ads980-90 after header
الإشهار 1

عناية أهل الهبط بالقرآن الكريم (تتمة)

الإشهار 2

 

عناية أهل الهبط بالقرآن الكريم (تتمة)

بقلم المؤرخ عبدالحميد بريري                        

كان حفظ القرآن من انشغالات سكان الهبط  رغم الظروف التي عاشوها ، كانت اجتماعية أو طبيعية أو جهادية ، حتى اصبحت بعض الأسر تتباهى بعدد توفرها على الحفاظ ، ويكفي المظهران اللذان ذكرناهما لنبرز ذلك . وبروز مصطلحات خاصة بهذا المجال واستعمالها إلى اليوم لدليل كذلك على  رسوخ ثقافة تستمد جذورها التاريخية لقرون من الزمن مضت . ككلمة ” المعمرة ” تعني المكان أو الكتاب الملحق بالمسجد لتحفيظ كتاب الله . وكلمة “النوبة ” تلك العملية التضامنية بين سكان القرية لتوفير الأكل للطلبة حسب عددهم كل يوم حيث يتكلف كل بيت أوبيتين بذلك . و” المحضرة” الذي يطلق على كل من هو في المرحلة الحفظ الأولي . و “المخنش  ” الطالب القادم من قبيلة أخرى لتكرار الحفظ بعدما يكون قد حفظه في قريته أو في أخرى . وكلمة ” السلكة ” التي تعني الستين حزب الموجودة بين دفتي المصحف ، وعند ختمها أي نهايتها ينظم للطالب حفلة تسمى في الثقافة الهبطية  “البقرة الكبيرة” أما ” البقرة الصغيرة ” يعنى بها حفظ الطالب للنصف منها أي ثلاثون حزب .

إذن هذه أبرز المصطلحات التي عرف بها مجال حفظ القرآن الكريم في منطقة الهبط لتأكيد المظهر الأول والثاني للخروج بنتيجة مفادها أن سكان الهبط ممن يدخلون في قوله تعالى حول حفظ القرآن وعدم تحريفه كباقي الكتب السماوية السابقة : ” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ” .

فالشرف الشرف أن يكون لسكان الهبط هذه المشاركة والعناية بحفظ القرآن الكريم .

والله ولي التوفيق .

                                                                                                         

  المراجع

1- قراءة في مشاهد من رحلة أوجين أوبان في كتابه “مغرب اليوم ” صدر سنة 1904  لمحمد حجي منشور في مجلة النهضة والتراكم   ” دراسات في تاريخ المغرب” سلسلة المعرفة التاريخية طبعة 1986

     2 – روايات شفهية لحفظة القرآن الكريم من منطقة الهبط         

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5