ads980-90 after header
الإشهار 1

حزب الإستقلال يقدم محاور البرنامج الإنتخابي الإقليمي لدائرة العرائش

الإشهار 2

العرائش أنفو

حزب الإستقلال يقدم محاور البرنامج الإنتخابي الإقليمي لدائرة العرائش

تحت شعار “إقليم منتج، متوازن، متصل وقريب من المواطنين، قدم حزب الاستقلال بقيادة أمينه العام نزار بركة ووكيل لائحته بدائرة العرائش، برنامجه الإقليمي للفترة 2026-2031. البرنامج ليس مجرد وعود انتخابية، بل وثيقة تعاقدية من 10 محاور، صادق عليها الأمين العام، تحاول الإجابة على سؤال جوهري: كيف نحول العرائش من إقليم يملك كل المؤهلات إلى إقليم ينتج الثروة ويوزعها بشكل عادل؟.

فيما يلي قراءة مفصلة في المحاور العشرة، وانعكاساتها المتوقعة على مسار الإقلاع الشامل بالإقليم.
السياق: العرائش بين الخصاص والمؤهلات
إقليم العرائش يجمع تناقضا صارخا: أكبر حوض فلاحي في الشمال “اللوكوس”، شريط ساحلي أطلسي يمتد لأكثر من 60 كلم، ميناء تاريخي، وموقع أثري عالمي “ليكسوس”، في مقابل عزلة قروية حادة، خصاص في البنيات، وبطالة شبابية مرتفعة. برنامج الاستقلال يحاول كسر هذا التناقض عبر منطق ترابي متكامل.
المحاور العشرة للبرنامج الإقليمي

1. استكمال البنيات الأساسية وتحقيق العدالة المجالية
هذا هو مدخل كل تنمية. يركز المحور على تأهيل الشبكة الطرقية الإقليمية، فك العزلة عن جماعات زعرورة، بني عروس، تطفت، وزوادة، واستكمال الأوراش المتوقفة، مع تقوية السلامة الطرقية بالنقط السوداء.
الهدف: ربط العالم القروي بالمراكز الحضرية والأسواق والخدمات في أقل من 30 دقيقة.

2. القضاء التدريجي على السكن غير اللائق وتأهيل الأحياء
المحور يعالج أحياء الصفيح والبناء غير المنظم بالعرائش والقصر الكبير، عبر إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز، تطوير شبكات الماء وتصريف مياه الأمطار، وخلق فضاءات عمومية ومناطق خضراء.
الرهان: ليس سكنا فقط، بل استقرار أسري وجاذبية حضرية قادرة على استقطاب الاستثمار.

3. حوض اللوكوس: قطب السيادة الغذائية والصناعات التحويلية
هنا قلب البرنامج الاقتصادي. بدل الاكتفاء بتصدير الفراولة والتوت والخضر كمواد خام، يقترح البرنامج:
– تحديث سلاسل الإنتاج الفلاحي – إحداث وحدات للتحويل والتثمين والتبريد والتخزين – تطوير اللوجستيك والتسويق وفتح أسواق وطنية ودولية
الانعكاس: تحويل القيمة المضافة من الخارج إلى داخل الإقليم، وخلق مناصب شغل قارة للشباب والنساء القرويات.

4. بناء اقتصاد أزرق حول ميناء العرائش
ميناء العرائش سيتحول من ميناء صيد تقليدي إلى مركب اقتصادي متكامل:
– جذب الاستثمارات في الصناعات البحرية وبناء السفن والصيانة – تحديث البنية التحتية المينائية – تكوين الشباب في المهن البحرية – إحداث وحدات لتثمين المنتجات السمكية
الرسالة: البحر ليس موردا للصيد فقط، بل صناعة وسياحة وتكوين.

5. تعزيز الأمن المائي والحماية من الفيضانات
إقليم مهدد في نفس الوقت بالعطش والفيضان. المحور يقترح مقاربة مزدوجة: تأمين الموارد عبر صيانة السدود التلية وتطوير شبكات الماء، وتشجيع الفلاحة المقتصدة للماء، مع تأهيل الأودية “اللوكوس والمخازن” وأنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع استعمال المياه العادمة المعالجة في سقي المساحات الخضراء.

6. بناء وجهة سياحية متكاملة
البرنامج يراهن على تجميع المنتوج السياحي المشتت:
– تثمين موقع ليكسوس الأثري وربطه بالمدار السياحي – تأهيل المدينة العتيقة للعرائش والقصر الكبير -تطوير السياحة البحرية والساحلية برأس الرمل والساحل الأطلسي – دعم السياحة القروية والطبيعية والإيكولوجية بجبال بني عروس
الهدف: إطالة مدة إقامة السائح من ساعات إلى أيام.

7. العالم القروي مجال منتج للثروة
أهم تحول في الفلسفة: القطع مع النظرة الإحسانية للعالم القروي. البرنامج يقترح تطوير الأسواق الأسبوعية والمراكز القروية الصاعدة، دعم التعاونيات والمقاولات الصغرى، تثمين المنتجات المجالية، وتشجيع السياحة القروية كدخل إضافي، مع تحسين الولوج للطرق والكهرباء والإنترنت.

8. تقريب خدمات التعليم والصحة من المواطن – في التعليم: تأهيل المؤسسات، محاربة الهدر المدرسي خصوصا في صفوف الفتيات القرويات، وتوجيه التكوين المهني نحو حاجيات اللوكوس والميناء والسياحة. – في الصحة: تقوية المستشفى الإقليمي للا مريم، وتأهيل المراكز الصحية القروية، وتطوير النقل الصحي والوحدات الطبية المتنقلة للمناطق البعيدة.

9. ربط الاستثمار بالتكوين والتشغيل
محور عملي يقترح إحداث مرصد إقليمي للتشغيل يرصد حاجيات المقاولات ويوجه التكوين، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، وتسهيل الولوج للتمويل عبر برامج انطلاقة وفرصة، مع تشجيع الاستثمار المنتج وليس الريعي.

10. عقد ترابي للنتائج والمحاسبة – الحكامة
وهذا هو المحور الضامن. لأول مرة، يربط البرنامج المسؤولية بالنتائج عبر:
– تحديد التزامات واضحة بأرقام ومؤشرات قابلة للقياس – إصدار تقارير دورية علنية – إشراك المواطنين والمجتمع المدني في التتبع والتقييم;هو انتقال من منطق “ماذا سنفعل” إلى منطق “بماذا سنحاسب”.

التوقعات والأثر على التحول والإقلاع الشامل

1. على المستوى المجالي: إذا تم تنزيل المحورين 1 و 7، سيتقلص الفارق الصارخ بين العرائش-القصر الكبير والمجال القروي، مما سيوقف نزيف الهجرة نحو المدن ويعيد التوازن الديمغرافي.

2. على المستوى الاقتصادي: تكامل المحاور 3 و 4 و 6 يخلق نموذج “الاقتصاد الثلاثي” للإقليم: فلاحة محولة + بحر مصنع + سياحة مهيكلة. هذا التنويع يحمي الإقليم من تقلبات محصول واحد، ويرفع الناتج الداخلي الإقليمي بشكل مباشر.

3. على المستوى الاجتماعي: المحاور 2 و 8 و 9 تستهدف الفئات الهشة بشكل مباشر: سكن لائق، صحة وقرب، وتشغيل للشباب والنساء. نجاح مرصد التشغيل وربط التكوين بالاستثمار يمكن أن يخفض معدل بطالة الشباب الذي يتجاوز 30% في بعض الجماعات.

4. على مستوى الثقة والحكامة: المحور 10 هو الأهم سياسيا. في سياق الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر 2026، يراهن نزار بركة على استعادة الثقة عبر التعاقد بالأرقام. إذا تم احترام آلية التقارير الدورية، سيكون العرائش نموذجا وطنيا لـ “الجهوية المتعاقدة”.

التحدي الحقيقي: البرنامج طموح ومتكامل، لكن تنزيله يصطدم بثلاثة إكراهات: تعبئة التمويل في ظل إكراهات الميزانية، التقائية تدخل القطاعات الوزارية المختلفة، وقدرة الجماعات الترابية على التنفيذ. نجاحه مرهون بتحويله من برنامج حزبي إلى عقد ترابي يجمع الدولة والجهة والإقليم والمجتمع المدني.

باختصار، برنامج حزب الاستقلال للعرائش لا يقدم حلولا قطاعية معزولة، بل يحاول بناء منظومة: طريق يفك العزلة يوصل المنتوج الفلاحي، ميناء يثمنه، سائح يشتريه، وشاب قروي يجد فيه شغلا، وكل ذلك تحت مراقبة المواطن.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5