المكتب الإقليمي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بالعرائش يترافع بقوة تضامنا مع الباتول السواط

العرائش أنفو
المكتب الإقليمي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بالعرائش يترافع بقوة تضامنا مع الباتول السواط
بيان
إن الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، عبر مكتبها الإقليمي بالعرائش، وهي تتابع بذهول قانوني وقلق نضالي بالغين مسارات متابعة المناضلة السيدة الباتول السواط، عضو الهيئة، في الملف عدد 398/2101/2026، لتعتبر أن هذه المتابعة لا تمثل مجرد إجراء مسطري عابر، بل هي تجلٍ لخلل في موازين الرؤية و السلطة داخل الفضاء العمومي.
إن إقحام الفصل 447 مكرر من القانون الجنائي في نازلة الحال يعكس انزياحا عن المقاصد الكبرى للمشرع، حيث تم اختزال فعل الرقابة المواطنة في خانة المس بالحياة الخاصة، وهو تأويل يغفل جوهر الحقيقة التي يسعى المناضلون لتوثيقها حماية للمشترك العام.
إن السيدة الباتول السواط لم تكن بصدد استباحة حيز ذاتي أو حميمي، بل كانت تمارس قطيعة إبستمولوجية مع ثقافة الصمت والعبث بالمال العام، مستجيبة لنداء الواجب الوطني بعد تلقيها إشارات مؤكدة عن وجود تسيب في تدبير أملاك عمومية، مما يجعل حضورها وتوثيقها للحدث ضرورة نضالية لضبط انفلاتات السلطة وتوثيقها كدليل مادي لا يقبل التأويل.
إننا في الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام نرى أن تكييف النيابة العامة المحترمة للأفعال المنسوبة للمناضلة الباتول السواط قد جاء خارج النسق القانوني والمنطق الحقوقي السليم ، ذلك أن الفصل 447 مكرر، وإن جاء لحماية حرمة الأفراد، فإنه قد رسم تخوما واضحة تستثني الأفعال التي تمليها المصلحة العامة ، إن فعل النشر هنا لا يستهدف الأشخاص في ذواتهم، بل يستهدف الفعل الإداري والمالي في انحرافه، وهو ما يحول الفعل من دائرة التجريم إلى دائرة الإباحة المطلقة طبقا لمبدأ الشرعية الجنائية في أرقى تجلياته.
إن المناضلة الباتول السواط كانت في مهمة رسمية بتكليف من الهيئة، وهي مهمة تندرج ضمن المقاومة العضوية لكل أشكال الفساد، حيث يتحول الفرد من مجرد مراقب سلبي إلى فاعل وازن في إنتاج الحقيقة العمومية.
إن توثيق الفيديو ونشره لم يكن رغبة في التشهير، بل كان فعل كشف يسلط الضوء على المناطق المعتمة في تدبير المال العام، وهو استثناء صريح نص عليه المشرع ولم تلتفت إليه سلطة الاتهام التي كان حريا بها حفظ المتابعة تقديرا لروح القانون وخدمة للمصلحة العليا للوطن.
إن هذا البيان ليس مجرد دفاع عن فرد ، بل هو تفكيك لبنية الخطاب القانوني الذي يراد له أن يكون سيفا مسلطا على رقاب حماة المال العام بدلا من أن يكون درعا لهم.
إننا نتساءل باستغراب عن هذا الإصرار على مطاردة الوعي القانوني الذي جسدته السيدة الباتول السواط ، ونعتبر أن متابعتها هي محاولة لإعادة إنتاج الهيمنة التي ترفض الشفافية وتخشى عين المواطن الرقيبة.
إن الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بالعرائش تؤكد أن حماية المال العام هي أولوية وجودية للدولة والمجتمع، وأن أي تضييق على المناضلين الذين ينذرون أنفسهم لهذه الغاية هو تقويض لأسس العقد الاجتماعي القائم على المساءلة.
وبناء عليه، فإننا نطالب بمراجعة جذرية لهذا المسار القضائي، والانتصار لمنطق المصلحة العامة الذي أخرجه المشرع بوضوح من دائرة العقاب، معلنين تضامننا المطلق وغير المشروط مع السيدة الباتول السواط في معركتها التي هي معركة كل مواطن غيور على حرمة المال العام وكرامة الوطن ، و الهيئة مستعدة لتجنيد كافة اطرها القانونية و محاميها تحت رئاسة و قيادة لجنة الدفاع من طرف الاستاذ مصطفى الوهابي المحامي الوطني الفذ و تحت اشراف الامانة العامة للهيئةالمغربية لحمايةالمواطنةوالمال العام .
