الدار البيضاء تحتضن ملتقى استراتيجياً لتعزيز الشراكة المغربية الإيطالية

العرائش أنفو
الدار البيضاء تحتضن ملتقى استراتيجياً لتعزيز الشراكة المغربية الإيطالية
الدار البيضاء – 25 يونيو 2026
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعالية اقتصادية ومهنية بارزة تحت عنوان “المغرب: ملتقى استراتيجي للمهنيين والشركات الإيطالية”، وذلك يوم 25 يونيو 2026، في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها المملكة المغربية كوجهة استثمارية واعدة وشريك اقتصادي موثوق بالنسبة للمقاولات والمستثمرين الإيطاليين.
وستقام هذه التظاهرة الاقتصادية بفندق أونومو سيتي سنتر الدار البيضاء، الواقع بقلب الحي المالي بمنطقة المعاريف، حيث سيجتمع عدد من رجال الأعمال والخبراء والمهنيين وممثلي المؤسسات الاقتصادية من المغرب وإيطاليا لبحث آفاق التعاون المشترك واستكشاف الفرص الاستثمارية التي تزخر بها المملكة في مختلف القطاعات الحيوية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بفضل الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي أطلقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من ترسيخ مكانتها كمنصة إقليمية للتجارة والاستثمار تربط بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي.
ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء فضاءً متميزاً للحوار وتبادل التجارب والخبرات بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين، حيث سيتم تسليط الضوء على المزايا التنافسية التي يوفرها المغرب للمستثمرين الأجانب، من بينها الاستقرار السياسي والمؤسساتي، والبنية التحتية المتطورة، والمناطق الصناعية واللوجستية الحديثة، فضلاً عن موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعله بوابة طبيعية نحو الأسواق الإفريقية.
كما سيتناول المشاركون فرص الاستثمار في قطاعات متعددة تشمل الصناعة، والطاقات المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الحديثة، والصناعات الغذائية، والبناء والأشغال العمومية، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة للشركات الإيطالية التي اختارت المغرب قاعدة لتوسيع أنشطتها داخل القارة الإفريقية.
وسيتميز الملتقى بتنظيم جلسات للنقاش والتشاور المباشر بين المشاركين، بهدف تعزيز التواصل المهني وخلق شراكات جديدة بين رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية، بما يساهم في تطوير المبادلات التجارية والاستثمارية بين الرباط وروما.
وفي هذا الإطار، تعمل المستشارة الأولى المكلفة بالمغرب ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، سناء الضابي، على الإعداد لسلسلة من اللقاءات المؤسساتية والتخصصية الموازية مع عدد من الفاعلين المحليين، وذلك بهدف تمكين المشاركين من الاطلاع عن قرب على المؤهلات الاقتصادية التي تتوفر عليها المملكة وفرص التعاون المتاحة في مختلف المجالات.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن تنظيم هذا الملتقى يعكس تنامي اهتمام الأوساط الاقتصادية الإيطالية بالسوق المغربية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، وما يرافق ذلك من أوراش تنموية واستثمارية ضخمة.
ومن المنتظر أن يخرج هذا الموعد الاقتصادي بتوصيات ومقترحات عملية من شأنها تعزيز جسور التعاون بين المغرب وإيطاليا، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات ورجال الأعمال الراغبين في الاستثمار وبناء شراكات مستدامة تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كادم بوطيب
