تطوان يا زهرة المدائن

العرائش أنفو
تطوان يا زهرة المدائن
تطاون يا حاضرة المغرب الجميل، تطوان يا عاصمة الشمال، يا جوهرة المغرب المشرق، ختمت مساء اليوم زيارتي الميمونة للحمامة البيضاء غاليتي ،وهذه صور بهية من مكان بهي وغال على قلبي جدا وعزيز ،وقفت فيها على مشارف القصر الملكي الباذخ والشامخ بتطوان ،وقمت بالوقوف أيضا أمام القنصلية الإسبانية، وأمام كنيسة تطوان التاريخية ، وأيضا أمام ساحة مولاي المهدي بلاصة بريمو العريقة المقابلة لهما، وتجولت في شوارع المدينة العتيقة وأزقتها العابقة بمسك الزمان وطيبه رفقة الصديق الغالي والعزيز سي ناصر صادقي ، وجلسنا في المقاهي والمطاعم ، وبهذه المناسبة أشكره على حسن الاستضافة والكرم ورحابة الصدر ، وسعدت كثيرا بلقائه والحديث المطول معه، وحديثه ذو شجون فعلا، لله دره وإن شاء الله نعيد الزيارة واللقاء معه والحديث وأنهيت سفري الممتع بالوقوف على أبواب تطوان التاريخية وساحتها الفدان ، فهنا فعلا الجمال في كل زاوية وناحية ، ترى الحسن في النسوان وفي العمران وفي الإنسان وفي الأوطان ، وفي الأخير قمت بتوديع تطوان توديع محب وعاشق ولهان بعد وقوفي أمام جبل درسة ، وأمام أعتاب المحطة الطرقية، وهذه آخر زيارة قمت بها لهذه المدينة الغالية ولن تكون الأخيرة ، ولن أنسى ما حييت لقائي في أول زيارة أقوم بهذا لهذه المدينة الشامخة والمجاهدة والمرابطة بالملك محمد السادس نصره الله وأيده قرب المحطة الطرقية القديمة إبان حصولي على الباكالوريا ، وما نسيت أبدا تلك الابتسامة الرائعة والماتعة من طرف صاحب الجلالة، وتلك النظرة الثاقبة إلي نظرة المحبة والمودة ، ولا ذلك السلام الحار سلام ملك جليل ولا ذلك العطف الأبوي المعنوي ، وكثيرا ما تشرفت برؤية الملك مباشرة وفي مناسبات عدة، وأيضا تشرفت برؤية المغفور له الحسن الثاني مباشرة في صباي وطفولتي ، أعترف أني ملكي حتى النخاع ، وإن كنت أحمل جينة شاعر ثوري متمرد مجنون مع بلدي المغرب، ومع مؤسساته ومقدساته وتوابثه ، متشبت بدينه الإسلامي الحنيف، ومع نظامه الملكي الدستوري ومؤمن بقضية صحرائه العادلة ووحدته الترابية ، وأنادي بالحقوق والحريات وأطالب بتبني الخيار الديمقراطي، وضد التحكم المطلق والاستبداد غير المستنير وضد الفساد العام وضد التطبيع التام مع الأعداء .
وأنا والله وتالله وبالله مع بلادي ظالمة أو مظلومة وأتفهم كل الخيارات التي تتبناها بلادي الغالية وما فيها بلادي من فساد واستبداد وظلم في كل العالم أيضا ولا عادلة على وجه الأرض للإنصاف بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ظنوا علي كرام أحبك يا بلادي المغرب حبا جما وأحب ملكي وشعبك العظيم ومعتز بتاريخك ومفتخر بأمجادك جميعها.
بارك الله في المغرب حكومة وشعبا عاش المغرب حرا أبيا ولا عاش من خانه ، ودام شعارنا الخالد الله-الوطن ـ الملك
بقلم الشاعر حامد الشاعر
