ads980-90 after header
الإشهار 1

فتنة المنابر وأحكام الإعدام

الإشهار 2

 

العرائش أنفو

فتنة المنابر وأحكام الإعدام

أمين أحرشيون -برشلونة-

فتنــة المنابر وأحكام الإعدام هل تفقد السياسة المساجد قدسيتها ؟‏..‏خطباء يناصرون فصيلا دون آخر‏..‏ وآخرون يكفرون المعارضين ويدعون على المختلفين معهم في الرأي‏..‏انقسامات أدت لصراعات واشتباكات أحيانا ليفقد المسجد وقاره وهيبته ودوره الأساسي في الدعوة للأخلاق والتوعية ونشر الدعوة ‏..‏ مشكلة هجر البعض بسببها دور العبادة التي أصبحت مسرحا للصراع السياسي‏.‏ تم نقل تسيير المساجد إلى وزيرالأوقاف الذي يصدر تعليماته بالتزام الخطباء بالمنهج (الدولة) المعتدل الذي يجمع الفرقاء بعيدا عن الفتن والصراعات. ويوجه اليوم أول قافلة توعية من كبار دعاة الدين والأوقاف إلى كل مساجد العالم . هناك خطباء كثيرون في المساجد يؤكدون على ضرورة اتباع الحاكم وعدم جواز الخروج عليه. حتى أنهم طالبوا المصلين بعدم الخروج إلى بعض المظاهرات من أجل مطالب مشروعة لان ذلك يعد فتنة وخروجا على الحاكم.. أحاديث سياسية وتكفير للمعارضين ودعوات على المخالفين في الرأي.. بحسب قناعات الخطيب وانتمائه السياسي.أمر أدى  ببعدهم الى اعدامات وتكفير واتهامات بالالحاد حتى وإن كان من المشايخ أو علماء دين وخرج على خطبهم جراء انكارهم أن الإسلام دين حرية وديمقراطية لدرجة قول الخطيب أن الإسلام ضد الديمقراطية.

ومن السعودية أرض النبوة إلى بغداد وطهران أرض الشيعة تلونت خطب المساجد بالوان طائفية وسياسة..واعتلى بعض المنابر من ينتمون إلى فصيل سياسي دون الآخر لتتحول الخطبة الي وسيلة للإنقسام والفرقة بين المصلين بدلا من الدعوة للمصالحة وتجميع فرقاء الدين .الإسلام دين ودولة وسياسة وشرع لا انفصال بين أي منهم، هكذا يريد بعض شيوخ العصر مؤكدين أنه لا يمكن أن ننزع الاسلام عن مجريات الحياة وعن ما يحدث في الدول الإسلامية. فالمنبر من وجهة نظرهم يمثل وسيله اعلامية مثل الصحافة والتلفزيون يستخدمها الخطيب ولا يمكن أن نقيض حريته فيها اسوة بالوسائل الأخرى.

ويرى بعضهم أنه لا يجوز للمصلين أن يعارضو الخطيب أو يحدثوا شغبا اذا تحدث بما يخالف رأيهم، فيتحول المسجد الي ساحه للمعارك وترديد الهتافات. ورغم ذلك يجب على الخطيب ان يكون واعيا بالمرحلة الحرجة التي يمر بها “المسجد” وان الناس اصبحوا منقسمين فعليه أن يكون أكثر حكمة وألا يصب الزيت على النار فلا يحرض أو يؤيد فصيلا على آخر خلال خطبته.

من جانبهم يرى شيوخ الشرق أنه لا يمكن ان نفصل الدين عن السياسة ولكن على السياسة ان تكون خادمة للدين و ليس العكس فالدين أعلى وأفضل مشيرين الى ان الامام لابد ان يكون على الحياد بين جميع الاطراف ولا ينبغي أن يكون في الانحياز إلى فصيل بعينه..

أما شعب الكوكب الأزرق يقر على أن الدعوة الإسلامية ليست محلا للنزاع السياسي.. انما هدفها الحكمة والموعظة الحسنة والدعوة للأخلاق.. وأنه لابد من إبعاد المساجد والمنابر عن الصراعات السياسية لا مع النظام أو ضده.. من المؤكد أن المساجد لها دور وطني أثناء الحروب والكوارث والأزمات.. لكن ذلك بتوحيد الأمة لا تفريقها من المؤسف أن يخرج المسجد عن دوره وينغمس في السياسة بما لها وما عليها. والدعاة ينقسمون إلى صنفان ؛إما دعاة حق أو دعاة فتنة. ونحن أحوج ما نكون إلى دعاة الحق وأن تستخدم المساجد للدعوة لتماسك المجتمع لا لتعميق الإنقسام والصراع والتكفير. ما يحدث من ذبح الدين والأخلاق على مسرح السياسة انحراف عن دور الخطباء. ولم يثبت ان رسول الله (ص) او الخلفاء الراشدين تناولوا في خطبهم الدعاية لشخص معين او تزكية احد لتقلد احد المناصب بل كان عليه الصلاة والسلام يحذر دائما من تولي الامارة وطلبها لانها يوم القيامة خزي و ندامة مشيرا(ص) إلى أن الاسلام بريء من الخطب التي تصف الناس بانهم مجتمع ايمان وغيرهم مجتمع كفر. أو كما يقال قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار. هذا كلام لا يمت للدين الاسلامي بصلة.. لكنها متاجرة ومزايدة واساءة للدين. فلا يصح للخطيب التعرض لإسلام وإيمان أي انسان وتكفيره والحكم على علاقته بالله. وهذا ما نراه اليوم بين خطباء الدين “آل سعود” وخطباء الدين ” آل ايران” وكلاهما في طريق واحد ألا وهو : حرب طائفية معينة بين : السنة والشيعة .

ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
الإشهار 4
تعليقات الزوار
جاري التحميل ...
الإشهار 5