مرضى القصور الكلوي بالعرائش في انتظار محبة الرب وسراب “الوعد”..؟

العرائش أنفو
مرضى القصور الكلوي بالعرائش في انتظار محبة الرب وسراب “الوعد”..؟
بقلم: يونس القادري- العرائش
من رحم المعاناة اليومية التي يعيشها مرضى القصور الكلوي بالعرائش المنكوبة, تتصاعد آهات الألم وشعور بالتيه وعبتية القدر , الذي يُحتم عليهم مقاومة هذا المرض المزمن وتكاليفه المرهقة إقتصاديا وإجتماعيا ونفسيا…من جهة وتعنت بل دناءة وخسّة البعض , في إقبار أمل طال إنتظاره لينقذ العديد من المسجلين في لوائح إنتظار الموت التي عجت بمن أنهكتهم تكاليف العلاج ولا مبالاة المتدخلين الأوصياء على تدبير مركز تصفية الكلي من جهة أخرى, خصوصا وأن المركز قد إستفاد من تمويلات عمومية وخاصة هائلة مكنته حسب ما تناهى إلى علمنا لتوفير كل المتطلبات التقنية والطبية واللوجستكية …فلماذا ولم الإنتظار ؟ أو لم يحن بعد موعد تخليص طوابير المحكومين بالموت من معاناتهم وشقائهم هم وعوائلهم مع هذا المرض الذي يرفض منطق التأجيل أو التأويل …؟الا يكفيكم المتاجرة بنا في مزاداتكم وسوق نخاستكم النجسة؟.
إن المتتبع لهذا الشأن يفقد صوابه عندما يعي فيستوعب مبررات التأخير التافهة واللا مسؤولة التي لا تتعدى أن تكون مجرد صراع مواقع وإمتيازات بل إنها في الغالب تفاهات بروتوكولية غير مأنسنة , بعيدة كل البعد عن مصالح هذه الفئة الإجتماعية التي تعاني بشدة وصمت , فهؤلاء التي إختارتهم الأقدار ليكونوا أرقاماً في قوائم انتظار أحكام الموت البطيء والألم الفظيع… لم يعودوا قادرين على المقاومة والإستمرار وتذوق الحياة , حيث يُصبح الموت شبحا يُطاردهم , يُحاصرهم , يعودهم من كل صوب وحدب , يُمرغ كبرياء الانسان و كرامته في المياه الآسنة لهواجسكم المنحلة أخلاقيا …..فمنهم منْ ملّ منطق الوعود ونقض العهود , فكم من المواعد ضربت لهم دون وفاء كأن لاوطن ولا انتماء لهم لهذا البلد ؟؟؟ فكفاكم تلاعبا بالحق في الحياة ..والى المجتمع المدني والسياسي اللاقاط أُفِ ثم أفِ لكم ومن توابعكم أيها السادين …ألا تستحق هذه القضية أن تقام لها الدنيا ولا تقعد كما تفعلون لأتفه الامور المدفوعة الأجر …افِ ثم أُفِ لكم… لهذا نقول بإسمهم من أنتم أيها الحاقدون على الانسان ؟ وما هي دوافعكم المريضة والمازوخية لتقرروا إعدام أملنا في الحياة والبقاء؟ لم يعد الخيار متاحا إلاّ محبة الله ليعجل لُقياه لنشكو له عن دُنياكم وملهاتكم وجشعكم المفرطة في افراطها..؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل بتصرف عن الانسان …
