هؤلاء يحيون اليوم الثاني من صيف الاوداية

العرائش أنفو
هؤلاء يحيون اليوم الثاني من صيف الاوداية
سامي قصبة وغنام والقصري وفريق نوستالجيا

اعدت ادارة مهرجان صيف الاوداية في دورته ال14، برنامجا دسما ليومه الثاني: (الاثنين 10 غشت 2026)، حيث سيكون جمهور كورنيش ابو رقراق الكبير بالرباط، على موعد مع ريبرتوار الفنان سامي قصبة، الذي سيتسلم بالمناسبة جائزة “حسن مكري”؛ يليه عرض مشروع “نوستالجيا” (Nostalgi)، ثم فقرات فنية مع الفنان فريد غنام و”المعلم” الگناوي حميد القصري.
نبذةعن المشاركين في سهرة اليوم الثاني من مهرجان صيف الاوداية
سامي قصبة (واسمه الحقيقي محمد الغوسلي) هو موسيقي ومغنٍ وملحن وكاتب كلمات مغربي وهو قائد ومغني فرقة “قصبة” (Kasba) وهي فرقة هولندية-مغربية تمزج بين الإيقاعات الشمال أفريقية والتأثيرات الغربية حيث يقدم، برفقة فرقته المكونة من تسعة أعضاء، موسيقى احتفالية ذات طابع اجتماعي هادف، تتناول قضايا مثل السلام والحب والحرية والعدالة.
قدّم سامي وفرقته عروضاً على مسارح دولية كبرى، بما في ذلك المشاركة في فعاليات مرموقة في هولندا. ومنذ تأسيسها عام 2000، دأبت فرقة “قصبة” (Kasba) على تجديد رصيدها الفني باستمرار، مقدمةً مزيجاً مبهراً يجمع بين الموسيقى والإيقاعات المغاربية والغربية؛ وهو ما أكسبها إشادة واسعة من عشاق الموسيقى والخبراء المتذوقين على حد سواء. وعلاوة على ذلك، نالت الفرقة ترشيحات لعدة جوائز في هولندا، منها جائزة “أفضل فرقة هولندية لموسيقى العالم”. وإلى جانب حضورها الدولي، أحيت “قصبة” عروضاً في المغرب أيضاً، ولا سيما في مهرجانات “تيميتار” و”موازين” و”صيف الأوداية”.
يتعاون سامي قصبة بانتظام مع أبرز الأسماء في المشهد الموسيقي المغربي؛ إذ يظهر بشكل لافت إلى جانب نصر مكري وحميد بوشناق في أعمال مثل أغنية “Hey Di Dam Dam” وأغنية “ديري النية” (Diri Niya) التي تُعد تكريماً لحسن مكري. ويتميز أسلوبه الموسيقي بجذوره الراسخة في موسيقى العالم، وموسيقى الراي، وموسيقى الريغي المغاربية.
ولهذا فسيتم تكريمه من طرف المجلس الوطني للموسيقى بمنحه “جائزة حسن مكري”، وذلك تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويُعد عرض “نوستالجيا” (Nostalgia) تجربة فنية فريدة من نوعها في المغرب؛ إذ يستلهم فكرته من عالم الرسوم المتحركة، مسلطاً الضوء على الموسيقى التصويرية وشارات البداية الشهيرة للمسلسلات التي عُرضت عبر قناتي “سبيستون” و”ديزني” خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات. ويُعيد هذا العمل المتميز تقديم روائع موسيقية للمغنية الشهيرة رشا رزق والملحن طارق العربي طرقان؛شخصيتان بارزتان من قناة “سبيستون” التلفزيونية، ساهمتا في تشكيل طفولة الملايين من الناطقين بالعربية، وتُقدَّم أعمالهما مراراً في حفلات سيمفونية تثير مشاعر الحنين في أرجاء العالم العربي، ولا سيما في المغرب.
رحلة وجدانية تعود بالجمهور إلى زمن اتسم بالبساطة وبهجة الحياة، عبر أغانٍ لا تزال تثير مشاعر الحنين وتستحضر ذكريات وقصصاً آسرة تزخر بالقيم الإنسانية النبيلة.
اركسترا مغرب الثقافات بقيادة المايسترو حمزة امزكر وبمشاركة صوتية إنها رحلة موسيقية بديعة تقدمها
لكل من صفاء المنصوري ونوفل تقي. تغمر هذه اللحظات الممتعة الجمهور في أجواء مرحة تفيض ببراءة الطفولة، وتُسعد الكبار والصغار على حد سواء. وقد طاف العرض -الذي يتميز بتوزيعات أوركسترالية عصرية- بمدن مختلفة في أنحاء المملكة، محققاً نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
ويُعد حميد القصري سيد موسيقى “كناوة” بلا منازع منذ عقود عدة؛ فقد استمد معرفته بهذا الفن الصوفي من منابع أصالته ذاتها. نشأ حميد القصري، وهو ابن مدينة القصر الكبير شمال المغرب، في كنف عالم موسيقى “كناوة” بفضل زوج جدته -الذي كان ينحدر من أصول سودانية- وبدأ تعلم هذا الفن في سن السابعة على يد “المعلمين” علوان وعبد الواحد ستيتو. وسرعان ما تفتقت موهبته، مما لفت أنظار العديد من المحترفين الذين تنبأوا له بمستقبل باهر؛ وبفضل براعته في العزف على آلة “الكمبري” وصوته القوي والعميق، أصبح واحداً من أكثر “المعلمين” شهرةً وطلباًّ.
لقد مكّنه فهمه العميق لهذا النمط الموسيقي الروحاني من تحقيق توازن مثالي بين تقاليد موسيقى “كناوة” في شمال المغرب وجنوبه. وإلى جانب جولاته الفنية داخل المغرب وخارجه، يُعدّ حميد القصري وجهاً بارزاً في “مهرجان كناوة وموسيقى العالم” بالصويرة، حيث قدّم عروضاً متميزة قائمة على المزج الموسيقي (الفيزيون) بالتعاون مع موسيقيين عالميين، أمثال الراحل جو زاوينول (عازف البيانو النمساوي)، وكريم زياد، وهمايون خان، وشاهين شاهيدا، وغيرهم الكثير. لقد أصبح حميد القصري مرجعاً حقيقياً لموسيقى كناوة في المغرب؛ إذ تتسم مؤلفاته الموسيقية -التي تستمد جوهرها من الموسيقى الصوفية وإيقاعات كناوة الحماسية- بأعمال شهيرة مثل “الشرفا” و”الحمدوشية” و”بابا حمو”، بالإضافة إلى “حمودة” و”ميمون”.
و المشاركين في سهرة اليوم الثاني فريد غنام ولد في مدينة أكادير، وترعرع وسط عائلة من الموسيقيين، فقد كانت والدته عازفة بيانو ووالده يعزف على الأكورديون، الأمر الذي سيؤثر فيه بعمق في سن مبكرة، فتشبع بمهارات الألحان وايقاعات عمه .
في مرحلة الشباب، تعرّف على موسيقى “كناوة” وشعر بانجذاب قوي نحو آلة “الكمبري”، حيث اعتمدها كركيزة موسيقية لأدائه لأغاني هذا اللون الموسيقي. وقد تعمقت علاقته بالآلات الوترية مع اكتشافه للقيتار الصوتي (الأكوستيك)؛ مما أتاح له التعاون مع العديد من الفنانين المرموقين في المشهد الموسيقي المغربي، أمثال سعيد مسكير وحميد القصري.
وفي نفس الوقت، انضم إلى فرقتي “كناوة كليك” و”كناوة فيزيون”. وفي عام 2006، أسس فريد غنام فرقة “مايارا” (Mayara Band)، التي سرعان ما برزت كواحدة من أهم الفرق الصاعدة في مشهد موسيقى “الفيزيون” المغربي. وبين عامي 2006 و2012، اتخذ فريد لنفسه الاسم الفني “فريد مايارا” وحقق مسيرة فنية استثنائية ومبهرة.
وهكذا، فازت فرقة “ميارا” بمسابقة “جيل موازين” عام 2007، وبمسابقة “البوليفار” عام 2008. في العام نفسه، أصدرت الفرقة أول أغنية منفردة لها بعنوان “هالي كناوي”، تلاها في عام 2011 ألبومها الأول بعنوان “دربلة”. وقد أثرى فريد ميارا مسيرته الفنية بعروض موسيقية في كل من المغرب وأوروبا، بما في ذلك فترة ناجحة للغاية في أيرلندا.
ادارة مهرجان صيف الاوداية
