ads980-90 after header
الإشهار 1

بين معاناة الجالية واستغلال الملفات.. ماذا أثمر التنسيق الحزبي بين “الاتحاد” و”العمالي”؟

الإشهار 2

العرائش أنفو

بين معاناة الجالية واستغلال الملفات.. ماذا أثمر التنسيق الحزبي بين “الاتحاد” و”العمالي”؟

امين أحرشيون

​تطرح تداخلات السياسة وتجاذبات الحزبية بين الضفتين المغربية والإسبانية أسئلة حارقة حول جدوى هذه العلاقات ومدى انعكاسها على الواقع اليومي للمواطنين والجالية. ففي الوقت الذي تعيش فيه الفئات البسيطة في كلا البلدين ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة، يبدو أن قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمغرب اختارت مساراً آخر يعتمد على الصالونات الفخمة واللقاءات المغلقة مع حلفائها في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني. هذا المشهد المبتعد عن النبض الشارعي يُظهر كيف تحول تاريخ حزبي عريق إلى ما يشبه شبكة علاقات وجمعيات تُستغل لبناء جسور تواصل شكلي ومصالح ضيقة، بدلاً من الترافع الحقيقي عن انشغالات ومشاكل الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.
​ولعل الأنشطة والمؤتمرات الدولية، كاجتماعات الأممية الاشتراكية وتجمعات دعم الأحزاب الحليفة في مدن مثل برشلونة وطراسة، تكشف جلياً هذا التباين الشديد بين الخطاب السياسي الجذاب والواقع الملموس. فبينما يُرفع شعار المقاربة الإنسانية والمسؤولية الجماعية في التعامل مع ملفات شائكة مثل الهجرة غير النظامية وضحايا “قوارب الموت”، تُظهر الممارسة الميدانية استغلالاً لهذه الملفات لكسب نقاط سياسية وتأمين مواقع قيادية داخل الحزب، حيث تحول القيادة إلى شبه احتكار دائم يمنع التجديد ويخنق الأصوات الناقدة. وفي الوقت ذاته، يتم تقديم أشخاص لا يملكون رصيداً نضالياً أو تكويناً متيناً للواجهة، لمجرد قدرتهم على لعب أدوار التنسيق الانتخابي وتعبئة أصوات الجالية لصالح الشريك الإسباني.
​وفي هذا السياق، تأتي الأدوار التي تلعبها بعض البرلمانيات والممثلات عن الجالية بالبرلمان المغربي، كعائشة الكرجي، لتطرح تساؤلات مشروعة لدى مغاربة العالم حول حدود الدور التمثيلي الحقيقي. إن ظهور هؤلاء المسؤولين في لقاءات وصور تذكارية مع قياديين ووزراء إسبان سابقين، مثل خوسيه لويس أبالوس، يوضح كيف أصبحت العلاقات الحزبية تُركز على تسهيل اللقاءات والتنسيق التنظيمي على حساب الترافع عن حقوق المواطنين وتسهيل اندماجهم وحماية مصالحهم. إن هذه الضبابية في الأدوار وغياب نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشارع تعزز الانطباع بأن دبلوماسية الصالونات والتسابق نحو المكاسب الشخصية قد حلّت محل العمل السياسي الجاد والمسؤول الذي ينتظره الشارع المغربي والجالية بالخارج.
​وفي هذا الصدد، ينشر أحد محركي الحزب بكتالونيا تصريحاً ينقله عن الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، والذي أكد فيه رفضه استغلال مأساة ضحايا الهجرة غير النظامية لتحقيق مكاسب سياسية، مشدداً على أن مسؤولية ما يحدث في البلاد جماعية وليست مسؤولية الحكومة الحالية وحدها، وداعياً إلى عدم “الركوب على الأرواح” واستحضار مآسي “قوارب الموت” التي شهدها المغرب في السابق.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5