ads980-90 after header
الإشهار 1

مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية تطلق نداء وطنيا لحماية الشباب من الهجرة اليائسة وتدعو إلى ميثاق وطني للأمل

الإشهار 2

العرائش أنفو

مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية تطلق نداء وطنيا لحماية الشباب من الهجرة اليائسة وتدعو إلى ميثاق وطني للأمل

في ظل مشاهد الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة الفنيدق ومحيط سبتة المحتلة، والتي شارك فيها شباب ومراهقون وأطفال ونساء، أطلقت مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية نداء إنسانيا إلى الضمير المغربي والعقل الجماعي، دعت فيه إلى حماية الشباب وصون كرامتهم وبناء أفق يكرس الأمل والانتماء.

النداء الذي وقعه رئيس المؤسسة محمد اعبيدو، صدر تحت عنوان “من أجل حماية شبابنا وأطفالنا ونساءنا من الهجرة اليائسة… ومن أجل بناء أفق يصون الكرامة والأمل”، ويؤكد أن المؤسسة تتابع بقلق عميق وألم صادق ما يجري، وتنظر إلى هؤلاء الشباب ليس كأرقام أو مخالفين للقانون، بل كأبناء وإخوة وأحلام تمشي على قدمين.

الهجرة حق… لكنها يجب ألا تتحول إلى انتحار جماعي للأمل

أكدت المؤسسة في ندائها أن حرية التنقل والبحث عن حياة أفضل حق إنساني مكفول، لكن الدفاع عنه لا يعني القبول بتحول الهجرة إلى مغامرة جماعية محفوفة بالموت. وشددت على أن الهجرة تكون اختيارا عندما تكون واعية وآمنة وقانونية، أما حين تكون نتيجة لليأس الجماعي والتعبئة الرقمية والشائعات والحلم المصطنع بفردوس خلف الحدود، فإنها تصبح ظاهرة تستوجب وقفة مسؤولة.

أزمة ثقة قبل أن تكون أزمة فقر

واعتبرت مؤسسة أدام أن اختزال الظاهرة في الفقر وحده تبسيط مخل، موضحة أن المغرب يتوفر رغم التحديات على ظروف معيشية وبنيات وخدمات وفرص واستقرار أفضل من عدد من دول الجوار. وطرحت السؤال الجوهري: هل نحن أمام أزمة فقر فقط، أم أمام أزمة ثقة وأمل وانتماء وتصور للمستقبل؟

وأشارت إلى أن الشاب قد يكون قادرا على العيش لكنه لا يرى طريقا لتحقيق ذاته، وقد يبحث ليس عن الخبز وحده، بل عن الاعتراف والكرامة والاستقلال والمكانة.

الهاتف أقوى من المدرسة والأسرة

وتوقف النداء عند الدور المحوري لشبكات التواصل الاجتماعي في التعبئة للهجرة الجماعية، حيث أصبحت الصورة القصيرة والفيديو والبث المباشر قادرة على صناعة موجة في ساعات قليلة، وتسويق صورة مثالية للحياة وراء الحدود دون إظهار ما وراءها من صعوبات قانونية واجتماعية ونفسية.

وتساءلت المؤسسة: أين كان صوت التوعية قبل أن يصل الشباب إلى البحر؟ وأين كانت الحملات التي تشرح حقيقة الهجرة ومخاطرها ومواجهة الأخبار الكاذبة التي روجت بأن الوصول إلى سبتة يعني الوصول إلى الفردوس؟

مسؤولية جماعية

شددت المؤسسة على أن معالجة الظاهرة ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية جماعية تشمل الدولة ومؤسساتها، والأحزاب السياسية والنقابات والجماعات الترابية والمجتمع المدني والأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ورجال الفكر والثقافة والدين والمؤثرين وصناع المحتوى.

وسجل النداء ضعف قدرة الأحزاب والنقابات على الوصول إلى قطاعات واسعة من الشباب، ومحدودية قدرة الجمعيات وحدها على مواجهة ظاهرة بهذا الحجم، داعيا إلى تجديد العلاقة بين المؤسسات والشباب على أساس الإصغاء وتوفير الفرصة لا الاكتفاء بالخطاب والشعارات واللوم.

قلق مضاعف بشأن الأطفال والنساء

وعبرت المؤسسة عن قلقها الخاص من مشاركة أطفال ومراهقين ونساء، معتبرة أن الطفل لا يقدر مخاطر القرار المصيري، والمراهق شديد التأثر بالضغط الجماعي والمحتوى الرقمي، والمرأة التي تخاطر بحياتها وراءها قصة إنسانية لا تختزل في كلمة “هجرة”. ودعت إلى التعامل مع هذه الحالات بمنطق الحماية والرعاية الإنسانية مع احترام القانون والكرامة.

توصيات عملية: الحماية قبل المنع

وجهت المؤسسة دعوة مباشرة إلى الدولة لإطلاق استراتيجية وطنية عاجلة للتوعية بمخاطر الهجرة غير الآمنة، خاصة في المناطق الحدودية والهشة، تتضمن:
1. حملات وطنية ورقمية بلغة يفهمها الشباب ويثق بها. 2. مواجهة الأخبار الكاذبة والمحتويات المروجة لأوهام الهجرة. 3. تعزيز برامج التشغيل والتكوين المهني وريادة الأعمال. 4. إعطاء الأولوية للشباب في المناطق الحدودية. 5. توفير فضاءات حقيقية للتعبير والمشاركة وصناعة القرار. 6. تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتأثرة. 7. فتح قنوات قانونية للهجرة والعمل والدراسة. 8. إشراك المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات التعليمية في منظومة الوقاية.
كما دعت الأحزاب للنزول إلى الأحياء، والنقابات للاستماع للباحثين عن العمل، والجمعيات للانتقال من الموسمية إلى البرامج المستمرة، والمثقفين والمؤثرين لإدراك أن “كلمة صادقة في الوقت المناسب قد تمنع شابا من القفز في البحر”.

رسالة إلى الشباب والأسرة

وفي رسالة مباشرة إلى الشباب، قالت المؤسسة: “أنتم لستم المشكلة… لا نلومكم لأنكم تحلمون”، مؤكدة معرفتها بوجود اختلالات وبطالة وتفاوتات، لكنها دعت الشباب إلى عدم ترك اليأس يقرر مصيرهم وفيديو مدته دقيقة يقرر مستقبلهم، وإلى تحويل الغضب إلى طاقة بناء، واعتماد الهجرة الآمنة والقانونية والمدروسة إن كانت خيارا.

كما ناشدت الأسرة المغربية الاقتراب من الأبناء والإصغاء لصمتهم ومراقبة ما يشاهدونه دون قمع، باعتبار الحوار داخل البيت أول جدار حماية من اليأس.

نحو ميثاق وطني من أجل الشباب

واختتم النداء بدعوة إلى إطلاق حوار وطني واسع يفضي إلى ميثاق وطني من أجل حماية الشباب وصناعة الأمل، يجمع كل الفاعلين، ويجعل من التشغيل والكرامة والتعليم والتكوين والصحة والثقافة والرياضة والمشاركة السياسية وريادة الأعمال والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية ركائز أساسية.

وختم رئيس المؤسسة محمد اعبيدو نداءه بالتأكيد على أن “الهجرة ليست جريمة، والحلم ليس جريمة، والبحث عن حياة أفضل ليس جريمة، لكن أن يتحول الحلم إلى مقامرة بالحياة فهذه مأساة إنسانية”، داعيا إلى حماية الأبناء قبل وصولهم إلى البحر وزرع الأمل قبل أن يزرع اليأس فكرة الرحيل، لأن “الأمل هو أقوى حدود الوطن”.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5