ads980-90 after header
الإشهار 1

النقل المدرسي ببني شيكر تحت الضغط و الإكتظاظ يثير مخاوف الأسر على سلامة التلاميذ

الإشهار 2

النقل المدرسي ببني شيكر تحت الضغط و الإكتظاظ يثير مخاوف الأسر على سلامة التلاميذ

بني شيكر – إقليم الناظور | كمال سليمان سليماني ملف للنقاش و المسؤولية

تتزايد مخاوف عدد من الأسر و المهتمين بالشأن التربوي بجماعة بني شيكر بإقليم الناظور، جراء ما يتم تسجيله من إكتظاظ داخل بعض وسائل النقل المدرسي التي تؤمّن تنقل التلاميذ و التلميذات من عدد من المناطق، من بينها إدودوحن، إنعلا، تافراست، أفرحا، هيذون و تاوريرت، إضافة إلى مناطق أخرى بالجماعة.

و إذا كان النقل المدرسي يشكل شرياناً أساسياً لضمان إستمرار التمدرس، خصوصاً بالنسبة للأطفال القاطنين بالمناطق البعيدة عن المؤسسات التعليمية، فإن إرتفاع أعداد المستفيدين مقارنة بالطاقة الإستيعابية لبعض وسائل النقل يطرح، بحسب إفادات متداولة محلياً، علامات إستفهام جدية حول ظروف التنقل و مدى توفر شروط السلامة و الراحة.

عندما يتحول النقل المدرسي إلى مصدر للقلق:

بالنسبة إلى العديد من الأسر، لا يتعلق الأمر بمجرد مشكلة تنظيمية أو إزدحام عابر، و إنما بمسألة ترتبط مباشرة بسلامة أبنائهم و بناتهم.

فالتلاميذ يقضون يومياً وقتاً داخل وسائل النقل المدرسي، و في بعض الحالات عبر مسافات طويلة و طرق قد تكون صعبة، الأمر الذي يجعل إحترام الطاقة الإستيعابية و شروط السلامة ضرورة لا تحتمل التأجيل.

و يزداد القلق عندما تكون أعداد التلاميذ داخل المركبة أكبر من قدرتها الإستيعابية، لأن أي حادث طارئ، لا قدر الله، قد يجعل عملية إجلاء الركاب و التعامل مع الوضع أكثر صعوبة.

مناطق متعددة و إشكال واحد:

المشكل المطروح لا يقتصر على منطقة واحدة، بل يتم الحديث عن ضغط على النقل المدرسي في عدد من المناطق التابعة لجماعة بني شيكر، و هو ما يستدعي، وفق ما يراه عدد من المتابعين و الفاعلين الجمعويين، إجراء تشخيص شامل لوضعية النقل المدرسي بالجماعة بدل الإكتفاء بمعالجة الحالات بشكل منفرد.

و يشمل ذلك تحديد عدد المستفيدين في كل خط، و عدد المركبات المتوفرة، و الطاقة الإستيعابية لكل مركبة، و المسافات التي تقطعها، إضافة إلى دراسة إمكانية إعادة توزيع الخطوط أو تعزيزها بوسائل نقل إضافية عند الضرورة.

الأسر تطالب بالحل قبل وقوع ما لا يحمد عقباه:

الرسالة التي تصل من عدد من الأسر واضحة !!! لا أحد يريد إنتظار وقوع حادث مأساوي حتى تتحول مشكلة الإكتظاظ إلى أولوية.

فالمقاربة الوقائية تقتضي معالجة مظاهر الضغط و الإكتظاظ قبل أن تتحول إلى خطر فعلي، مع ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الأطفال و التلاميذ.

و في هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة إلى فتح حوار مسؤول بين مختلف المتدخلين، و الإستماع إلى الأسر و جمعيات الآباء و الأمهات و أولياء الأمور، و الوقوف ميدانياً على ظروف النقل و المسارات التي يسلكها التلاميذ بشكل يومي.

حلول ممكنة على طاولة المسؤولين:

يمكن أن تساهم مجموعة من الإجراءات في تخفيف الضغط، من بينها تعزيز أسطول النقل المدرسي بالمركبات اللازمة، و إعادة تنظيم المسارات و الخطوط مع تأسيس فيدرالية إقليمية للنقل المدرسي لتوسيع الطاقة الإستيعابية، و تحيين لوائح المستفيدين، و توزيع التلاميذ بشكل أكثر توازناً، فضلاً عن المراقبة المنتظمة لسلامة المركبات و ظروف إستخدامها.

كما أن إعتماد آلية واضحة لتلقي شكايات الأسر و ملاحظاتها و الإستجابة لها بشكل سريع يمكن أن يساعد على إكتشاف مكامن الخلل و معالجتها قبل تفاقمها.

حق في التعليم و حق في السلامة:

لا خلاف حول أهمية النقل المدرسي في محاربة الهدر و الإنقطاع عن الدراسة، خصوصاً في المناطق التي تبعد عن المؤسسات التعليمية. لكن نجاح هذه الخدمة لا يقاس فقط بعدد التلاميذ الذين يتم نقلهم، و إنما أيضاً بمدى ادإحترام شروط السلامة و الكرامة أثناء عملية النقل.

فالتلميذ الذي يغادر منزله صباحاً متوجهاً إلى المدرسة يجب أن يعود إليه سالماً، و في ظروف تحفظ كرامته و تضمن سلامته.

و من هنا، فإن النقاش حول النقل المدرسي ببني شيكر ينبغي ألا يتحول إلى سجال أو تبادل للإتهامات، بل إلى ورشة مسؤولية جماعية هدفها الأساسي إيجاد حلول عملية و مستدامة تضع مصلحة التلاميذ و التلميذات في صدارة الأولويات.

فالوقاية اليوم أفضل من الندم غداً، و سلامة أبنائنا و بناتنا مسؤولية لا تحتمل التأجيل.

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5