العرائش أنفو : العرائش.. حماية حقوق المتهمين لا تعني التغاضي عن الاعتداء على رجال الأمن ومخاطر ترويج المخدرات

العرائش أنفو
العرائش.. حماية حقوق المتهمين لا تعني التغاضي عن الاعتداء على رجال الأمن ومخاطر ترويج المخدرات
مواكبة: أنوار العسري
العرائش – أثار الجدل الذي رافق تقديم أحد المشتبه فيهم أمام المحكمة الابتدائية بالعرائش، يوم الخميس 29 أكتوبر، نقاشاً حول ضرورة تحقيق التوازن بين ضمان حقوق الدفاع واحترام قرينة البراءة من جهة، والتصدي بحزم لكل الأفعال التي من شأنها المساس بسلامة موظفي الأمن أثناء مزاولتهم لمهامهم من جهة أخرى.
وفي الوقت الذي ركزت فيه رواية منشورة بإحدى المنابر المحلية على ملتمس الدفاع المتعلق بتفريغ تسجيل كاميرا للمراقبة للتحقق من ملابسات الواقعة، تشير معطيات متداولة إلى وجود رواية أخرى بشأن ظروف التدخل الأمني، تتحدث عن تهديد عناصر الشرطة بالسلاح الأبيض ومقاومة الاعتقال، وهي وقائع يظل الحسم فيها من اختصاص القضاء بناءً على الأدلة والمعطيات المعروضة عليه.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة مسؤولية مختلف المتدخلين في حماية الأمن العام، خاصة أن الاعتداء على موظفي الأمن أو تهديدهم أثناء أداء واجبهم، متى ثبتت هذه الأفعال، يشكل مساساً بهيبة القانون وسلامة الأشخاص المكلفين بتطبيقه.
الدفاع عن حقوق الإنسان مسؤولية لا تتجزأ
إن الدفاع عن حقوق الإنسان وضمان شروط المحاكمة العادلة مبدآن أساسيان لا يمكن الاختلاف بشأنهما، غير أن صونهما يقتضي كذلك حماية المجتمع من الجريمة والتصدي لمختلف أشكال التهديد والعنف، مع الاحتكام إلى الأدلة واحترام اختصاصات المؤسسات القضائية.
كما أن المطالبة بالتحقق من تسجيلات كاميرات المراقبة، متى كانت متاحة وذات صلة بالوقائع، تندرج ضمن البحث عن الحقيقة، شأنها شأن باقي وسائل الإثبات، دون أن يعني ذلك استباق قرار القضاء أو التشكيك المسبق في نزاهة أي جهة.
وفي المقابل، فإن خطورة الاتجار في المخدرات، وما يترتب عنه من أضرار اجتماعية وأسرية، تفرض مواصلة الجهود الأمنية والقضائية لمحاربة هذه الآفة، وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن التشهير أو إصدار أحكام مسبقة.
العرائش أمام مسؤولية جماعية
إن حماية أمن المواطنين وصون كرامة رجال الأمن ومكافحة المخدرات مسؤوليات مشتركة تتطلب تعاون السلطات الأمنية والقضائية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام، مع الالتزام بالدقة والموضوعية في نقل الأخبار.
وتبقى المطالبة بكشف الحقيقة كاملة، والتحقق من جميع الأدلة المتاحة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، السبيل الأمثل لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات وترسيخ مبدأ سيادة القانون.
فالعرائش تحتاج إلى موقف واضح ضد الجريمة والتهديد بالسلاح، كما تحتاج إلى خطاب مسؤول يحترم القضاء وقرينة البراءة، ويجعل الحقيقة وتطبيق القانون فوق كل اعتبار.
