للوزارة مديرية منارة / 2من2

العرائش أنفو
للوزارة مديرية منارة / 2من2
تطوان : مصطفى منيغ
الصناعة التقليدية في تطوان مدينة وإقليما جِدّ محظوظَة بالأستاذة سعاد بلقايدي على رأس مديريتها بعين المكان ، حيث أصبح لذات القطاع الحضور المميِّز والمكانة التي يُحسَب لها ألف حساب كما لا يختلف على ذلك اثنان ، عكس ما كان عليه من قليل زمان ، ينتابه القلق على أحواله ويشوب وجوده النسيان ، وكم من صنعة فيه طالها الانقراض والسبب واضح للعيان ، كأنَّ الفاعِلَ لم يعد مُمَثِّلاً للواجهة الحضارية لمدينة أصيلة كتطوان ، الساكِن مَجْد التراث بين أحضانها منذ عصور لا زالت لها في جل العقول المحليَّة تاريخاً يُذكر يأتمِّ حسبان ، وتيك قيمة سلسلة مِن مقومات شيدت بالتحام بعضها ببعض نتاج أجيال أحَبَّت إضافة معالم حِسان ، تَحْكِي عن صنع أيادي دلائل عِرْفَان ، بحاجيات ِزينَةٍ لا يقهرها مرور زمان ولا تمحيها ابتكارات تقدُّم طموحات الانسان ، الموازية لمتطلبات قرن آخر له خياراً عكس ما كان ، مَهْمَا حَصَلَ على جديد ما مَسَحَ قَديم الصناعة التقليدية ولا الآتي منها لشِدَّةِ إتقان ، تفوق الآلة الآخذة منها الشكل وما استطاعت على المضمون الملتصق بأحاسيس بشرية تعبر عن وصف ما تراه جميلاً بأدوات من طين أو نبات أو معادن تبوح للمكان بما يخلد ذكراه متحدياً القرن بعد القرن . الأستاذة سعاد بلقايدي اطَّلعت على خبايا ما سبق التطرُّق إليه فانطلقت لإرجاع ما فقده القطاع بأسلوب تقنية الإدارة وما تفرضه القوانين المخصصة للموضوع و تفهم العقلية المحلية ذات الكلمة الفصل محافظة بها عما تحسبه أملاكها المتوارثة عن أجداد الأجداد ولا يجب التفريط بالتقصير في شأن أي جانب منها ، واستطاعت ضبط معادلة تعطي لكل طرف حقه دون إثارة زوبعة أو خلق إشاعة ، أو تخطى مناعة ، أو الولوج في مصارعة ، الكل ثم وسيتم بدبلوماسية هادئة لا تجَرِّدُ أحداً من إبداء الرأي ، ولا تنفر من حماس سياسي معارض ، ولا تعاند نقابي قد يكون له الحق أو لا يكون المهم أن يمارس ضغطه للحصول عما يبغيه من فوائد تعود على التابعين لمؤسسته ، فأجادت وجذبت احترام الجميع . وإلى هذا الحد جاء دور السيد الوزير مادامت الأرضية معبدة لإبراز اهتمامه بقطاع هو أعلى مسؤول إداري تنفيذي عليه ، وبخاصة أن تطوان مهيأةٌ لتتبوَّأ ألان مسيرة هذا المجال الحيوي ، ويرفع في شأنه راية الريادة ، لذا أصبحَ مِن واجبِ واجباته العمل على تمكين مديرة مديريته على إقليم تطوان الأستاذة سعاد بلقايدي بما تحتاج إليه من إمكانات مادية وبشرية ، لتحقيق المزيد مِن الانجازات ، المدينة كالناحية تستحقها ، وتخصيص أغلفة مالية كفيلة بإصلاح وصيانة جوهرة معالم الصناعة التقليدية ، وإحدى رموزها الأكثر نفعاً “مُجَمَّع الصناعة التقليدية بتطوان” الذي استرجعته الأستاذة المديرة مشكورة من احتلال قوات الأمن الوطني لأزيد مِن 12 سنة ، ليتحول أثناءها لنَزْلٍ ينأي بما شُيِّدَ مِن أجله ، عن أداء مهمته الأصلية التي أراد له الملك محمد السادس منذ كان ولياً للعهد ، أن يكون نواه نطوُّر للصناعة التقليدية والصناع المرتبطين به ولا أحد سواهم . أجل استرجعته السيدة المديرة وهو في أسوأ حال ، فعلى الوزارة تحمل مسؤولية إعطاء هدا الرجوع ما يستحق من عناية يقطف ثمارها الصناع التقليديون عامة، وعلى السيد العامل إيجاد وقت للقيام بزيارة تفقدية لهذه المعلمة المعنية ، وفي ذلك ما يوحي أن عمله “التنسيقي” بين مختلف المصالح الخارجية التابعة للإقليم ، يصب كبالع اهتمام بالإعمال الجليلة السائرة في طريق يوصي بقطعها عاهل البلاد ن ولربما عثر عن قطاع قادر على تأهيل تطوان لتكون ناجحة به ، بعدما فشلت السياحة فشلا لا يمكن تقويمه إلا بإعادة الوزارة الوصية هيكلة الإدارة المسؤولة في تطوان عن نشاطها مهما كان تخصصه ، وكذا فشل ما سُمِّيَ بتطوان عاصمة المتوسط بفرعيها الثقافي المحض والحوار الإنساني . وحتى الزراعة لا شأن لها في الانخراط الايجابي لتنمية مستحقات تطوان مهما كانت المجالات ، وذاك عائد لانزواء مديرية الوزارة المعنية ، مكتفية مديرتها بغلق الأبواب حيال المستفسرين عن معلومات يؤكدون بها ان تطوان في هذا التخصص بين أيادي كُفئة ، أم المسألة متعلقة بإشغال منصب ليس إلا ، إذن ما بَقِيَ للسيد العامل سوى الصناعة التقليدية ليضيف مجهوده بما تبذله الأستاذة سعاد بلقايدي ، خدمة لتطلعات سكان هذه المدينة العظيمة ، لتكون مميزة بمثل الأمر وبارعة في ضمان مستقبله الوض .
