مغرب الأغنياء ومغرب الفقراء

العر ائش أنفو
مغرب الأغنياء ومغرب الفقراء
أمين احرشيون – برشلونة

في مغرب الأغنياء ومغرب الفقراء هناك صورتان ؛ صورة تتعلق بتلك اللوحة (رسم) بألوان مختلفة منها ألوان سماوية التي تبهر أنظار العالم بصفاء ونقاء وسحاب منها الغيوم والأمطار وشمس مشمسة بشعاءها . سماء الابداع والتميز هي تلك التي يراها البعض الآخر من فئة معينة من فئة المجتمع المدني الفقير أو بالأحرى المواطن البسيط الذي كلما رفع عيناه إلى السماء يرى تفاؤل وحياة كبرى غير التي يعيشها … كلما تفاعل في نظرته حلم احلاما بخياله يعيش ، يحاول الفرار إلى عالمه الخاص لأنه لا يستطيع احد ان يمنعه ، غير ان طموحه وهدفه وعزيمته يجعله فارسا راكبا على فرسه باختياره الشخصي (ابيض -أسود- ….) أحيانا يكون المواطن البسيط فارسا شجاعا يتحدى كل الصعوبات التي تزيده إلا عزيمة وفخرا .
بالنسبة للصورة الثانية برسم على لوحة ليست كتلك اللوحة التي يرسم عليها ذاك الرسام المبدع العاشق لفن الرسم والتصميم بألوان العلم و المعرفة . لأنها ترتبط بالمال والكراسي والسياسة . فالغني يمكن أن يكون ماضيه فقيراً ذاك الفارس الذي اخد حصانه وبدأ يركض وراء ما أتاه الله ما يريده لكنه نسي ماضيه مما جعله يحقد عليه ولا يريد ان يتذكره ، كلما زاد المراد للمال كلما زاد حقده وكرهه للفقراء . أما الآخر الذي لم يركب حصانا ولا أحلام الفتى الفقير بل كانت أحلامه في غناه مرتبطة بها أفكار مليئة بالأحداث منها شيطانية وأخرى تتعلق بحصوله على كرسي الإعتراف المتبادل بين الشيطان والأفعال .
مغرب اليوم ليس ك مغرب البارحة ، فسماء شماله كجنوبه و شرقه كغربه … خير من تعلم فن الرسم بالقلم خير من استطاع ان يرسم خريطة لحياته خير منا من رسم خريطة للجيل الجديد .
