانونية”، مؤكدة أنها ستواجه أي عرقلة بكل الوسائل القانونية والسياسية والإعلامية.

كما جددت انفتاحها على مكونات اليسار والقوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات النقابية والحقوقية والثقافية، وأعلنت عن إعداد قراءة تحليلية لنتائج الاقتراع وعقد دورة للمجلس الوطني في غضون نونبر 2026.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5