مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية توجه نداءً عالمياً في اليوم الدولي للسلام: “السلام مسؤولية يومية مشتركة”

العرائش أنفو
مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية توجه نداءً عالمياً في اليوم الدولي للسلام: “السلام مسؤولية يومية مشتركة”
بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يخلده المجتمع الدولي في 21 شتنبر من كل عام تحت شعار «استثمروا في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم»**، وجهت مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية نداءً إنسانياً إلى الضمير العالمي، دعت فيه إلى جعل السلام خياراً يومياً ومسؤولية جماعية، لا مجرد شعار موسمي.
وأكدت المؤسسة في بيانها الصادر اليوم من الرباط، أن السلام لا يختزل في غياب الحرب، بل هو منظومة متكاملة قوامها “بناء الثقة، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية المدنيين، واحترام التنوع، وترسيخ العدالة، وفتح دائم لأبواب الحوار والتفاهم والمصالحة”.
وأشارت المؤسسة إلى أن العالم ما زال يعيش على وقع نزاعات وحروب تتسع معها دوائر المعاناة الإنسانية، معتبرة أن الاستثمار الحقيقي في السلام يبدأ بالإنسان نفسه، عبر التربية على التسامح، ومواجهة خطاب الكراهية، وإعلاء قيم الأخوة الإنسانية، ومنح الدبلوماسية والحوار فرصة دائمة قبل اللجوء إلى لغة القوة والسلاح.
ستة محاور لنداء أدام
وتضمن نداء المؤسسة ست دعوات رئيسية موجهة إلى الدول والحكومات والمؤسسات والمنظمات والمجتمعات والأفراد:
أولاً: اعتماد الحوار والتفاهم والتفاوض السلمي كأدوات أساسية لمعالجة النزاعات والخلافات، والابتعاد عن كل أشكال التحريض والكراهية والعنف.
ثانياً: حماية المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق.
ثالثاً: الاستثمار في الأجيال الصاعدة من خلال التربية والتعليم والثقافة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الأديان والثقافات المختلفة.
رابعاً: دعم المبادرات التي تجمع بين أتباع الديانات والثقافات والشعوب، وتحويل أماكن العبادة والفضاءات الثقافية إلى جسور للتعارف والسلام، لا ساحات للانقسام والصراع.
خامساً: تشجيع رجال الدين والمثقفين والشباب والمجتمع المدني ووسائل الإعلام على بناء خطاب مسؤول يجعل من الكلمة وسيلة للتقارب والمصالحة، لا أداة للتحريض والفرقة.
سادساً: جعل السلام مسؤولية يومية مشتركة تبدأ من الأسرة والمدرسة والحي والجامعة ومكان العمل، ثم تمتد إلى المجتمع والدولة والعلاقات بين الشعوب.
المغرب نموذج للتعايش
وفي هذا السياق، أكدت مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية أن المغرب، بما راكمه من رصيد تاريخي في التعايش والتعدد الثقافي والديني، وبما يحمله من تقاليد راسخة في الحوار والانفتاح، مؤهل لمواصلة الإسهام في بناء الجسور بين الشعوب والثقافات والأديان.
كما جددت المؤسسة التأكيد على أن القدس والشرق الأوسط وإفريقيا وحوض المتوسط والعالم بأسره، في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى جسور السلام والحوار، لا إلى جدران الكراهية والانقسام.
وختمت المؤسسة نداءها بالتأكيد على أن الاختلاف لا ينبغي أن يكون سبباً للصراع، بل فرصة للتعارف، وأن تنوع الأديان والثقافات والهويات يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة للإنسانية عندما تحكمه الأخوة والاحترام المتبادل، رافعة شعار:السلام مسؤولية الجميع.. والسلام يبدأ من الإنسان.. والسلام يجب أن يكون كل يوم، وفي كل مكان، ومن أجل الجميع.
