ads980-90 after header
الإشهار 1

عفا الله عما سلف في جلسة سرية 35-

الإشهار 2

عفا الله عما سلف في جلسة سرية35

بقلم الكاتب عبد المالك يشو

أوقفت سيارة الأجرة طلبا لاختزال المسافة بين الهامش وميدان التحرير، لم أكن أتوقع سؤال السائق الغريب : ” هل أنت مع المستقلة(ت) ؟ ، أجبته بعفويتي ، هل هي بنهاية التاء المربوطة أم المبسوطة ؟ ، قهقه حتى كشف عن أسراره الباطنية .. كيف هي نهاية المربوطة ؟ مربوطة إلى الرصيف البحري بعجلاته المستعملة؟ أم إلى المخزن البري بروائع ريعه وروائح عطره المستورد مع صفقات النظافة … ؟؟ أم مربوطة إلى خرافة التنين وتنورة الغجرية ؟ وكيف هي النهاية المبسوطة المفتوحة على اللوائح العشر المعلقة على باب المدينة ؟ بين حدائق الترقي السريع وليالي الأنس بسراب السجائر المهربة ، وقبلات ارتشاف الفناجين الفارغة بحرارة الصيف المختلف…

أسئلة السائق غيرت مسار الطريق ، والتمست منه التوقف عند مفترق الطرق، حيث كنا نلتقي ونفترق بعد كل فجر صيف .. ركبت كل أرقام الهاتف التي في مذكرتي ، خرجوا جميعا إلا رقم الجسد المتعب الذي مسحته منذ زمن العدوى وتحالف القبيلة.. لم ينصت أحدا لرنات الهاتف ، ربما كانوا في لحظات خشوع في زمن الوضع .. تذكرت رغبة عضوة الأكاديمية الفرنسية باشتهاء الموت النووي لأنه موت جماعي … اتصلت بسائق سيارة الإسعاف، رفيق الجسد المتعب وبفقيه الإمامة ، واستعطفتهما بتشغيل محرك الإسعاف و استحضار حجر التيمم حتى نهاية الوضع ..لم تكتمل سيجارته، لم يرتشف فنجانه بعدما ناداه منادي القرب : ” انهض يا من كنت في البوادي عاشقا لكل المعز ، ففي المدينة ميدان للتحرير ونوارس ترعب الغزاة من لوائح الذكريات …مستقلات ، مستقلون من بدعة زمن الرماد …من يحاسب خارج الأحزاب والمؤسسات ؟؟ من يجمع ؟؟ من يؤدي أثمنة التذاكر ؟؟

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5