ads980-90 after header
الإشهار 1

باليريا تحت المجهر… ارتفاع صاروخي في أسعار التذاكر وأسئلة حارقة حول سلامة المسافرين في أعالي البحار

الإشهار 2

العرائش أنفو

باليريا تحت المجهر… ارتفاع صاروخي في أسعار التذاكر وأسئلة حارقة حول سلامة المسافرين في أعالي البحار

تواجه شركة باليريا للملاحة، الناشطة في الخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا، موجة متصاعدة من الانتقادات من طرف عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في ظل ما يصفه مسافرون بارتفاع لافت في أسعار التذاكر، بالتزامن مع شكاوى وتساؤلات حول ظروف السفر ومدى توفر شروط السلامة والجودة على متن بعض البواخر.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعرف فيه حركة العبور البحري إقبالا كبيرا، خصوصا خلال فترة عودة أفراد الجالية إلى بلدان الإقامة، حيث تتحول الرحلة البحرية بالنسبة لآلاف الأسر إلى ضرورة لا خيارا، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع في الأسعار ينعكس مباشرة على ميزانية الأسر المغربية المقيمة بالخارج.

*من 400 درهم إلى أكثر من 1200.. ماذا يحدث؟

أبرز ما يثير غضب عدد من المسافرين هو الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار بعض التذاكر مقارنة بما كانت عليه في السابق. فبينما كانت تذاكر بعض الرحلات، بحسب إفادات متداولة بين المسافرين، في حدود 400 درهم تقريبا، أصبحت الأسعار في بعض الحالات تتجاوز 1200 درهم، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول أسباب هذا الارتفاع، ومعاييره، ومدى تناسبه مع مستوى الخدمات المقدمة.

ولا يتعلق الأمر هنا بمجرد نقاش حول السعر، بل بمسألة ترتبط بالقدرة الشرائية لأفراد الجالية وبحقهم في الاستفادة من خدمات نقل بحرية بأسعار واضحة ومعقولة، خصوصا أن فترات الذروة أصبحت فرصة تثير مخاوف من استغلال ارتفاع الطلب لرفع الأسعار إلى مستويات تثقل كاهل الأسر.

*السلامة.. السؤال الذي لا يحتمل التأجيل:

الأكثر إثارة للقلق، وفق شكاوى متداولة، لا يتعلق فقط بالأسعار، وإنما بما يصفه بعض الركاب بوجود اختلالات في ظروف السفر والسلامة على متن بعض البواخر.

وتتحدث إفادات عن بواخر تبدو، بحسب وصف بعض المسافرين، في حاجة إلى مزيد من الصيانة والتجديد، فضلا عن وقائع اعتبرها ركاب مغامرة غير محسوبة بالمخاطر، وهو ما يفرض فتح نقاش جدي حول مدى احترام معايير السلامة البحرية، وعمليات المراقبة التقنية الدورية، وجاهزية معدات الإنقاذ والتدخل في حالات الطوارئ.

ومن غير المقبول أن تتحول الرحلة البحرية، التي يفترض أن تكون آمنة ومريحة، إلى مصدر للقلق بالنسبة للعائلات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأطفال ونساء وكبار سن يقضون ساعات في عرض البحر.

*أين هي المراقبة؟

أمام هذه المعطيات، تبرز أسئلة مشروعة لا يمكن تجاهلها: أين هي الجهات المختصة؟ ومن يراقب أسعار التذاكر؟ ومن يتحقق بشكل دوري من شروط السلامة التقنية للبواخر؟ وهل تخضع السفن العاملة على هذه الخطوط لعمليات تفتيش صارمة وشفافة؟

كما أن حماية المستهلك تقتضي أن تكون الأسعار المعلنة واضحة، وأن يعرف المسافر مسبقا مكونات السعر والخدمات المشمولة فيه، خصوصا خلال فترات الذروة التي تشهد ارتفاعا كبيرا في الطلب.

ولا يعني توجيه هذه التساؤلات اتهام الشركة بارتكاب مخالفات، بقدر ما يعكس حاجة ملحة إلى الشفافية والمراقبة والجواب المؤسساتي، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حساس يرتبط مباشرة بسلامة المواطنين وبصورة المغرب لدى ملايين أفراد جاليته بالخارج.

*الجالية ليست مجرد أرقام:

أفراد الجالية المغربية بالخارج يساهمون بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، ويظلون في الوقت نفسه من أكثر الفئات ارتباطا بالمغرب خلال العطل والمناسبات. لذلك فإن التعامل معهم كمجرد زبناء خلال مواسم الذروة قد يفتح الباب أمام موجة استياء لا تخدم لا شركات النقل ولا القطاع السياحي ولا صورة البلاد.

المطلوب اليوم ليس فقط ضبط الأسعار، وإنما أيضا ضمان رحلات آمنة، وبواخر تستجيب للمعايير المطلوبة، وخدمات توازي ما يدفعه المسافرون من أموال.

ويبقى السؤال الذي ينتظر جوابا واضحا من الجهات الوصية: هل ستتحرك أجهزة المراقبة لفتح تحقيق حول شكاوى المسافرين، والتأكد من حقيقة أسعار التذاكر وظروف السلامة على متن بواخر باليريا، أم أن شكاوى أبناء الجالية ستظل مجرد أصوات تضيع في عرض البحر؟

كادم بوطيب

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5