عندما يتحدى العداؤون الزمن.. العمر مجرد رقم

العرائش أنفو
عندما يتحدى العداؤون الزمن.. العمر مجرد رقم
ليس كل من تقدم به العمر ابتعد عن ميادين المنافسة، وليس بلوغ الأربعين أو الخمسين إعلانا لنهاية المسيرة الرياضية. ففي عالم ألعاب القوى، هناك عداؤون وعدّاءات يواصلون الركض ومقارعة منافسين أصغر منهم سنا، بل إن بعضهم يحقق إنجازات لافتة في وقت يعتقد فيه كثيرون أن سنوات التألق قد ولت.
إنها قصص ملهمة لأبطال لم يستسلموا لعامل الزمن، وظلوا أوفياء لشغفهم بالجري، مؤكدين أن العمر ليس دائما عائقا أمام الطموح ومواصلة العطاء.
عبدالرحيم بورمضان.. 48 عاما وما زال يتحدى الزمن
يعد العداء المغربي الدولي السابق عبدالرحيم بورمضان، الذي مثل المغرب في كبرى البطولات العالمية، نموذجا للعداء الذي يرفض الاستسلام لعامل السن، ويواصل المنافسة في سباقات المسافات الطويلة، متحديا حواجز يعتقد كثيرون أن تجاوزها يصبح صعبا مع التقدم في العمر.
ففي الوقت الذي اعتزل فيه عدد من أبناء جيله المنافسات منذ سنوات، ظل بورمضان وفيا لشغفه بالجري، مستفيدًا من خبرته الطويلة وحنكته التكتيكية وحسن تدبيره لمجهوداته خلال السباقات.
وما يثير الإعجاب في مشاركاته الأخيرة هو خوضه ثلاثة ماراثونات كبرى في ظرف خمسة أسابيع فقط، مسجلا 2:36 س في ماراثون برلين، و2:41 س في ماراثون شيكاغو، ثم 2:38 س في ماراثون نيويورك، الذي أُقيم أمس الأحد، فضلا عن مشاركته الأسبوع الماضي في نصف ماراثون الدار البيضاء.
إنها مسيرة تستحق التقدير، ورسالة واضحة مفادها أن الشغف والإرادة قادران على إبقاء العداء حاضرا في ميادين المنافسة، حتى بعد سنوات طويلة من العطاء.
فالعمر قد يتقدم، لكن حب الجري لا يعرف تاريخا لانتهاء الصلاحية.
عبدالرحيم محراش
