ads980-90 after header
الإشهار 1

تحالف الغراب ………و مشية الحمامة

الإشهار 2
تحالف الغراب ………و مشية الحمامة

بقلم خليل العولة


يحكى أنه كان هناك غرابا شاهد حمامة تمشي فانبهر لمشيتها و أعجب بها, و راح يفكر فيها ليل نهار,وذات يوم قارن بينه و بينها ووجدها تتميز عنه بالكثير,فقرر دون سابق تفكير أن يقلد مشيتها,حاول و تدرب ثم حاول و تدرب لكنه فشل فشلا ذريعا,ولما يئس و اقتنع بفشله أراد أن يعود إلى مشيته الاصلية و القديمة فصار يتعثر كلما حاول المشي و هنا اكتشف انه نسي مشيته التي كان متعودا عليها……
الآن ليس هو بالغراب ولا هو بالحمامة,فقد هويته بالكامل,هذه الحكاية العجيبة و المعروفة في عالم الطيور و الغنية بدلالاتها و ايحاءاتها تنطبق على التحالف السياسي بالعرائش المشكل من الأحزاب :العدالة و الإستقلال و الإتحاد الإشتراكي, الذي تحمل مسؤولية تسيير المدينة منذ استحقاقات 2009.و ربما لن ننصفهم ولن نوفيهم قدرهم إذا ذكرناهم بأهم إنجاز أفلحوا فيه و نجحوا في تحقيقه هو أنهم تحالفوا و حلفوا على تدمير مدينة العرائش و إفسادها إلى الدرجة الصفر من الإنحطاط السياسي.
في عز الحملة الإنتخابية ل 2009 تحالفت هذه الاحزاب الثلاثة ضد الحمامة واصفة إياها برمز الفساد في بيانها الشهير و لما أمسكت زمام التسيير و تبين لها أن رئيس التحالف أصبح يميز بين مصطلحي التدبير المفوض و المطرح المشترك بعد جهد جهيد ,انقلبوا عليه و ارتموا في أحضان الحمامة,,,

فهل قدر هذه المدينة أن يكون المشهد السياسي و الحزبي رهين كماشة رباعي المركب الريعي و المصالح الفئوية و الإغتناء الامشروع و الإمتيازات الشخصية و ردود الأفعال العدمية…..
كيف يعقل أن تكون هذه الكائنات الإنتخابوية المنبوذة و المسؤولة على دمار المدينة و الملطخة أياديها بكل أنواع الجرائم الإقتصادية و المالية و التي عاتت فسادا و إفسادا ,هي نفسها من سيترشح لاستكمال الأوراش الكبرى للفساد,,,,,,,,
معاودة ترشح هذه الكائنات يعني:
1_دعوة صريحة للمواطنات و المواطنين إلى مقاطعة الإنتخابات و الكفر بالسياسة ,خصوصا و أن هذه الوجوه السياسية كانت موضوع تقارير و افتحاصات عديدة للمجلس الأعلى للحسابات و محط اتهامات و بيانات استنكارية و تنديدية للعديد من القوى الديمقراطية و الحقوقية و الشبابية………….
2_تحول هذه الأحزاب إلى مقاولات سياسية خاصة للربح السريع عن طريق الإستثمار في المال العام, و متحكم فيها من طرف هذه الكائنات _اللوبيات بعدما أفرغوها من المناضلين و الأطر و الكفاءات و خير دليل على ذالك حكاية الأب و الإبن في الإتحاد الإشتراكي الذي لم يخضع حتى لمبدأ الثوريت على الأقل……
3_عدم جدوائية المشاركة السياسية و الحكم عليها سلفا بالفشل و معاودة الإنتاج و فقدان الثقة في العمل المؤسساتي مع ما يولد ذلك من يأس و إحباط و عزوف و ارتماء في أحضان المجهول………….
4_توسع أحزمة البؤس و منارات الفقر و زحف البادية عن المدينة,,,,,,
أمام هذا الوضع المأزوم و الغير المقبول ,اليأس و اللامبلاة و ترك الجمل بما حمل غير مجدية و هو ما ينتظره سماسرة الإنتخابات و تجار الذمم الذين بدأت ترتعد فرائسهم……
المشاركة المكثفة و التفكير في صيغ جديدة من قبيل لوائح مستقلة و مشاركة أحزاب جديدة بمرشحين أكفاء و نزهاء هو السبيل إلى محاربة هذه الكائنات الأخطبوطية المصالحية و إلا فالأسوأ لم نعشه بعد لقدر الله و لا بارك الله مسعاهم,,,,,,,,,,,
غير ذلك فلنغضب ولن نيأس

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5